الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021
No Image Info

5 تحديات تواجه تطبيق «التعلم عن بعد» لطلبة الجامعات

ثمن طلبة جامعيون إعلان الاعتماد على أنظمة التعلم عن بعد لاستكمال المقررات الجامعية المفروضة عليهم من المنازل دون الحاجة لزيارة الحرم الجامعي، لما له من أثر إيجابي على متابعة تحصيلهم العلمي في ظل التدابير الاحترازية التي تعتمدها المؤسسات التعليمية لاحتواء انتشار عدوى «كوفيد 19» والمعروفة بفيروس كورونا.

وحددوا 5 تحديات تواجه تطبيق نظام التعلم عن بعد، هي: قلة الوعي المجتمعي بجدية الدراسة عبر الإنترنت، تحدي إيجاد مكان مناسب لحضور الحصص، التشتت الذهني، التحديات التقنية، والحاجة لفترة تأقلم كافية، مطالبين بضرورة تسليط الضوء على هذه التقنية على كل وسائل الإعلام في الفترة الحالية.

الوعي المجتمعي

وأوضح الطالب ماجد الحمادي أن التعلم عن بعد أسلوب تعليمي يتطلب تثقيف المجتمع بمدى جديته وجدواه، خاصة مع التفكير النمطي لبعض الأهالي الذين لا يُقنعون إلا بالتعليم المقيد داخل مبنى الجامعة أو المدرسة، ولا يتقبلون الفصل بين الطالب والمعلم على الرغم من أنه طريقة مهمة وعالمية لتحصيل العلم.



وأشار إلى مواجهة كثير من الأفراد لصعوبات الاعتياد على التقنيات الذكية بالدرجة الأولى بسبب الثقافة السائدة لدى الأجيال السابقة، والتي تدفعهم إلى التمسك بالورق والمقابلات الشخصية وعدم الاقتناع بجدوى الخدمات الذكية والتواصل عن بعد وفعاليته، وحصر التفكير في أن التقنية وسيلة ترفيه وإضاعة للوقت.

اختصار الوقت

ولفتت الطالب نورة ماجد إلى أن اعتماد هذه التقنيات المهمة لاستمرار سير العملية التعلمية أمر يصب في مصلحة الطلبة ومستقبلهم المهني لاحقاً، إذ توفر عليه الوقت وتختصر الجهد خاصة في ظل الظروف الحالية لمكافحة وباء الكورونا، حيث أوجدت حلاً بديلاً عن تأجيل المحاضرات أو إلغائها، وبالتالي إطالة مدة الدراسة الجامعية.



وأضافت أن الكثير من الطلبة يؤدون الفصل الدراسي الجامعي الأخير، ويتوقون للتخرج وبدء الحياة العملية، ولدى بعضهم ظروف تجعل تأجيل الجامعات مشكلة كبيرة بالنسبة لهم، وهو ما سيتجاوزه التعلم عن بعد ويتغلب عليه.

وأردفت أن الجيل الحالي يملك ثقافة جيدة باستخدام الأجهزة الذكية وتقنيات التواصل وغيرها من الأدوات اللازمة لإنجاح عملية التعلم عن بعد، إلا أن هناك تحدياً يكمن في مدى استيعابهم لجدية الدراسة بهذا الأسلوب والتعامل معه بوعي، ومسؤولية والتغلب على التشتت الذهني الذي يمكن أن يواجهونه، مبينةً أن تطبيق هذه التقنية سترفع من مستوى التعليم وتحدث نقلة نوعية في مجال الدراسة الجامعية الاعتيادية في وقت قصير.

فترة تأقلم

ومن جانب آخر أكدت الطالبة مريم العبدولي ضرورة إتاحة فترة للتأقلم يجتازها الطلبة ليكونوا أكثر قدرة على فهم واستيعاب العملية التعليمية بالأسلوب الجديد واكتشاف آليات تعينهم على الدراسة، موضحةً أن اعتماد فترة تجريبية ستساهم إيجاباً في دعم الطلبة.



وأضافت أن لكل أسرة ظروفها والنظام الجديد لا يعتمد على قدرات الطالب فحسب، بل يتطلب دعماً أسرياً ويحتاج خصوصية وأدوات يجب توفرها.

فيما أوضحت الطالبة ميرة باميري أن لهذه التقنية جانباً إيجابياً وآخر سلبياً، مبينة أن ما تحتاجه هذا التقنية هو الوقت الكافي ليستوعبها كل الأطراف من طلبة وأهال، بينما لا يملك البعض أدنى معلومات عن كيفية استخدام التقنيات الذكية والتعامل معها.



المكان المناسب

وبينت باميري أن التحدي الحقيقي يتجسد في إيجاد مكان هادئ ومناسب أثناء حضور الحصص الافتراضية، وهو أمر صعب خاصة في ظل الظروف الحالية التي يبتعد فيها الأفراد عن المقاهي أو الأماكن العامة ومناطق التجمعات خوفاً من عدوى كورونا، وسبب في اعتماد تقنيات التعليم عن بعد بالدرجة الأولى.

وفي السياق، أيدها الطالب محمد عبدالغفار، مبيناً أن كل طالب يعيش في منزل أسرته وتتطلب منه التقنية الحضور في غرفة بعيدة عن الضجيج لفترة طويلة، فضلاً عن الحاجة لجهاز ذكي مناسب وتغطية إنترنت جيدة، وهي أمور لا تتوافر لدى العديد من الطلبة ممن يعيشون مع أسر كبيرة أو يتشاركون الغرف مع أشقائهم على سبيل المثال.



وقال: «اعتدنا التغلب على صعوبة التركيز في الدراسة الاعتيادية داخل المنازل بالاتفاق مع الزملاء وتكوين مجموعات دراسية إما بمنازل أصدقاء تتوافر لديهم عوامل مساعدة على التركيز والهدوء أو في المقاهي العامة، واليوم نحاول تفادي الاختلاط بالآخرين لذا أتوقع أن إيجاد المكان المناسب تحدٍّ صعب».

تحديات تقنية

وأشار الطالب خالد عمر إلى ضرورة التحدث عن تقنية التعلم عن بعد أكثر في وسائل الإعلام، وشرح أهميتها والمتطلبات التي يجب أن تكون متوافرة في كل منزل لمساعدة ودعم الطلبة في سعيهم نحو التحصيل العلمي، لافتاً إلى ضرورة تكثيف التغطية ببرامج التلفزيون والحوارات بهذا الخصوص، للعمل على رفع وعي الأهالي بما يحتاجه الطالب في فترة التعلم عن بعد، وماله من انعكاسات على الدرجات النهائية.



وأضاف أن أهم التحديات التي يمكن أن تواجه التعلم عن بعد هو عدم وجود دعم فني لمواجه المشاكل التقنية التي يمكن أن تعطل الطالب عن حضور الحصص، وهو أمر لا يستطيع الطالب حله في حينه.

وأوضح عمر أن وجود تحديات يمكن أن تعوق التعلم عن بعد لدى بعض الطلبة ممن لا يملكون أجهزة ذكية كافية لكل الأسرة أو يفوق قدرتهم الشرائية، إلى جانب العوائل الكبيرة التي لديها أكثر من طالب يدرسون في نفس الوقت، ما يؤدي إلى صعوبة توفير المكان الهادئ والمناسب للمذاكرة.

#بلا_حدود