الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

تراجُع معدلات السكري في الإمارات إلى 16.3%

تراجعت نسبة الإصابة بالسكري في الإمارات حسب أحدث الدراسات إلى 16.3%، بعدما وصلت إلى 17.2 العام الماضي.

وأكدت استشاري ورئيسة قسم الغدد الصماء في مستشفى دبي، رئيسة جمعية الإمارات للسكري، رئيسة مؤتمر الإمارات السنوي العاشر لأمراض السكري والغدد الصماء، الدكتورة فتحية العوضي، أن السكري من النوع الثاني هو الأكثر انتشاراً في الدولة، بنسبة بلغت 80%، فيما تتركز أبرز أسباب الإصابة في العوامل الوراثية، ونمط الحياة غير الصحي.

وأوضحت أن هيئة الصحة بدبي أدخلت أحدث الأدوية لعلاج السكري، كما يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في متابعة المرضى، مثل جهاز قياس السكري بدون دم، والذي يثبته المريض على ذراعه طوال الـ24 ساعة، ليقيس السكر كل ساعة، كما أن هناك تطبيق «حياتي» الذكي، الذي يساعد المرضى على إدارة حياتهم والتعايش مع المرض.

وأشارت العوضي إلى أن المؤتمر يناقش أهمية إجراء فحص السكري وكيفية الوقاية منه، والتكنولوجيا المتقدمة وكيفية توظيفها لخدمة المرضى، وأن المؤتمر يشكل منصة علمية مهمة تستقطب الخبرات العالمية وتساهم بشكل فاعل في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى بما يتماشى مع تحقيق رؤية الإمارات ومساعيها المستمرة لتقديم أفضل مستويات الرعاية للمرضى وفقاً لأحدث البروتوكولات والممارسات العالمية في هذا المجال.

وذكرت أن نسبة إصابة الشباب وصغار السن في الإمارات في ازدياد كبير خلال الفترة الأخيرة في الفئة العمرية لمن دون الـ30، وأن هذا الأمر يستحق تكاتف المجتمع كاملاً لمواجهة أسباب هذا المرض.

من جهته، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للرعاية الصحية في هيئة الصحة بدبي، الدكتور يونس كاظم، على أهمية المؤتمر الذي يركز على قضية وإشكالية صحية عالمية، يعاني منها العديد من المرضى حول العالم، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع أعداد المصابين بداء السكري إلى نحو 642 مليون مصاب بحلول عام 2040، وتوقعاتها بأن داء السكري سيكون هو المسبب السابع للوفاة في العالم بحلول عام 2030.

ولفت إلى أهمية تطوير الأبحاث والدراسات المتخصصة، وتقنيات الوقاية والتشخيص والعلاج، إلى جانب توسيع النطاق لمكافحة المشكلات المزمنة المسببة بشكل رئيس لداء السكري، وفي مقدمة ذلك السمنة وفرط الوزن.

وأشار إلى أن هيئة الصحة بدبي تعمل على تعزيز الجانب الوقائي وتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وبرامج متكاملة لمرضى السكري لتجنب المضاعفات السلبية للمرض من خلال العديد من الأقسام والمراكز المتخصصة في هذا المجال ومن خلال كوادر طبية متخصصة ومؤهلة للتعامل مع مختلف الحالات المرضية.

وأطلقت جمعية الإمارات للسكري، على هامش المؤتمر، النسخة الثالثة من الدليل الوطني لتشخيص وعلاج النوع الثاني من السكري، الذي يمثل رؤية محلية تعكس الواقع وتساهم بشكل فاعل في تعزيز ورفع مستوى الوقاية والتشخيص والعلاج للمرض، والحد من مضاعفاته السلبية.

وأوصى الدليل الذي استند إلى أكثر من 60 مرجعاً متخصصاً في هذا المجال، وأشرفت عليه نخبة من المتخصصين الممارسين بمختلف مناطق الدولة، بتخفيض سن الكشف المبكر عن المرض إلى 30 سنة بدلاً من 45 سنة، بناء على العديد من الدراسات المحلية التي أثبتت انتشار المرض لدى الأشخاص من 30 سنة فما فوق، إضافة إلى زيادة معدلات السمنة لدى السكان والتي تشكل عامل خطورة للإصابة بالمرض في عمر مبكر، وتكرار الفحص الدوري كل 3 سنوات لمن لا يعانون من المرض، وأقل من ذلك لمن لديهم عوامل خطورة.

كما أوصى الدليل الوطني للسكري الذي استمر العمل به عدة أشهر، بأهمية التزام الأشخاص ممن هم في مرحلة ما قبل السكري ببرنامج متكامل لتغيير نمط الحياة والسيطرة على الوزن، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة المنتظمة بمعدل 150 دقيقة في الأسبوع، والإقلاع عن التدخين.

#بلا_حدود