الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

مركز محمد بن راشد يكشف تفاصيل رحلة عودة المنصوري إلى الأرض

في حدث غير مسبوق، سجل رائد الفضاء الإماراتي، هزاع المنصوري أول جولة تعريفية مصورة باللغة العربية لمحطة الفضاء الدولية، حيث شرح مكونات المحطة والأجهزة والمعدات الموجودة على متنها، إضافة إلى نبذة عن حياة رواد الفضاء اليومية على متن المحطة. كما سجل المنصوري فيديوهات قصيرة توثق الحياة على متن محطة الفضاء الدولية ومكوناتها.

وأطلع المنصوري زملاءه من رواد الفضاء الموجودين على متن المحطة على أبرز العادات والتقاليد الإماراتية، وقدم لهم 3 أطباق إماراتية، إذ تولّت شركة «مختبر أطعمة الفضاء» Space Food Laboratory company الروسية تجهيز هذه الأكلات للفضاء.

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء عن تفاصيل رحلة عودة هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، إلى الأرض على متن مركبة «سويوز أم أس 12»، حيث هبطت المركبة في منطقة سهلية جنوب شرق مدينة جيزكازجان في كاراغندا وسط كازاخستان في الساعة الثانية و59 دقيقة أمس.


وبدأت رحلة العودة بإغلاق مدخل مركبة «سويوز أم أس 12» في تمام الساعة الثامنة والثلث بتوقيت دولة الإمارات أمس، وبعد إجراء فحوص التأكد من عدم وجود أي تسرب، أُعطيت إشارة الجهوزية التامة، وانفصلت المركبة عن المحطة في تمام الساعة 11 و37 دقيقة صباحاً، متخذة مسارها في اتجاه الأرض.

وكان في استقبال المنصوري بموقع الهبوط مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء المهندس سالم المري، ومدير مكتب رواد الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء سعيد كرمستجي، إضافة إلى فريق طبي دولي مختص، في حين تابع رحلة العودة إلى الأرض من مركز التحكم التابع للمحطة الأرضية لوكالة الفضاء الروسية في موسكو، كل من رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري، والمدير العام للمركز يوسف حمد الشيباني، إضافة إلى عدد من أعضاء فريق المركز.

وتم نقل رواد الفضاء فور هبوطهم لإجراء الفحوص اللازمة وفق الإجراءات المتبعة مع الرواد لدى عودتهم من الفضاء، وبعد انتقال الرائدين أليكسي أوفشينين وهزاع المنصوري إلى مركز يوري غاغارين لتدريب رواد الفضاء في مدينة النجوم بموسكو، قامت الدكتورة حنان السويدي بمعاينة هزاع المنصوري للتأكد من حالته الصحية.

وتنقسم مركبة «سويوز أم أس 12»، التي عاد فيها هزاع المنصوري إلى «الوحدة المدارية»، «وحدة الالتحام» و«وحدة الهبوط».

وأوضح مركز محمد بن راشد للفضاء أن عملية الانفصال بدأت قبل نحو 3 ساعات ونصف الساعة من لحظة الهبوط إلى الأرض، وبعد دقائق من عملية الانفصال عملت محركات المركبة بشكل أسرع، للوصول إلى مسافة آمنة من المحطة، ثم بدأت بالهبوط بسرعة معينة، ومن ثم وجهت المركبة نفسها لتدخل فيما يُعرف بـ«مناورة الكبح»، وذلك للتخفيف من سرعة الهبوط.

وذكر المركز أنه عند وصول المركبة إلى ارتفاع نحو 128 كم من سطح الأرض، بدأت مرحلة «واجهة الدخول»، حيث تخلصت من ثلثي كتلتها، وبدأ احتكاكها بالغلاف الجوي، وفي هذه المرحلة عمل الطاقم على إبطاء سرعة نزول المركبة، وبعد إجراء هذه الخطوة بدأت المركبة بالهبوط بسرعة 230 متراً في الثانية، وتم تخفيض سرعتها تدريجياً إلى أن وصلت إلى أمتار قليلة في الثانية، وقبل دقائق من الهبوط، بدأت مرحلة نشر المظلات، وفيها تم فتح 4 مظلات، منها واحدة كبيرة تسمى «المرساة» أو «السحب» تبلغ مساحتها 24 متراً مربعاً، والتي عملت على إبطاء هبوط المركبة بشكل كبير، حيث وصلت سرعة نزولها إلى نحو 79 متراً في الثانية.

وفي المرحلة الأخيرة من الهبوط، تم إطلاق مظلة عملاقة بلغت مساحتها 10767 متراً مربعاً، للتحكم بزاوية ودرجة نزول المركبة، إضافة إلى إبطاء حركتها بشكل كبير جداً لتصل إلى 7 أمتار في الثانية، وقبل الهبوط الرئيس بثوانٍ بدأت 3 محركات صغيرة بالعمل، لتخفيف سرعة هبوطها إلى أبعد درجة للنزول بشكل مريح.

عقب هبوط مركبة «سويوز أم أس 12» وتحديد موقعها في منطقة سهلية جنوب شرق مدينة جيزكازجان وسط كازاخستان، هرع فريق من المنقذين المختصين إلى المكان، وتم قطع حبال المظلة، لمنع سحب الرياح للكبسولة، وفتحت صمامات نظام التنفس في المركبة الفضائية، وتمت مساعدة رواد الفضاء وإخراجهم من المركبة.
#بلا_حدود