الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021

7 أسباب تدفع الشباب الإماراتيين للاستقالة وعدم العمل في القطاع الخاص

حدد شباب إماراتيون وإماراتيات سبعة أسباب رئيسة تدفعهم للاستقالة من القطاع الخاص أو عدم العمل فيه، والاتجاه إلى الوظائف الحكومية.

وتركزت الأسباب في ضعف الرواتب، طول ساعات العمل مقارنة بالقطاع الحكومي، عدم جدوى راتب التقاعد، قلة المناصب الإدارية للمواطنين في القطاع الخاص والتي توفر العلاوات والترقيات، عدم توفير دورات تطويرية للموظف، مزاجية بعض المديرين في الخاص ما يتسبب باستقالة الموظفين المواطنين، وأخيراً عدم الشعور بالاستقرار وديمومة الوظيفة.

وذكروا أن هناك صورة نمطية بأن الموظفين الأجانب يملكون خبرة أكبر من الإماراتيين، لذلك يتسلمون المناصب ويحصلون على الترقيات، ما يدفع بالمواطنين إلى الابتعاد عن بيئة العمل والاتجاه إلى الوظيفة الحكومية.


تباين الحقوق

وقال محمد عبدالغفار أحمد إن عزوف المواطنين عن القطاع الخاص سببه أحياناً اختلاف سياسات المؤسسات، وتباين حقوق الموظفين بين القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما سيحل تماماً بتوحيد الامتيازات.

وأضاف أن العديد من الشباب يُقبلون على أول فرصة تتاح لهم في مجال العمل، فلا يعبأون ما إذا كانت في الخاص أو الحكومي، إلا أنهم بعد فترة يجدون أن ساعات العمل طويلة وتتضمن الإجازات أحياناً وتكون مهام العمل غير واضحة، لذا يعمدون إلى التوجه للعمل في القطاع الحكومي عند أقرب فرصة.

من جهتها، ذكرت شما حامد أن أكثر ما يدفع المواطن للابتعاد عن القطاع الخاص، لا سيما بعد تجربته، هو عدم وجود ضمانات أكيدة حول ترتيب العمل وكيفية إدارته، مشيرة إلى أن مزاجيه بعض الإدارات تتحكم بالأمر، وهذا يختلف عن القطاع الحكومي الذي يخضع كل شيء فيه للنظام والتراتبية ولا يمكن تجاوزها أو عدم الالتزام بها.

ولفتت إلى أن توحيد حقوق الموظف المواطن في القطاع الخاص والحكومي خطوة استثنائية، وبذلك يمنح إجازات وامتيازات أو على الأقل تعويض عنها مثل نظيره في القطاع الحكومي.

استقرار وتدريب

وأوضح خالد مانع أن بعض المواطنين يفضلون القطاع الحكومي بسبب الاستقرار الوظيفي الذي يمنحه المكان والقوانين الناظمة له، والتي لا تتغير تبعاً للظروف كما يحصل في الخاص، لافتاً إلى غياب سياسة تطوير وتدريب الموظفين بشكل مستمر وتفضيل أسماء بعينها أو تحييد البعض بسبب مشاكل شخصية أو رؤية خاصة بصاحب القرار.

وأكد أن القطاع الخاص نجح في جذب كفاءات مواطنة في بعض المجالات بسبب السمعة الطيبة للمؤسسة والحرص على تحقيق التوازن في الإدارة والأخذ بالاعتبار الكفاءة والجهد الذي يقدمه الموظف ويقدم له التشجيع والدعم.

وقالت سهيلة البطيح إن العمل في القطاع الحكومي أكثر أماناً واستقراراً، مشيرة إلى أن الخاص يتطلب جهداً كبيراً مقابل رواتب ضعيفة، إلى جانب أن العلاوات والبدلات في القطاع الحكومي لا تقارن بالخاص.

من جانبه، أفاد راشد آل علي بأن القطاع الخاص لا يوفر فرصاً تطويرية للموظف المواطن والعديد من الإدارات توظف الإماراتيين لسد بند التوطين فقط دون أن تعهد لهم بمهام رئيسة في العمل.

وتابع: «ضعف الراتب أولاً والعمل تحت إدارات غير مواطنة سبب كاف للابتعاد عن العمل الخاص».

ضعف التقاعد

واعتبر جمعة حميد الفلاسي الرواتب في القطاع الخاص ضعيفة مقارنة بالحكومي، عدا أن المواطن لا يفضل العمل تحت إدارة غير مواطنة، وكذلك لا يوفر العمل في الخاص المظلة الآمنة للمواطن عند التقاعد ولا تتوفر العلاوات التي يحظى بها الموظف الحكومي.

وقالت حمدة الهاشمي إن الراتب الذي يستحقه المواطن في القطاع الخاص ضعيف مقارنة بالحكومي، والفرص المتاحة لا تلبي طموحات المواطن عدا عن ساعات العمل الطويلة.

ولفت عادل البوعينين إلى أنه يتوجب على القطاع الخاص جذب المواطنين للعمل في هذا القطاع الهام والحيوي عبر رفع الرواتب وإيجاد فرص عمل تناسب سوق العمل وتوفير إدارات مواطنة لجهات العمل الخاص وتحديد ساعات العمل التي يلزم بها المواطن.

من جهتها، ذكرت ليلى البلوشي أن ضعف الرواتب في القطاع الخاص أكبر عائق يواجهه الشباب المواطنين، بالإضافة إلى تأخير بعض الشركات الخاصة صرف رواتب موظفيها أو عدم صرفها بانتظام، وهو ما يوقعهم في فخ الاستدانة، فضلاً عن تعنت كثير من الشركات في صرف الحوافز وعدم إعطائهم امتيازات إضافية أسوة بالقطاع الحكومي.

وأضافت: «بيئة العمل بالقطاع الخاص تعتبر طاردة للمواطنين فالرؤية غير الواضحة لمستقبل العمل الوظيفي في هذا القطاع، وخوفهم من الفصل يؤثر على نفسياتهم وإنتاجيتهم في العمل».

صورة نمطية

وركز عبدالله بني ياس على الصورة النمطية عند إدارات العمل في القطاع الخاص بأن الموظف الأجنبي أفضل من المواطن من حيث الخبرة والمؤهلات وهي صورة خاطئة كلياً، لافتاً إلى مشاكل أخرى تتعلق بالمردود المادي غير الكافي للمواطنين في بعض مؤسسات القطاع الخاص وبعدها عن أماكن سكنهم خاصة للمواطنات.

بدوره، قال علي الياسي إن شعور الغربة بالنسبة للمواطنين في القطاع الخاص لا يشجعهم على العمل لأن نسبة الإماراتيين الموجودين في تلك الشركات قليلة الأمر الذي يجعل هذا القطاع مكاناً منفراً للمواطن فضلاً عن غياب قانون واضح لحماية حقوق العاملين وخاصة بعد إنهاء خدماتهم أو استقالتهم بالإضافة إلى وجود حالات كثيرة من الفصل التعسفي لأسباب غير جدية، وتغيير عقد العمل دون موافقتهم لأسباب تتعلق بتقليص النفقات.

من ناحيتها، قالت شمه البلوشي، إن أسباب عدم إقبال المواطنين على القطاع الخاص تتمثل بضعف الراتب مقارنة بمنظومة الرواتب في القطاع الحكومي، والنظرة المجتمعية للوظيفة الحكومية بين جيل الشباب على أنها المفضلة.