الأربعاء - 17 يوليو 2024
الأربعاء - 17 يوليو 2024

مؤتمر دول الجامعة العربية: إشراك الشباب في صناعة القرار يحمي من التطرف

مؤتمر دول الجامعة العربية: إشراك الشباب في صناعة القرار يحمي من التطرف

المؤتمر الإقليمي لدول الجامعة العربية عقد في أبوظبي تحت شعار «تمكين الشباب وتعزيز التسامح». (الرؤية)

اتفق سياسيون وصنّاع رأي على أن إشراك الشباب في صنع القرار هو السبيل الأمثل للحيلولة دون استقطابهم من الجماعات المتطرفة.

وأوضحوا خلال المؤتمر الإقليمي لدول الجامعة العربية تحت عنوان «تمكين الشباب وتعزيز التسامح»، الذي عقد اليوم الأربعاء ويستمر إلى الغد في أبوظبي، أن وسائل التواصل الاجتماعي استطاعت جذب عدد من شباب العالم كبديل عن دور الدول التي تباطأت في استقطاب شبابها إلى مؤسساتها الحيوية، لافتين إلى أنه ينبغي تنقيح المناهج الدراسية من أي أفكار متطرفة أو داعية إلى العنف.

وتفصيلاً، قال مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية، عمر سيف غباش، إن الإمارات أدركت منذ فترة طويلة أهمية تمكين الشباب وشغلهم مناصب قيادية في الوزارات والهيئات الحكومية وكذلك في المجلس الوطني الاتحادي، لافتاً إلى أن الإماراتيين منفتحون على العالم من الجنسيات كافة التي تعيش في الدولة وتزيد عن 200 جنسية.


وأضاف غباش أن الحكومة تدرك أهمية تمكين الشباب الذين يمثلون أكثر من 50% من سكان الدولة إضافة إلى اهتمامها بترسيخ قيم التسامح بين الجميع من خلال إنشاء وزارة متخصصة للتسامح، لافتاً إلى أن كثيراً من أصحاب الديانات عاشوا على أرض الإمارات منذ خمسينات القرن الماضي وأسسوا دور عبادة لهم على أرض الدولة.


من ناحيتها، قالت رئيس سريلانكا السابقة تشاندريكا كماراتونغا إنه يتعين على حكومات العالم إشراك الشباب في تشكيلات الحكومة وتقريبهم من مراكز صنع القرار كبديل عن استقطابهم إلى الجماعات والأفكار المتطرفة.

وذكرت أن على الدول أيضاً تنقيح المناهج الدراسية من أي أفكار متطرفة أو داعية للتطرف، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يجب أن يتم وفق طبيعة كل دولة وأيديولوجيتها المتفردة.

كما لفتت إلى أن العالم يشهد موجة كبيرة من استقطاب الشباب إلى جماعات وأفكار متطرفة، والسبيل الوحيد لتخليصهم من تلك الجماعات هو احتواؤهم واحتضان أفكارهم ضمن مؤسسات الدولة.

من ناحيتها، قالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سارة فيرير أوليفيلا، إن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت تجنيد شباب في جماعات متطرفة نتيجة لفشل بعض الحكومات في استقطابهم إلى مؤسساتها واحتضانهم، لافتة إلى أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع 170 دولة على تنفيذ نحو 40 برنامجاً لمنع الإرهاب والتطرف العنيف.

وأشارت إلى أن هناك تعاوناً مع جامعات عريقة في العالم ومؤسسات علمية لتطوير برامج المكافحة والوقاية من الإرهاب، وعلى الدول أن تنتقل من مشاركة الشباب إلى إدماجهم في كل المؤسسات.

بدوره، قال سكرتير دولة النمسا للشؤون الخارجية السابق، رينهولد لوبتكا، إن على الدول أن تضع على رأس اهتماماتها مبادرات جادة لتمكين الشباب بهدف إظهار التناغم الاجتماعي كبديل عن استقطابهم إلى جماعات تحمل أفكاراً متطرفة.

وأضاف أن وجود تحالف للبرلمانات الدولية من شأنه أن يؤسس دوراً جديداً للشباب ليقوموا بتأثير فاعل في دولهم من خلال مبادرات دولية جديدة معلنة.