الخميس - 16 يوليو 2020
الخميس - 16 يوليو 2020
جانب من الحلقة النقاشية.
جانب من الحلقة النقاشية.

الإمارات تستعرض تجربتها في التصدي للفكر الهدام أمام أمانة «الجامعة العربية»

استعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن ورقة عمل تجربتها بتوظيف القوة الناعمة في تحقيق الريادة العالمية وتوثيق روابطها مع دول العالم ودورها في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر الهدام، وذلك خلال ثاني أيام فعاليات الاجتماعات الدورية للأمانة والتي تستضيف دورتها الحالية دبي ويتم تنظيمها بالتعاون بين الأمانة العامة و«نادي دبي للصحافة» و«مؤسسة وطني الإمارات».

وخلال الحلقة النقاشية السابعة التي تركزت حول دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، وترأسها مدير الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب بجامعة الدول العربية الوزير المفوض الدكتور فوزي الغويل، تم تقديم 4 أوراق عمل لكل من: الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية العراق، والمملكة المغربية، وجمهورية مصر العربية.

ومن المقرر اختتام الحلقة النقاشية اليوم بعقد الاجتماع (22) لفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب، إذ ستجري مناقشة واعتماد التوصيات المرفوعة من خلال أوراق العمل المقدمة خلال اليومين الأول والثاني للاجتماعات.


القوة الناعمة الإماراتية

وخلال ورقة العمل الإماراتية والتي جاءت تحت عنوان «دور القوة الناعمة في مكافحة الإرهاب»، وهي الثانية لدولة الإمارات خلال هذه الاجتماعات، استعرض الدكتور سعيد حسن من إدارة مكافحة الجريمة المنظمة في شرطة دبي دور القوة الناعمة في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر الهدام، مُعدداً الأدوات التي يمكن توظيفها في تحقيق القوة الناعمة التي عرّفها بأنها القدرة على التأثير في سلوك الآخرين للحصول على النتائج المرغوبة.

ومن بين الأدوات التي عرضها خلال تقديمه، قال الدكتور حسن إن السياسة الخارجية للدول، وإمكاناتها السياحية والثقافية والفنية، وكذلك الفعاليات الرياضية من الممكن أن تمثل أدوات فعالة للقوة الناعمة، وضرب مثالاً بدولة الإمارات التي نجحت من خلال سياستها المتوازنة والتي وضع أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نجحت في بناء علاقات قوية مع أغلب دول العالم، وهي مستمرة في توطيد تلك الروابط وتوسيع نطاقاها، عبر دبلوماسيتها القوية والفعالة والتي جعلت اليوم جواز السفر الإماراتي الذي يعد اليوم من بين الأقوى عالمياً، وكذلك عبر أدوات أخرى للقوة الناعمة ومن أهمها مجال العمل الخير والمساعدات الإنسانية، حيث تفوقت دولة الإمارات عالمياً في هذا المجال.

وأكد المتحدث الدور المحوري للإعلام كأحد أهم أدوات القوة الناعمة، وقال إن على وسائل الإعلام التنبه حتى لا تتحول إلى وسيلة للترويج للقوة الناعمة السلبية، وضرب مثالاً بإقدام بعض وسائل الإعلام على عرض الفيديوهات التي تسجلها جماعة «داعش» الإرهابية وهي تقتل ضحاياها بدم بارد، وقال إنه على الرغم من استهجان الجانب الأكبر من الناس لمثل هذه الفيديوهات، إلا أن هناك شريحة أخرى أعجبت بالتقنيات المتقدمة المستخدمة في إنتاجها والتي تقارب التقنيات المستخدمة في مراكز إنتاج السينما العالمية، ما يعد دليلاً على تبعات القوة الناعمة السلبية.

الإعلام وداعش

وتناولت الورقة البحثية العراقية التي قدمها رئيس الوفد العراقي الدكتور جاسم محمد فرج تحت عنوان «الإعلام وتنامي تنظيم داعش في العراق»، اعتماد التنظيمات الإرهابية ومنها «داعش» على وجه الخصوص في توسعها على الإعلام من خلال تجنيدها جيشاً إعلامياً في كافة الاختصاصات، لشن حرب إعلامية ونفسية ذات أسلوب رقمي وإلكتروني، مستخدمين كل الأساليب والوسائل المشروعة وغير المشروعة لإضعاف الروح المعنوية للخصم وتجنيد المزيد من الشباب للانضمام إليه، وتسخير الآلة الإعلامية لبناء استراتيجية إعلامية تمّكن من خلالها داعش السيطرة على أراضٍ واسعة تقدر بثلث الأراضي العراقية، إضافة إلى أراضٍ مجاورة من سوريا.

ظهير مجتمعي

وتحت عنوان «أثر التوعية الإعلامية والمناهج التربوية في مواجهة فكر الإرهاب» استعرض عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في جمهورية مصر العربية صالح عبدالسميع الصالحي، أهمية الإعلام والمناهج التربوية باعتبارها من أهم العناصر في استراتيجية مواجهة الإرهاب التي تُشكّل الوعي واتجاهات الرأي العام، والتي لا تقل بأي حال من الأحوال عن العنصر الأمني كونهما بداية الطريق في الخطة الشاملة لمكافحة الإرهاب.

وتضمّنت الورقة المصرية العديد من الأسس التي يجب على الإعلام الأخذ بها في مواجهة الإرهاب، ومنها وضع سياسات إعلامية تلتزم بها مؤسسات الإعلام العربية، والتحلّي بالموضوعية في المعالجات الإعلامية، واحترام الأديان، وتفعيل مواثيق الشرف الإعلامية ونظم المحاسبة.
#بلا_حدود