الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021
No Image Info

مدير مركز الدراسات الجينية يطالب بوقف إنجاب المرأة الإماراتية فوق سن الأربعين

طالب مدير المركز العربي للدراسات الجينية، الدكتور محمود طالب آل علي، بضرورة وقف إنجاب المرأة الإماراتية التي يتجاوز عمرها 40 عاماً، للحد من إنجاب الأطفال المصابين بمتلازمة داون، أو إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من صحة المرأة الإنجابية وسلامة الجنين عند الحمل في هذه السن.

وأكد آل على، الذي يرأس اللجنة العلمية للمؤتمر العربي الثامن لعلوم الوراثة البشرية، والذي انطلقت فعالياته اليوم في دبي تحت رعاية جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، في تصريحات خاصة لـ«الرؤية» أن «علم الجينات به جديد كل يوم، لكننا نركز على الجينوم السريري الذي تتعدد أفرعه، مثل الجوانب الوراثية لاضطرابات النمو العصبي، والاضطرابات الأيضية، وعلم التشوه الجسدي، وعلم الوراثة السكاني وعلاقته بالأمراض».

وأوضح أن أهداف التشخيص باستخدام الذكاء الاصطناعي هي السرعة والدقة وتجميع البيانات الضخمة، مشيراً إلى أن الإمارات تعاني من 350 مرضاً وراثياً أكثرها شيوعاً الثلاسيميا والأنيميا، وهو أمر يتطلب جمع المعلومات وترتيبها بالطريقة المطلوبة ليستفيد منها الأطباء، والذكاء الاصطناعي يجري عمليتي التشخيص وجمع المعلومات خلال أقل من أسبوعين فقط بعدما كانت عملية إجراء تسلسل جيني لشخص واحد تستغرق نحو 4 أشهر، وهذا يستخدم منذ وقت قريب في مستشفى الجليلة بدبي وجامعة خليفة بأبوظبي.


وأكد أن (جهاز فحص التسلسل الجيني الكامل) هو أحدث جهاز يستخدم في الإمارات حالياً، ويستخدم منذ وقت قريب في جامعة خليفة بأبوظبي ومستشفى الجليلة بأبوظبي، إذ يعمل بأخذ مسحة من الحمض النووي للشخص، وتجري عمليات الفحص وترتيب البيانات التي تكون عبارة عن مليارات التسلسلات الجينية، مشدداً على أن الفحص الجيني يؤدي إلى الوقاية من الأمراض مستقبلاً، وهو أمر أصبح بسيط التكلفة كان يتكلف نحو عشرة آلاف دولار عندما أعلن عنه لأول مرة، ولكن حالياً لا تتجاوز تكلفته ألف دولار وبعض الشركات الصينية ابتكرت أجهزة تكلفة الفحص فيها لا تتجاوز 300 دولاراً.

وأشار إلى أن أهم مسببات الأمراض الجينية في الإمارات هو زواج الأقارب، كما أن إنجاب المرأة الإماراتية وهي في سن يتخطى 40 عاماً يزيد من فرص إصابة الأطفال بمتلازمة داون، ونؤكد على ضرورة إجراء المرأة الإماراتية فحوصاً لها ولجنينها عندما تحمل وهي فوق الأربعين عاماً، وفي الغرب يعملون على إيقاف الإنجاب بعد سن الأربعين بسبب هذه الأمراض.

وأكد آل علي أنه جاري العمل على تكوين شبكة للتسلسل الجيني في المنطقة العربية لتبادل المعلومات الجينية للحالات المرضية، ما يسهل التشخيص والعلاج.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر 4 محاضرات، وتحدث أستاذ دكتور علم الوراثة في الجامعة اللبنانية الأمريكية الدكتور بيار زلوعة في محاضرة بعنوان "السكان والسكري، وناقش من خلالها التفاعل بين الجينات والبيئة" بينما تحدثت رئيسة قسم السكري في كلية الطب بجامعة نيلسون مانديلا الدكتورة عائشة موتالا عن "عبء السكري والاضطرابات الأيضية في أفريقيا".

كما ناقشت الدكتورة كلارا فانكرنبيك من المركز الطبي بجامعة أمستردام "اكتشافات أمراض الجهاز العصبي الأيضية: ترجمة البيانات الضخمة إلى نتائج أفضل" وتناول نائب المدير التنفيذي في مركز الملك عبدالله الدولي للبحوث الطبية الدكتور ماجد الفضل الفرص والتحديات التي واجهها "تسلسل الجيل القادم في عصر الأخطاء الأيضية الوراثية".
#بلا_حدود