الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
No Image Info

استراتيجية لتفكيك أركان الخطاب المتطرف الموجه للشباب

قال المدير التنفيذي لمركز هداية، الدكتور مقصود كروز، إن تفكيك أركان أي خطاب يدعو للعنف والكراهية موجه إلى فئة الشباب يعتمد على استراتيجية من خمسة محاور هي نشر ثقافة السلم والتسامح، وترسيخ قيم الإيجابية لدى الشباب، وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال من خلال علماء معروف عنهم الاعتدال، ومخاطبة الاحتياجات الاجتماعية والنفسية للأفراد من خلال مؤسسات متكاتفة، وإعادة دمج الشباب قبل استقطابهم بشكل كامل من قبل الجماعات المتطرفة، وأخيراً إبراز آليات الاحتواء الفكري التي تقوم على الحوار المباشر مع الشباب.

وأوضح لـ «الرؤية»، على هامش جلسة نقاشية مع القيادات الإعلامية العربية الشابة، أن كل أنواع التطرف تبدأ بفكرة شاذة تلقى استجابة من بعض الشباب ومن ثم تأتي مرحلة غسل الأدمغة ليتم تصنيف المنزلقين بعدها إلى متطرفين، مشيراً إلى دور المؤسسات في وأد الأفكار المتطرفة في وقتها كنوع من الوقاية.

ولفت كروز إلى أهمية الخطاب البديل لجيل الشباب وعدم تركهم لمغرضين يلعبون بعقولهم، من خلال تقديم خطاب فكري رصين ومعتدل يكون مرجعية لهذا الجيل كبديل عن الأفكار التي يمكن تلقيها من وسائل التواصل الاجتماعي من متطرفين. ولفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تعج بأفكار شاذة واستخدمتها جماعات متطرفة لاستقطاب جيل الشباب. وأشار إلى أن هناك أدوات رئيسة لتحصين جيل الشباب في المدارس والجامعات، على رأسها تنشئة جيل الشباب على اكتساب المهارات وتعويدهم على التفكير النقدي والمنطقي وتهيئهم بشكل واعد للاهتمام بالمستقبل.


وذكر كروز أن التدخل المبكر من خلال تحصين الشباب وتنمية مهاراتهم الإبداعية والنقدية يساعد المجتمعات على الوقاية من الجماعات المتطرفة من خلال رسم طريق إبداعي ومستقبل مشرق للأجيال القادمة وتحصينهم من خلال مراحل التعلم المستمر، لافتاً إلى أن منع الجماعات المتطرفة من الوصول إلى الشباب لا يتم إلا من خلال تقديم برامج حقيقية في المدارس والجامعات، وتقوم به المؤسسات المعنية بزرع الوقاية النفسية والمناعة الذهنية والتحصين الفكري ضد كل أشكال التطرف.
#بلا_حدود