الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
No Image Info

طلبة مواطنون يتحدَّون الزراعات التقليدية بالذكاء الاصطناعي

دشن مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة برنامجاً متخصصاً في الزراعة الذكية، شارك فيه نحو 20 طالباً وطالبة من الموهوبين.

وتمكن الطلبة المشاركون في البرنامج من توظيف الذكاء الاصطناعي لصالح تعزيز الزراعات الذكية التي باتت توفر نحو 70% من المياه المستخدمة في الزراعات التقليدية.

وأكدت لـ"الرؤية" هدى الحمادي إداري أنشطة إثرائية بمركز حمدان بن راشد للموهبة أن المركز يحرص على تعزيز مواهب الطلبة في مختلف التخصصات، خصوصاً المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


وأوضحت أن برنامج الزراعة الذكية يأتي ضمن جملة من البرامج الإثرائية التي تقدم في المركز، وهو يهدف إلى تعزيز مهارات الطلبة في مجال البيئة والاستدامة.

وذكرت أن ذلك البرنامج يأتي تماشياَ مع توجهات الدولة التي تحرص على تعزيز الزراعات الذكية لكونها تتناسب مع طبيعة المناخ في الإمارات، فضلاً عن دورها في ترشيد نحو 70% من المياه المستخدمة في الزراعات التقليدية.

وأفادت الحمادي بأنه تم تنفيذ برنامج الزراعة الذكية على مرحلتين بواقع 49 ساعة تدريبية، حيث شهدت المرحلة الأولى تدريب الطلبة الموهوبين ممن لديهم ميول بيئية وتكنولوجية، إذ تم تعريفهم بأوجه الاختلاف بين الزراعة المائية والتقليدية.

وتابعت: ركزت المرحلة الثانية على التدريب العملي الذي استمر 6 أيام تمكن خلالها الطلبة المشاركون في البرنامج من زراعة أنواع مختلفة من الخضروات، ونجحوا في متابعتها بشكل احترافي عند بعد.

وأضافت: استغرقت الفترة الزمنية للبرنامج منذ البدء في عمليات الزراعة، حتى الحصول على المحاصيل نحو 3 أسابيع، تمكن خلالها الطلبة المشاركون في البرنامج من اكتساب خبرات متنوعة في ذلك المجال.

من جانبه، أكد الطالب الموهوب سلطان ناصر القفلي، أحد المشاركين في البرنامج، أنه حرص على الانضمام لمركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة، رغبة منه في تعزيز قدراته الابداعية، ومن ثم شارك في برنامج الزراعة الذكية الذي يتوافق مع ميوله.

وأردف بأن مشروع الزراعة الذكية يمكن تطبيقه بسهولة داخل المنازل، لدرجة أنه يمكن الاعتماد عليه في توفير احتياجات الأسرة من الخضروات.

وعن النظام الكامل للبرنامج أوضح أنه عبارة عن نظام مائي يعتمد على قليل من التربة ويعمل بتقنيتين مختلفتين هما نظام الفيضان والصرف ونظام التنقيط عبر استخدام نظام "إن إف تي" لزراعة النباتات المختلفة ومتابعتها عن بعد من خلال تطبيق على الهواتف الذكية.

وذكر أن ذلك التطبيق يندرج ضمن تقنية إنترنت الأشياء الذي يسمح بمراقبة مختلف أنواع النباتات التي تمت زراعتها والتعرف على حالتها بشكل تفصيلي، إضافة إلى التحكم في درجة حرارتها ونسبة الرطوبة بها.

وفي سياق متصل أوضح الطالب مانع مجدي مانع، أحد المشاركين في البرنامج، أنه يمكن في الزراعات الذكية التحكم في ريها عن بعد دون الحاجة للتعامل المباشر مع النبات، بمعنى أنه يمكن لصاحب الزراعات أن يرويها وهو خارج الدولة أو وهو جالس في مكتبه.

ولفت إلى أنهم نجحوا في زراعة العديد من الخضروات مثل البامية، الفلفل، الخيار، النعناع، إضافة إلى أنواع مختلفة من نباتات الزينة، ويدرسون حالياً زراعة بعض أنواع الفواكه.

وأشار إلى أن برنامج الزراعة الذكية من المشاريع سهلة التنفيذ داخل المنازل لأنها لا تتطلب مساحات شاسعة، فالرقعة الزراعية المطلوبة لإنشاء المشروع تتمثل في حجرة بلاستيكية يمكن التحكم في مساحتها وفقاً للمساحة المتوفرة داخل المنزل.
#بلا_حدود