الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

رجال دين: الإمارات رسخت اسمها على خريطة التسامح العالمية

أكد رجال دين من أديان وطوائف مختلفة أن الإمارات نجحت في ترسيخ اسمها منذ تأسيس الدولة إلى الآن على الخريطة العالمية للتسامح، إذ أصبحت منارة ونموذجاً يحتذى به في تقبل الآخر واحترام اختلافه باحتضانها أكثر من 200 جنسية تعيش بانسجام واحترام متبادل.

وقال كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء بدبي الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد إن دولة الإمارات انتهجت نهج الإسلام في التسامح والتعاون على الخير، والإسلام ثابت لا يتغير في منهجه التسامحي، لذلك نجحت دولة الإمارات في ترسيخ هذا المبدأ مع الآخر فعايشت الجميع وتعايش معها الجميع لتحقق الطمأنينة للدولة ومن يعيش على ترابها الطاهر ونظامها الراسخ في العدالة والبناء، مضيفاً أن محبة الآخر محبة متبادلة أثمرت تطوراً كبيراً وحضارة زاهية.

بدوره، قال رئيس دائرة تنمية المجتمع الدكتور مغير خميس الخييلي إن الإمارات رسخت مكانتها عالمياً في نشر روح التسامح، وأضحت مثالاً يحتذى بين شعوب وثقافات العالم، مشيراً إلى أن أعياد الإماراتيين الوطنية يحتفى بها من كل الجنسيات التي تعيش على أرض الدولة بكل محبة وسعادة.


وأضاف أن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أسس مسيرة النهضة والتنمية في الدولة على أسس متينة من التسامح والاندماج المجتمعي، لتكون دولة الإمارات هي ملتقى الإنسانية والحضارات في ظل قيادتنا الرشيدة ووفق الرؤى الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والمتابعة الدائمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.


وأشار الخييلي إلى ما حققته دائرة تنمية المجتمع من منجزات في مجال التسامح إذ قامت بترخيص دور العبادة لغير المسلمين والقائمة في إمارة أبوظبي، كما دشنت غرفة العبادة متعددة الأديان لغير المسلمين في كثير من الأماكن العامة وهي مستمرة في النهج نفسه، علاوة على إطلاق المبادرة المجتمعية «لحظات أبوظبي» والتي جسدت أسمى معاني التسامح الإنساني ليس فقط في مجال الأديان، وإنما مجال التقارب والتعاضد المجتمعي.

من جانبه، قال راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس في أبوظبي، القس بيشوي فخري، إن احتفالات دولة الإمارات الوطنية تخطت المحلية إلى الإنسانية حيث يحتفل بأفراحها أكثر من 220 جنسية تعيش بسلام وانسجام وتسامح على أرض الدولة.

وأضاف أن التسامح الذي رسخته الإمارات على أراضيها امتد إلى أجناس العالم في ظل دولة القانون والأمن اللذين مكنتهما الدولة، لافتاً إلى أنه «نأمل أن ينسحب النموذج الإماراتي على كل دول العالم لأن الإمارات تخطت مرحلة التسامح الديني إلى آفاق أكبر في اتساع الرؤية المستقبلية وهذا نفسه ما يفسر التميز والإبداعات التي بلغتها الدولة عالمياً في المجالات كافة».

وأوضح أن أبلغ تعبير لمفهوم الانسجام بين الأديان والتسامح هو وجود مسجد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سابقاً والذي تم تغيير اسمه إلى «مسجد مريم أم عيسى»، بجوار الكنيسة القبطية، في مثال حي على روح التآخي والتعايش المشترك في أمن وأمان.

وأكد كاهن كنيسة مارمينا في جبل علي بدبي التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأب مينا حنا أن حالة التسامح الديني وحرية العقيدة ورفض التمييز، التي يتمتع بها مجتمع الإمارات، لم تأت من فراغ بل جاءت من القيم العليا التي غرسها ورسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في شعبه، ثم حمل الرسالة من بعده قادة وأبناء الدولة ليؤكدوا هذه المعاني السامية والقيم الإنسانية الرفيعة من خلال سن القوانين والتشريعات التي تحفظ الحقوق والحريات وتساوي بين الجميع.

وأكد الأب مينا أن زيارة البابا عززت رؤية الإمارات في تعزيز مبدأ الأخوة والمواطنة وأوضح أن اللقاء الأخوي بين أعظم قطبين دينيين عكس جهود الإمارات في رسم خارطة السلام في المنطقة.

من جهته، أفاد القس في كنيسة مارمينا في جبل علي بدبي التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية كرلوس نجيب مينا بأن جهود دولة الإمارات في مجال تعزيز الأمن والسلام بين الناس مقدرة عالمياً وهي تأتي من قبل القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي الكريم بعفوية مطلقة بلا تصنّع أو تجمّل، وتعبر بصدق عن الطبيعة المتسامحة لهذا الشعب العربي الأصيل، الذي لا يعرف إلا الحب والتسامح وينبذ كل أشكال الكراهية والتمييز ويتمسك بكل قوة بتراثه باعتباره الدر المكنون.

وأكد الأب كرلوس أن قيام دولة بإنشاء وزارة للتسامح وأخرى للسعادة إنما هو مؤشر على حرص الإمارات وجهودها في حماية المسيرة الإنسانية وكتابة أبجديات التعامل الإنساني القائم على المحبة ودحض ونبذ كل الأفكار الهدامة.

ومن جهته، أكد رئيس معبد السيخ في دبي سوريندر سينغ كانداهاري أن الإمارات سنت قوانين وتشريعات تضمن حقوق الإنسان وكرامته وتحميه من أي انتهاكات، بما في ذلك قانون مكافحة التمييز والكراهية مما أثر إيجابياً على الجميع في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إضفاء الطابع المؤسسي على الاحترام والتسامح، وهذا يظهر أن المبادرات الحكومية مبادرات شاملة ومحققة وليست مجرد لغة بلاغية.

ومن جانبها، أشارت المفكرة التاريخية الدكتورة فاطمة الصايغ إلى أنها أجرت الكثير من الأبحاث حول سياسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوصلت خلالها إلى أنه كان أحد أسباب ترسيخ اسم الإمارات عالمياً كدولة تنتهج وتنشر التسامح وترسخه.