الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021
No Image Info

8 مطالب لأصحاب الهمم من «الوطني الاتحادي»

حدد إماراتيون من أصحاب الهمم ثمانية مطالب من أعضاء الدورة المقبلة للمجلس الوطني الاتحادي، تسهم في تعزيز تمكينهم الاجتماعي، فيما تطرقت برامج انتخابية لمرشحين إلى دعم أبناء هذه الفئة من المجتمع بوعود سخية يتضمن بعضها إيجاد حلول جذرية لمشكلاتهم.

واستعرض أصحاب همم معاناتهم اليومية في مختلف مناحي الحياة، والتي استدعت مطالباتهم بالحصول على فرص وظيفية مناسبة في القطاعين الحكومي والخاص، والمساواة بفرص الترقيات، وتسهيل حصولهم على سكن مستقل من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أو برنامج الشيخ زايد للإسكان، وزيادة أعداد كل من سيارات الأجرة ومواقف السيارات المخصصة لهم.

كما تضمنت المطالبات إنشاء أجهزة صرافة آلية تراعي أوضاعهم الجسدية، وتوفير الأجهزة المخصصة للتحكم في زيادة سرعة السيارة أو إيقافها باليد بأسعار مخفضة، فضلاً عن تسهيل الحصول على بطاقة أصحاب الهمم من وزارة تنمية المجتمع.


الوظائف والسكن

وقال سعيد البلوشي، أحد أصحاب الهمم، إنه لم يجد وظيفة مناسبة له حتى الآن، على الرغم من محاولات البحث غير المجدية.

ولفت إلى أن أهم المشكلات التي تواجه أصحاب الهمم عدم الحصول على سكن مستقل من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان أو برنامج الشيخ زايد للإسكان، لأن هذا الأمر يتطلب أن يكون الأب هو صاحب الهمة، فإذا كنت تريد الحصول على سكن أو أرض ضمن التسهيلات الممنوحة لهذه الفئة لا تستطيع إلا إذا كنت الأب ولست الابن.

وأضاف أنه من أبرز معاناة أصحاب الهمم صعوبة الحصول على وظيفة، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

وأوضح في هذا السياق أن معظم المؤسسات تعتقد أن إنتاجية الشخص السليم أكثر من إنتاجيتهم، وهي اعتقادات خاطئة تماماً لأن العطاء في العمل يتعلق بعوامل عدة من أبرزها حب الوظيفة، الإخلاص والصبر والمثابرة.

كما بيّن أن كثيراً من المؤسسات لا تساوي في الترقيات بين موظفيها أصحاب الهمم والموظفين السليمين للسبب ذاته غالباً.

نقص المواقف

من جانبه، أوضح أحمد السويدي، من أصحاب الهمم، أنه يعاني يومياً من عدم كفاية مواقف السيارات المخصصة لأصحاب الهمم، ما يضطره للوقوف في مواقف أخرى قد لا تكون قريبة من مداخل الأبنية التي يقصدها، أو يقطن بها.

وأشار إلى اضطراره أحياناً لركن مركبته في مكان غير مخصص ما يكبده مخالفات مرورية وغرامات باهظة التكلفة، مضيفاً أن إجراءات تخفيض هذه الغرامات تستدعي بذل مجهود بدني كبير يستغرق كثيراً من الوقت.

بدوره، تطرق على الفلاسي، من أصحاب الهمم أيضاً، إلى المعاناة الدائمة من ارتفاع ماكينات الصراف الآلي في معظم الأماكن.

ولفت إلى تخصيص بعض البنوك أجهزة صرافة تتيح استخدامها من داخل السيارة، لكن هذه الأجهزة تظل بعيدة عن ذراع قائد السيارة من أصحاب الهمم الذي لا يمتلك سهولة التحرك بجسده للاقتراب أكثر من الماكينة.

من جهته، تحدث محمد بن حاسوب، عن صعوبة حصول بعض أبناء هذه الفئة على بطاقة أصحاب الهمم من وزارة تنمية المجتمع.

وتطرق إلى إجراء اختبار لهم للتأكد من استحقاقهم للبطاقة، فيما لا تتم الموافقة على طلباتهم أحياناً لعدم قدرة اللجنة الممتحنة على تفهم مشكلاتهم.

ودعا إلى حصر عضوية هذه اللجنة بأبناء الإمارات لأنهم أكثر قدرة على فهم ثقافة وطبيعة المجتمع، وطلبات صاحب الهمة.

برامج للحل

بدورهم، تضمنت البرامج الانتخابية لبعض مرشحي المجلس الوطني الاتحادي وعوداً بالعمل على حل مشكلات أصحاب الهمم. واختار المرشح أحمد الزرعوني شعاراً لحملته «أسمع ـ أرى ـ أتكلم» برموز الإشارة الخاصة بالصم والبكم، تعبيراً عن تضامنه معهم.

وقال إن عدداً كبيراً من فريق حملته الانتخابية من أصاب الهمم، لأن برنامجه يتركز على إيجاد حلول لهم.

ولفت إلى ضرورة وضع قانون جديد يلائم الاحتياجات العصرية لأصحاب الهمم يعزز تمكينهم في المجتمع.

كما شدد على وجوب إلزام الشركات شبه الحكومية والخاصة بتعيين نسبة معينة من أصحاب الهمم للقضاء على البطالة في هذه الفئة.

من جهته، أوضح المرشح عبدالمنعم بن سويدان أن برنامجه يرتكز على إيجاد حلول جذرية لمشكلات أصحاب الهمم عبر تشريع قانون تنص لائحته التنفيذية على حقوق كاملة لهم.

ولفت إلى أن هذه الفئة تضم إعلاميين ورياضيين وشعراء، وكثير منهم رفع علم الإمارات في المحافل الدولية، مشيراً إلى أنهم لا يتحدثون كثيراً عن مشكلاتهم لما يمتلكونه من إرادة وعزة نفس. وأضاف أنه، باعتباره محامياً، يرى بعض المحامين من أصحاب الهمم الذين يترافعون أمام القاضي، ومنهم من يعمل في الاستعلامات والوظائف المكتبية، ما يثبت أنهم قادرون على العطاء مثل الأصحاء. وشدد على ضرورة تخصيص خمسة في المئة من الوظائف في جميع المؤسسات الحكومية والخاصة لأصحاب الهمم، لافتاً إلى تبنيه تنفيذ دراسة موسعة حول إشكاليات مواقف انتظار سيارات أصحاب الهمم في الدولة التي ترهق هؤلاء المواطنين، بحيث يتم تخصيص أماكن لهم تتناسب مع مدى إقبالهم على هذه الجهات.

وضرب مثالاً بمبنى وزارة تنمية المجتمع الذي يشهد زيارات الكثير من أبناء هذه الفئة لإنهاء إجراءاتهم، على عكس جهات أخرى ينخفض تواتر زياراتهم لها.
#بلا_حدود