الأربعاء - 08 أبريل 2020
الأربعاء - 08 أبريل 2020
أمل ملحم
أمل ملحم

أمل ملحم: ضعف المحتوى أبرز أعداء الإعلام الرقمي

أكدت الإعلامية الدكتورة أمل ملحم أن الإعلام الرقمي يواجه تحديات أبرزها الأخبار المزيفة وضعف المحتوى، ما يفقد الجمهور ثقته بالوسيلة بشكل سريع.

وذكرت في لقاء مع «الرؤية» أن تجربة الإعلام الرقمي لا تزال حديثة العهد نسبياً، ولا يمكن تقييمها ونقدها في هذه المرحلة، وفي الوقت ذاته يجب على الإعلام التقليدي ألا يفقد الثقة بالنفس، لاسيما أنه يمتلك مقومات البقاء والاستمرار، وأهمها الاستثمار في علاقته طويلة الأجل مع الجمهور، وقدرته على حجز مساحة كبيرة في ذهن المتلقي، وعلى الجانب الآخر يجب على القائمين عليه تطوير الوسائل والشكل والأسلوب بما يناسب روح العصر.

وحول التشكيك في مصداقية الأخبار في وسائل الإعلام الرقمية، قالت ملحم: «للأسف نستقبل اليوم كماً هائلاً من الأخبار غير الدقيقة، بشكل مستمر عبر وسائل الإعلام الرقمي المختلفة، وأكبر تحدٍ في المستقبل يتمثل بالاغتراب عن الجذور السامية لهذه المهنة، خاصة أن الإنسان المعاصر لا يمتلك الوقت الكافي لمعالجة جميع المعلومات التي يتلقاها يومياً، لذلك من السهل عليه أن يفقد ثقته بسهولة في الوسيلة الإعلامية التي يتابعها أو أن يتخذ آراء عامة تناهض الإعلام الرقمي بمجمل».

وعن مستقبل الإعلام التقليدي، ذكرت أنه «عند اختراع الراديو منذ عقود توقع الكثيرون بداية نهاية الصحافة الورقية ولكنها صمدت وازدهرت خلال الأعوام الماضية، لذلك فإن مستقبل الإعلام التقليدي بيد الإعلاميين أنفسهم، خاصة المتمسكين بالشكل التقليدي للإعلام من جهة وبيد الجمهور المحب لهذا الشكل من جهة أخرى، ولكنني أكاد أجزم أننا على المدى المتوسط سنرى هذا الإعلام يستمر في مجاراة العصر، ويحاول المنافسة خاصة بين أوساط الجمهور الكلاسيكي الذي يشعر بأن الإعلام التقليدي يحمل قيمة وموثوقية أكبر».

وشددت أمل ملحم على ضرورة تطوير وسائل الإعلام التقليدية من حيث الشكل والأسلوب بما يناسب روح العصر، مع الحفاظ على قيمة المضمون، وقراءة ذهن الجمهور بذكاء أكبر كي يتطور الجانب التفاعلي معه، ولا يقع في فخ الرتابة أو الانفصال عن الواقع.

وفي حديثها عن دور منتدى عجمان للإعلام الرقمي، قالت: «ما يقوم به هذا المنتدى من جهود لا يقدر بثمن، خاصة في مجال استشراف المستقبل الإعلامي، ومحاولة الاستفادة من الثورة التكنولوجية ومواكبتها عوضاً عن الخوف والارتياب من المتغيرات المستقبلية، فمن المعروف أن الأفق المجهول يقتل الابتكار، وهذه الرؤية المتجددة التي يقدمها المنتدى تعتبر مكسباً كبيراً لكل الزملاء الإعلاميين والقائمين على المؤسسات الإعلامية الذين يكتسبون الكثير من الخبرات من خلاله، ويحاولون إيجاد أرضية فكرية مشتركة، وتطوير خططهم ومسارهم حسب المعطيات المتغيرة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النشاطات ليست غريبة عن دولة الإمارات العربية المتحدة التي باتت نموذجاً للتطور والحضارة، واحتضنت جميع النشاطات التي تسهم بدفع الواقع العالمي نحو الأمام».

#بلا_حدود