الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021
العميد عيد حارب: 356 مدمناً استفادوا من المادة القانونية 43 خلال السنوات الثلاث الماضية.

العميد عيد حارب: 356 مدمناً استفادوا من المادة القانونية 43 خلال السنوات الثلاث الماضية.

«آمنة» الافتراضية تجري 6500 محادثة حول مخاطر المخدرات

ابتكر مركز حماية الدولي منظومة نوعية للحوارات الهادفة والنقاشات التوعوية حول مخاطر الإدمان والمخدرات والمؤثرات العقلية، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفير أعلى درجات الخصوصية والسرية عبر «تطبيق حماية» المجاني.

ويتيح التطبيق لكافة أفراد المجتمع وخاصة فئة الشباب التواصل مع المساعدة الشخصية الافتراضية «آمنة» بشكل ذاتي عبر التطبيق، للإجابة عن استفساراتهم وأسئلتهم حول مخاطر المخدرات وكيفية محاربتها وتمييز المتعاطين أيضاً، إضافة إلى قدرتها على مساعدة المدمنين أنفسهم وتقديم الاستشارات المتخصصة لهم، وتوجيه أولياء الأمور لكيفية حماية أبنائهم وتتبعهم بشكل دقيق لمعرفة من هم أصدقاؤهم والتغييرات التي تطرأ على سلوكهم اليومي.

وتمت برمجة «آمنة» للإجابة عن 2166 سؤالاً باللغتين العربية والإنجليزية، ونجحت في إجراء 6500 محادثة توعوية.

وتأتي هذه الخطوة لتترجم توجيهات القائد العام لشرطة دبي اللواء عبدالله خليفة المري بتوفير غطاء أمني ووقائي عصري لطلبة المدارس والجامعات وحمايتهم من كل ما من شأنه أن يدمر مستقبلهم، ويقيهم مغبة الوقوع ببراثن المخدرات.

وأكد مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، أن الشباب هم عماد الوطن ومستقبله وذخيرته ونحن كجهاز أمني نسعى لأن نحميهم من خلال البرامج التفاعلية والفعاليات المجتمعية وذلك كي لا يقعوا فريسة لضعاف النفوس ممن يجيزون لأنفسهم أن يهدموا مستقبلهم من خلال الوقوع في آفة المخدرات، ولهذا تم تسخير إمكانيات مركز حماية الدولي التابع للإدارة العامة لمكافحة المخدرات من أجل حماية هذه الفئة وشغل وقت فراغهم بما هو نافع لهم ولمستقبلهم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته شرطة دبي برئاسة اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، ومدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد عيد محمد ثاني حارب، ومدير مركز حماية الدولي العقيد عبدالله حسن الخياط، ومدير إدارة الشؤون الإدارية العقيد عبدالله حسن راشد، وجهات إعلامية مختلفة.

المادة 43

من جانبه،قال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد عيد محمد ثاني حارب: «لا تقتصر المادة 43 من قانون المخدرات الإماراتي على أبناء الدولة فقط، بل تمتد لتشمل ضحايا الإدمان من المقيمين، وهي بذلك تشكل باباً للأمل لمن أراد العلاج من تلقاء نفسه، حيث يتم إعفاؤه من العقوبة وتقديمه للعلاج والمتابعة، وكل ذلك بهدف مساعدتهم على العودة إلى المجتمع أُناساً صالحين دون أن تسجل بحقهم قضايا ضمن النظام الجنائي ولا يتم اعتبارهم من أصحاب السوابق، لاسيما أن القانون جعل معاملة الأبناء المتعاطين كـ«حالة تستوجب العلاج» بدلاً من معاملتهم

كـ«متهمين في حال ضبطهم»،
حيث تتعامل شرطة دبي مع جميع البلاغات الواردة من قبل الأهالي حول أبنائهم المدمنين بالسرية التامة وتراعي مصلحة المبلغ عنه وتقدم له جميع وسائل الدعم اللازمة ويتم تحويله للعلاج، الأمر الذي عزز الوعي المجتمعي بدرجة كبيرة.

وذكر أنه استفاد 356 مدمناً من المادة القانونية خلال السنوات الثلاث الماضية، 160 مدمناً في عام 2019، منهم 120 تم وضعهم على جدول الفحص الدوري و40 شخصاً تمت إعادتهم إلى ذويهم لعلاجهم، و121 مدمناً في عام 2018، و75 مدمناً في عام 2017.

إحصائيات عالمية

وأكد مدير مركز حماية الدولي العقيد عبدالله الخياط أن خطورة المخدرات والمؤثرات العقلية تهدد المجتمعات كافة، حيث كشفت تقارير حديثة صادرة عن الأمم المتحدة أن نحو 5% أي ما يعادل 200 مليون شخص تعاطوا المخدرات لمرة واحدة على الأقل، وهذا رقم كبير جداً، إضافة إلى أن هناك 30 مليون مدمن حول العالم، الأمر الذي يعكس تطور هذه التجارة المحرمة والمجرمة بشكل كبير وينذر بتدمير الدول والمجتمعات، كما كشفت تقارير الأمم المتحدة أن هناك 739 مادة ومؤثراً جديداً (لم تسبق معرفته من قبل) من المؤثرات النفسية، رصدت في الأسواق خلال الفترة من 2009- 2016 وأصبح الطلب عليها عالياً جداً، وتكمن المشكلة في أن 60% فقط من هذه المواد أدرج ضمن العقاقير المراقبة.

51 ألف طالب

وأوضح العقيد عبدالله الخياط أن أنشطة المركز التوعوية تترجم استراتيجية الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، الساعية إلى نشر الثقافة التوعوية بأضرار المخدرات بين كافة فئات المجتمع من خلال تنظيم المعارض وإقامة المحاضرات في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية والدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة.

وشارك
في فعاليات وبرامج مركز حماية خلال العام الماضي أكثر من 51 ألف طالب يمثلون 37 جنسية، تدربوا على الحركات العسكرية والتمارين الرياضية، وشاركوا بزيارات ميدانية لمواقع سياحية وتعليمية وثقافية.
#بلا_حدود