الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
No Image Info

مسؤولون: التواصل مفتاح النجاح والحقيقة أفضل وسائله

أكد مسؤولون وخبراء في مجال الاتصال والمؤثرين في قطاعات التنمية الذاتية أن عملية التواصل تحرّر طاقات العقول، وتبني منظومة تفاهم مشترك بين الثقافات حول العالم، موضحين أن مختلف أشكال النجاح في الحياة لم تكن لتتحقق دون اتصال فعّال يعتمد على الحقيقة في الوصول إلى أفضل نتائجه.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة، صباح اليوم الخميس، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام.

ويناقش المنتدى خلال فعاليات ثاني أيامه حزمة من المواضيع التي تتطرق إلى دور الذكاء الاصطناعي في رسم ملامح الاتصال الجديد، وأهمية الاتصال المعزز بتقنيات المستقبل ودور الإنسان فيه، كما يسلط الضوء على أساليب إعداد المبادرات الحكومية وتنفيذها، ويعرّف بالعلاقة بين وزارات الإعلام العربية وطلبة الجامعات، وغيرها من المضامين.

وفي مستهلّ الافتتاح ألقى مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة طارق سعيد علاي، كلمة أكد فيها أن المنتدى يستمد رؤيته من فكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، نحو بناء منظومة متكاملة من فكر الاتصال الحكومي، والوقوف على عتبات مستقبل جديد نطمح لطرق أبوابه بكل ثقة وأمانة بما يضمن تقدّم المجتمعات واستقرارها.

وقال مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة: «المنتدى يجسّد تجربة الإمارة في الاتصال الحكومي ويسعى إلى استكمال مشروعها المعرفي، والثقافي، كون الثقافة جوهر العمل، ودور الثقافة يتمثل في تعزيز الوعي بأهمية العمل كمرتكز رئيس لتطوير القطاع وبناء فكره، في الوقت الذي نؤكد فيه على دور الاتصال في تحرير طاقات العقول، لهذا حرصنا من خلال هذه الدورة على الوصول لصيغة مشتركة للتفاهم الثقافي في العالم وتكامل الطاقات لبناء المجتمعات وتطويرها».

وأكد علاي أهمية الاتصال الحكومي في تحقيق الرفاهية للافراد والمؤسسات، حيث دعا إلى تعزيز الممارسات التنموية لدى الجمهور لتشكّل جزءاً أصيلاً في برامج المؤسسات الحكومية، وأوضح أن المنتدى يواصل النهوض بقطاع الاتصال الحكومي وتطوير العاملين به على جميع المستويات المحلية والعربية والعالمية من خلال تعزيز العلاقات بين المجتمع والمؤسسات الحكومية واعتماد مبدأ التفاعل بين الطرفين.

من جانبها، قالت الحاكم العام والقائد الأعلى للقوات المسلحة الكندية لأعوام (2005-2010)، والأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية لأعوام (2015- 2019)«ميشال جان: إمارة الشارقة تمتلك بصمة عربية مميزة، وشعرت خلال زيارتي لدولة الإمارات وإمارة الشارقة بأنني في قلب حضارة عميقة تمتد جذورها في التاريخ، حيث نجحت دولة الإمارات وإمارة الشارقة في ترسيخ مكانة استثنائية لها في العالم وأستطيع أن ألمسها أينما ذهبت».

وتابعت: «عندما نتحدث عن الاتصال الحكومي يجب عليّ أن أذكر ما قدمته كندا للعالم، التي استطاعت من خلال خطط للتواصل الحكومي مع الأفراد إطلاق (العلامة الكندية)، التي تتمركز حول التعريف بما قامت به كندا في تاريخها بالحفاظ على السلام العالمي وتثبيت دعائمه حتى بات جوهر الهوية الوطنية لبلادي».

وأضافت«: السياسة الداخلية التي عملت بها كندا عكست مدى القدرة على استيعاب تنوع الثقافات والهويات في البلاد، وكيف يتشارك الجميع حكومة وأفراداً مع هذه المظاهر يومياً، وأنا كلاجئة سابقة من هاييتي أؤكد على ذلك وقد شعرت به من اللحظات الأولى، ويجب القول إن المجتمع الكندي احتوى العالم، وبلادنا دولة منفتحة ومرّحبة بالجميع، وهذه هي العلامة المميزة، التي من خلالها أسسنا للدبلوماسية الإنسانية وهي التركيز على الروابط الحكومية مع المجتمع المحلي والمدني وتوطيد العلاقات معه».

وأشارت جان إلى أن التواصل الحكومي يجب أن يبني العلاقات ويحشد تضامن الجهود مع جميع أفراد المجتمع، مؤكدة على أهمية أن تلتزم الحكومة في جميع اتصالاتها بالصدق وتبحث عن الحقّ وتدرك بأن المواطنين من كلا الجنسين جزء من الحل والاهتمام بالشباب هو اهتمام بالمستقبل، لافتة إلى أن الاتصال مهمة مشتركة وليست في مسار واحد يخص الحكومة فقط بل المجتمع بأسره، داعية إلى تفعيل أسس الاحترام المتبادل والإصغاء في اتصال فعّال مع الاعتماد على الحقيقة في الوصول إلى أفضل نتائجه.

واستضاف حفل الافتتاح الكاتب والمتحدث الدولي واستراتيجي تطوير الحياة والأعمال معتز مشعل الذي قدّم عرضاً أكد خلاله أن التواصل مفتاح النجاح، موضحاً أن الإنسان لو لم يتواصل مع محيطه وذاته سيفشل في اتخاذ القرارات الناجحة ويتجاوزها بل ربما لن يراها، كما عرّف خلال العرض بالخطّة التي أشار إلى أنها كانت سبب نجاحه خلال سنوات.

وعرّف مشعل الجمهور بالخطة التي حملت عنوان (SHAKER) وهي كلمة واحدة يمتلك كل حرّف فيها معاني وتوجّهات أراد لها أن تكون باللغة الإنجليزية، حيث دلّل على أن الابتسام والعناق والتفكير بعقل الطفل والتمارين البدنية واتصال الفرد مع مجتمعه والشعور والاهتمام بهم هي هذه الخطة التنموية التي يتقيّد بها ويسعى إلى تطبيقها في مختلف مجالات الحياة.

ودعا مشعل خلال تقديمه للعرض الجميع للبحث عن الوقت والسعي وراء مقومات النجاح ووضع الخطط والاستراتيجيات الناجحة التي تقود إلى معرفة الطريق الصحيح في الحياة، كما أشار إلى أن الإنسان لا يمكن أن يغيّر حياته بشكل سريع ومفاجئ بل يجب أن يسعى بشكل حثيث ومتّزن دون أن يفقد الإدراك.

#بلا_حدود