الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
سارة الأميري خلال اجتماعها مع أعضاء المجلس. (من المصدر)

سارة الأميري خلال اجتماعها مع أعضاء المجلس. (من المصدر)

«علماء الإمارات» يناقش المستقبل الصحي وتعزيز مشاركة المرأة في العلوم المتقدمة

ناقش مجلس علماء الإمارات خلال اجتماع برئاسة وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة رئيسة مجلس علماء الإمارات سارة بنت يوسف الأميري المستقبل الصحي في الإمارات، وسبل تعزيز مشاركة المرأة في مجال العلوم المتقدمة وتفعيل دورها وتمكينها في مختلف التخصصات والأعمال، وتناول واقع وتحديات البحث العلمي في جامعات الدولة، والإعداد لتنظيم المؤتمر الأكاديمي الصناعي، والتحديات التي تواجه التعاون بين القطاعين الأكاديمي والخاص في تعزيز الإنتاج المعرفي للدولة وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والإبداع.

ويهدف مجلس علماء الإمارات إلى تمكين العلماء والخبراء من إيجاد حلول مبتكرة للتحديات ودعم أفكارهم الاستثنائية ومقترحاتهم ودراساتهم العلمية لتعزيز الجاهزية والاستعداد للمستقبل، وخلق بيئة محفزة للبحث العلمي من خلال مراجعة واقتراح استراتيجيات وبرامج عمل ومبادرات لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة، إضافة إلى تعزيز ثقافة العلوم والبحث والتطوير في الدولة لدعم الاقتصاد المعرفي وتطوير مجالات العمل المختلفة.

وأكدت سارة بنت يوسف الأميري، أن العلوم المتقدمة أداة لتطور المجتمعات وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات المستقبلية، تدعم توجهات حكومة دولة الإمارات في تطوير بيئة البحث العلمي وتوليد المعرفة لتحسين حياة الناس وبناء مجتمع أكثر تقدماً.

وأشارت الأميري إلى أهمية تمكين العلماء والأكاديميين والموهوبين من المشاركة بفاعلية في تطوير البحوث العلمية وإتاحة الفرصة لهم لتحقيق المزيد من الإنجازات، وتكثيف الجهود لإعداد جيل جديد من الباحثين والمفكرين وأصحاب العقول المبدعة التي تتبنى توظيف العلوم المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات، وصولاً إلى تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وقالت: «إن مجلس علماء الإمارات يعمل وفق رؤية واضحة لترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية لصناعة العلم والمعرفة والبحث العلمي، من خلال دوره في تقديم أفضل الحلول للتحديات وتحويل الأفكار الإبداعية إلى ابتكارات خلاقة تخدم مختلف مجالات التنمية المستدامة الأكثر ارتباطاً بحياة الناس».

مشاركة المرأة

وناقش مجلس علماء الإمارات خلال اجتماعه آليات تعزيز مشاركة المرأة في مجال العلوممن المراحل الدراسية الأولى وصولاً إلى المراحل الجامعية وحتى التحاقها بسوق العمل، والتركيز على أهمية بناء الشراكات للاستفادة من خبرات المرأة الإماراتية في جميع المجالات العلمية وتفعيل دورها وتمكينها في مختلف التخصصات والأعمال، في ظل تزايد أعداد الخريجات في مختلف مجالات العلوم.

وأكد المجتمعون أهمية تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وتوحيد الجهود لإعداد جيل من العالمات والباحثات والمهندسات الإماراتيات في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة وضمان تفعيل دورهن في بناء مستقبل واعد يرتكز على المعرفة والابتكار والتنوع الاقتصادي، وأشاروا إلى أن أحدث الإحصاءات كشفت أن نسبة التحاق الإناث بالتخصصات العلمية وصلت إلى 81% في مجالات العلوم، و54% في مجالات تقنية المعلومات و43% في مجالات الهندسة، فيما بلغت نسبة الإناث في وظائف قطاع الصحة 81 %، وفي قطاع الهندسة والوظائف الهندسية المساعدة 51%، من إجمالي المواطنين العاملين في العام 2019.

المؤتمر الصناعي

كما تناول المجتمعون موضوع إطلاق مؤتمر جديد يعمل كحلقة وصل بين قطاع الأكاديميين والجامعات والقطاع الخاص والصناعي، إذ استعرض مدير مركز أبحاث الطاقة المتقدمة أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب رئيس اللجنة الاستشارية للمهندسين في مجمع محمد بن راشد للعلماء البروفيسور إيهاب السعدني، وأستاذ الهندسة الكيميائية وعضو مجمع محمد بن راشد للعلماء البروفيسور علي المنصوري الفكرة التي ستركز على تسليط الضوء على نماذج لتجارب وقصص نجاح في هذا المجال، وإنشاء منصة لتعزيز التعاون بين الطرفين، ومناقشة التحديات التي تقف أمام تعزيز التعاون، إضافة إلى ربط مخرجات الأبحاث بالقطاع الخاص ليتم ترجمته إلى تطبيقات تخدم الاقتصاد المعرفي.

وجاءت فكرة هذا المؤتمر ضمن مخرجات الاجتماع السنوي لمجمع محمد بن راشد للعلماء، والتي عملت اللجنة الاستشارية على تطورية لتلبية احتياجات المجتمع العلمي.

المستقبل الصحي

كما تم خلال الاجتماع مناقشة «دراسة المستقبل الصحي في الإمارات» التي تعد أول دراسة طويلة الأجل لفهم لأمراض الشائعة في مجتمع دولة الإمارات، حيث عرض الدكتور راغب علي من جامعة نيويورك بأبوظبي دراسة المستقبل الصحي في الإمارات ومدى تأثر صحة مواطني الدولة بنمط حياتهم وبيئتهم وجيناتهم، وبالأخص المخاطر المتعلقة بالسمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وكيفية الوقاية منها في المستقبل ومنع نسبة تزايدها وإيجاد حلول فعالة لها.وأكد الأعضاء أن الدراسة تجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، التي جاءت في رسالته الموجهة للمجتمع العلمي بجعل دولة الإمارات بين أفضل دول العالم في مؤشرات الصحة العامة من خلال تطوير سياسات الرعاية الصحية المبنية على مبادرات ودراسات علمية خاصة بمجتمع دولة الإمارات.وتمكن الدراسة الأطباء من التوصل إلى إجابات دقيقة حول هذه الأمراض التي تشكل الإصابة بها أعلى النسب عالمياً، من خلال معالجة كل شخص على حدة حيث ستتم دعوة 20,000 مواطن ومواطنة من عمر 18 إلى 40 عاماً للمشاركة فيها.وتسهم «دراسة المستقبل الصحي في الإمارات» في توفير فرص أفضل لحياة طويلة خالية من الأمراض للأجيال القادمة وإنقاذ الأرواح وحمايتها من الأمراض العصرية الأكثر انتشاراً، إضافة إلى ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً رائداً لبحوث صحة السكان في المنطقة والعالم ومصدراً للباحثين ومتخذي القرارات والسياسات الصحية الراغبين في بناء مجتمع صحي وسليم.

ودعا المجلس أفراد المجتمع الراغبين بالمشاركة في الدراسة إلى التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني: www.UAEhealthyfuture.ae.

#بلا_حدود