الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

هيئة بيئة أبو​​​​​​​ظبي تطلق مشروع نثر مليون بذرة نباتات برية

أطلقت هيئة البيئة بأبوظبي مشروع نثر ما يزيد على مليون بذرة لنباتات برية محلية لمجموعات مختارة من الأنواع النباتية البرية، ضمن بعض الموائل الطبيعية، وذلك بهدف تأهيل الموائل الطبيعية وتعزيز الغطاء النباتي ودعم المخزون البذري في الأنواع المختلفة للتربة في إمارة أبوظبي.

سيتم نثر البذور في 4 مواقع مختلفة داخل إمارة أبوظبي، تتضمن 100 موقع في كل محمية من المحميات التالية والتي تشمل محمية الغضا الطبيعية، ومحمية الحبارى الطبيعية في منطقة الظفرة ومحمية المها العربي، فضلا عن نثر البذور في وادي طربات في محمية متنزه جبل حفيت في مدينة العين الذي يمتد طوله على مساحة تصل إلى 5 كم. تتضمن الأنواع التي سيتم نثر بذورها الغاف والسمر والغضا والرمث والحاذ والسبط وحب الريشة والمرخ والشوع وغيرها من الأنواع.

وستتم عملية نثر البذور عن طريق النثر المباشر في المواقع الخالية من الغطاء النباتي، وضمن مناطق تحتوي على بعض النباتات، والتي ستعمل على توفير الموئل المناسب لحماية الأنواع النباتية عند إنباتها. كما ستتم عملية زراعة البذور ضمن بعض الخنادق قليلة العمق. وسيتم تقييم الغطاء النباتي ضمن الموائل المختارة قبل البذر ومقارنتها بنفس الأماكن بعد البذر، لمعرفة وقياس مدى التغير الحاصل من البذر وتأثيره على إغناء هذه الموائل.

وقالت الأمين العام في هيئة البيئة أبوظبي شيخة سالم الظاهري «إن حماية الأنواع النباتية البرية المحلية تعتبر جزءاً من مسؤوليات الهيئة، ويتواجد في إمارة أبوظبي ما نسبته 60% من مجمل الأنواع النباتية البرية المسجلة في الدولة، وتتولى الهيئة توفير الحماية لهذه النباتات ضمن بيئاتها الطبيعية وحمايتها عبر «شبكة زايد للمحميات الطبيعية»، والتي تضم 13 محمية برية، حيث تتواجد العديد من أنواع النباتات المهددة بالانقراض فيالعديد من هذه المحميات مثل متنزه جبل حفيت الوطني ومحمية الحبارى وغيرها من المحميات.

وشددت الظاهري على «أهمية التنسيق المسبق مع هيئة البيئة، من قِبل كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص فيما يتعلق بعمليات جمع البذور، حيث يتسبب القيام بهذه العملية بشكل عشوائي في تشكيل ضغط كبير على الأنواع المستهدفة إضافة إلى تدمير البيئات الخاصة بهذه النباتات أثناء عملية الجمع، علاوة على ما يمثله ذلك من مخالفة للوائح والقوانين الموضوعة بهدف حماية الموائل الطبيعية في الإمارة».

ومن المتوقع أن تساهم عملية نثر البذور بتحسين الموائل الطبيعية في الإمارة، ورفع نسب التغطيات النباتية ضمنه مما يدعم أشكالاً مختلفة من التنوع البيولوجي المختلف للفقاريات والطيور والثدييات الصغيرة والزواحف، وغيرها عبر توفير المأوى والغذاء لها. هذا فضلاً عن مساهمتها في زيادة مخزون التربة من البذور، الأمر الذي سيدعم الموائل المختلفة ويساهم في تحسين الغطاء النباتي لها للسنوات المتتالية، حيث إن عمليات البذر والزراعة ستتم لبذور مصفاة، بالإضافة إلى بذور ضمن ثمارها، حيث ستعمل تلك الثمار على حفظ البذور لفترات أطول، كما أنها ستلعب دوراً هاماً في امتصاص الرطوبة من الأرض والجو مما يزيد من فرص الإنبات للنباتات المختلفة.

ويشار إلى أن الهيئة تدير مشتل بينونة الواقع في منطقة الظفرة، والذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 300 ألف شتلة سنوياً، ويتم استخدام الشتلات المنتجة في مشاريع الهيئة المختلفة كإعادة تأهيل بعض الموائل البرية وزراعتها في المحميات كمحمية الحبارى، كما يوجد به حالياً مجموعات مخزنة من البذور لما يقرب من 58 نوعاً من النباتات البرية المحلية، ومن أهم هذا الأنواع الخنصور، النخيل القزم، السمر، الغاف، القفص، الغضا، الثمام، الشوع، الأرطا بنوعيها، الحاذ وغيرها من النباتات، كما تعكف الهيئة حالياً على إنشاء مشتل مركزي بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون شتلة سنوياً بالإضافة إلى إنشاء مركز للمصادر الوراثية لأنواع النباتية المحلية.

#بلا_حدود