الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020

«التربية»: تطوير آليات لقياس مهارات الطلبة المتوافقة مع سوق العمل



تعكف جامعات محلية وجهات بحثية، ضمن البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، على تطوير آليات جديدة لقياس 12 مهارة لطلبة المدارس والجامعات يتطلبها سوق العمل في المستقبل، بحيث تكون الإمارات من الدول الرائدة في آليات اكتشاف المواهب والكوادر المتخصصة.

وتتوزع تلك المهارات على 4 فئات رئيسة، هي المهارات الأساسية، والكفاءات، والسمات الشخصية، والمهارات التخصصية.


وكشف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي الدكتور محمد المعلا لـ«الرؤية» عن إعداد جامعات محلية في الوقت الحالي إضافة إلى جهات بحثية خارج الدولة (إحداها في المملكة العربية السعودية) أبحاثاً ستمكّن من تطوير وامتلاك أدوات وآليات تتيح قياس المهارات للطلبة في المدارس والجامعات، ليسهل اكتشاف الموهوبين في شتى المجالات، لا سيما في المهارات التي يتطلبها سوق العمل.

وأضاف أن البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة يعمل على تطوير آليات القياس لعدم توافر هكذا آليات لبعض المهارات في الوقت الحالي، ما استدعى تحفيز بحوث جديدة في الجامعات المحلية في هذا السياق لاكتشاف آليات قياس عدة، منها مجال الذكاء الاصطناعي والذي يتم اكتشافه من خلال مهارات التكنولوجيا والتفكير والنقد الإبداعي.

وأشار، في هذا السياق، إلى توقيع مذكرة مع جهة في المملكة العربية السعودية لتطوير أدوات القياس، وقد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال.

ولفت المعلا إلى أن آليات قياس أداء الموهوبين تضاف إلى برامج وزارة التربية والتعليم المتاحة حالياً من خلال برامج لاكتشاف الموهوبين في المدارس وفق إمكاناتهم، وبرنامج «سفراء» الذي يحتضن الموهوبين، ويوفدهم إلى برامج عالمية.

وترتكز الاستراتيجية الداعمة للبرنامج على 5 محاور رئيسة، وعدد من المبادرات والتوجهات الهادفة إلى توظيف المهارات المتقدمة وإسهامها في تطوير مجالات حيوية مثل التعليم والاقتصاد وسعادة المجتمع.

ويضم المحور الأول تعريف المهارات المتقدمة، والتي تم تحديدها من خلال دراسة الأنظمة والنماذج العالمية للمهارات المتقدمة بالتنسيق مع أكثر من 70 شركة ووجهة معنية بـ12 مهارة مختلفة لدولة الإمارات ضمن 4 فئات رئيسة، هي المهارات الأساسية، والكفاءات، والسمات الشخصية، والمهارات التخصصية.

ويضم المحور الثاني آليات وأدوات قياس المهارات المتقدمة، حيث يتم قياس المهارات على مستويين، مستوى الأنظمة لمعرفة جاهزية الدولة لتأهيل الكوادر بمهارات المستقبل، ومستوى الأفراد لمعرفة مدى تمكن الفرد من المهارات المتقدمة وكيفية تطويرها بشكل ممنهج مدروس.

ويضم المحور الثالث تحديد الفئات المستهدفة، حيث يستهدف البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة العديد من الفئات والتي تشمل الطلبة في مختلف المراحل الدراسية والجامعية، والموظفين من حديثي التخرج، والموظفين ذوي الخبرة في مجال عملهم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

ويهدف المحور الرابع، السياسات والبرامج، إلى وضع سياسات وآليات لتمكين الفئات المستهدفة من اكتساب المهارات، وذلك من خلال 4 مرتكزات رئيسة، يعنى أولها بوضع حوافز لشركات القطاع الخاص وأصحاب العمل للمساهمة في تنمية المهارات، أما الثاني فيستهدف بناء شراكات وثيقة بين البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة والجهات ذات العلاقة للعمل معاً على تقديم برامج لتطوير الكفاءات على مختلف الأصعدة، فيما يتناول المرتكز الثالث آفاق تطوير وإعداد وإدارة محتوى البرامج التعليمية والتدريبية، أما الرابع فيركز فيه البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة على تنفيذ برامج تأهيلية متخصصة.

أما المحور الخامس فيهتم بإلهام المجتمع من خلال رفع الوعي بأهمية المهارات المتقدمة وإتاحة الفرص لجميع الفئات لاكتساب المهارات المتقدمة.
#بلا_حدود