الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

دعايات برلمانية تثير الجدل في «سوشيال ميديا» وناخبون: مرشحون هدفهم الشهرة فقط

دعايات برلمانية تثير الجدل في «سوشيال ميديا» وناخبون: مرشحون هدفهم الشهرة فقط
أنتقد ناخبون أسلوب دعاية اعتمده بعض المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي يستند ـ حسب رأيهم ـ إلى إثارة الجدل بهدف الشهرة فقط، ما يعكس عدم معرفة هؤلاء المرشحين بطبيعة المجتمع وهموم المواطنين ذات الأولوية والاتجاه نحو لفت النظر مهما كان الأسلوب.

وكان مرشحون للمجلس الوطني لجؤوا إلى طرح شعارات في دعاياتهم الانتخابية خارجة عن المألوف، مبررين ذلك بالابتعاد عن التقليدية مقارنة بالشعارات المتداولة في البرامج الأخرى.

وأكدوا أن هذه الشعارات تعبر عن واقع دراستهم وملامستهم لقضايا الناخبين، وأنهم لا يريدون من مضمون رسائلهم الانتخابية إثارة الجدل، بل النظر لواقع الحال وإيجاد الحلول المناسبة.


غير واقعية


وقالت الناخبة مريم محمد الكعبي إن بعض المرشحين يتعمدون طرح أفكار غير واقعية في برامجهم الانتخابية بهدف إقناع الناخبين بأنهم أشخاص استثنائيون لكسب الأصوات، وهذه البرامج تخدمهم للترويج لشخصهم فقط أما على المستوى العام فهي وسيلة غير مجدية لإقناع الناخب.

وأيدها الرأي الناخب محمد موسى الذي رأى أن هؤلاء المرشحين «يسعون للفت الأنظار إليهم فقط دون دراسة مطالبات المواطن وقضايا المجتمع التي لها الأولوية ضمن محاور البرامج الانتخابية، علاوة على أنهم يجدون في الانتخابات فرصة لجعل أسمائهم متداولة عبر ساحات التواصل الاجتماعي بهدف إثراء حسابتهم الخاصة بأكبر عدد من المتابعين».

وأكدت الناخبة عزة علي أن وجود المرشحين المشاغبين «أصبح علامة فارقة في كل دورة انتخابية، إذ يظهر دائماً مرشحون يطرحون محاور غير تقليدية ومثيرة للنقاش بهدف الحصول على شهرة بمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، ومجموعات «واتساب»، وما يثير الغرابة أن بعضهم على قناعة تامة بأن هذه الأفكار هي الوسيلة المضمونة التي تؤهلهم للحصول على أكبر عدد من أصوات الناخبين والفوز بعضوية المجلس الوطني».

محاور غريبة

ووفقاً لاختصاصية التسويق نجلاء هاشم، فإن وضع بعض المرشحين محاور غريبة في دعايتهم الانتخابية يرجع لعدم المعرفة بالمطالبات الملحة والضرورية التي يفترض أن تطرح خلال هذه البرامج، على الرغم من أن المحاور المطروحة لا تخالف المواثيق والمعايير الوطنية التي وضعتها اللجنة الوطنية للانتخابات، مرجحة رغبة هؤلاء الناخبين في جذب انتباه وسائل الإعلام لتسلط الضوء عليهم بهدف الترويج لحملاتهم الانتخابية.

ساعات الدوام

وذكر المرشح محمد عبدالله النعيمي أنه طرح شعار خفض ساعات الدوام المدرسي من سبع إلى خمس ساعات، منها نصف ساعة فرصة استراحة للطلبة بهدف توفير بيئة نفسية صحية، موضحاً أن الساعات الطويلة التي يقضيها الطالب في المدرسة تخزن لديه طاقة سلبية بسبب الإرهاق الذي يتعرض له وتفرغ تلك الطاقة لاحقاً على هيئة سلوك خاطئ أو غير سوي.

من جهتها، رفعت المرشحة خولة عبدالعزيز راشد آل علي شعار «من أجل مجتمع خالٍ من العنوسة.. نعم لتعدد الزوجات»، مؤكدة أنه على الرغم من الجدل الذي أثاره برنامجها الانتخابي على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هدفها الرئيس هو خلق الاستقرار الأسري وترابط المجتمع والقضاء على ظاهرة العنوسة.

وأعربت عن نيتها التعاون مع الجهات المعنية لطرح حلول فعالة تعالج ظاهرة العنوسة، وإيجاد الظروف المناسبة لزيادة عدد الأسر المستقرة اجتماعياً ومادياً.

مراقبة الـ «سوشيال ميديا»

وقال المرشح سعيد عبدالرحيم سجواني إن أحد محاور برنامجه الانتخابي هو مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وعمل «فلترة» لكل ما يتم نشره أو السماح بتصفحه، مبيناً أن هذه الوسائل أضحت نافذة يطل من خلالها المستخدم على عوالم مختلفة قد تؤثر سلباً في توجهاته الفكرية وسلوكه مستقبلاً، لا سيما فئتي الأطفال والمراهقين الذين يقضون معظم ساعات يومهم في تصفح حسابات مشاهير «سوشيال ميديا» والحسابات الأخرى بدون ضوابط أو رقابة.

«لا وعود انتخابية»

وقرر المرشح أحمد علي لحة رفع شعار «ليس لديّ وعود انتخابية» نظراً لمعرفته التامة بأن عضو المجلس الوطني لا يملك السلطة التي تخوله إصدار أو اعتماد القرارات الوزارية المتعلقة بجميع شؤون حياة المواطنين، مستنداً إلى خبرته السابقة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي من حيث طبيعة الأسئلة والمطالبات التي يطرحها الأعضاء على المسؤولين والوزراء.

وقال «الشعار الخاص بي لاقى ردود أفعال إيجابية من الناخبين الذين تواصلوا معي وأكدوا إيجابية الفكرة في كونها تعبر عن المصداقية والوضوح».

وذكر أنه لم ينظم أي حملة انتخابية كما لم يضع أي لوحات في الأماكن العامة والشوارع ولم يستخدم أي وسيلة إعلامية أو حساب تواصل اجتماعي للترويج لنفسه بل اكتفى بالتواصل المباشر مع الناخبين عبر الالتقاء بهم في منزله.

فيلم رعب

وذكر المرشح يوسف البطران أنه تفاجأ بمقطع الفيديو المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يروج له ووصفه متابعوه وأصحاب هذه الحسابات بـ «فيلم رعب» بسبب الإيقاع الصاخب للموسيقى المرافقة لمشاهد الفيديو، نافياً معرفته بمصدر الفيديو المشار إليه، وبأنه نشر تنويهاً حول هذا المقطع على حسابه الخاص في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة يؤكد بأنه ليس ضمن حملته الانتخابية ولا علاقة له به.

وأضاف: «جميع الإعلانات التي تضمنتها حملتي الانتخابية من مقاطع فيديو وغيرها أنشرها عبر حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بي فقط».

مرصد برلماني ذكي

من جهتها، قالت المرشحة أمل المسافري: «حرصت من خلال برنامجي الانتخابي على طرح فكرة المرصد البرلماني الذكي التي يعمل على إتاحة الفرصة لكافة المواطنين لمتابعة الجلسات وتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم عبر منصة ذكية تسمح لهم بحضور الجلسات عن بعد وتوجيه الأسئلة لمن يحددونه من الأعضاء من خلال الاتصال المرئي المتبادل كما يسمح هذا النظام لأعضاء المجلس الوطني في الجلسات الدورية المنعقدة بالمشاركة إلكترونياً في حال تعذر حضورهم لأسباب قاهرة».

وأضافت: «أتطلع لأن تطبق هذه الفكرة بحيث يصبح المرصد البرلماني الذكي منبراً موثوقاً لإظهار مؤشرات حيوية عن الأعمال ونتائج الرضا العام عن تطبيق التشريعات والقوانين ومعدل التطوير وتعديل مسار الموازنات السنوية وغيرها».