الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020
No Image

إنجاز مشروع السلوك التكيفي الأول على مستوى الدولة لأصحاب الهمم

أنجزت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بالشراكة والتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة مشروع بناء مقياس السلوك التكيفي، الأول من نوعه على مستوى الدولة لأصحاب الهمم، بما يتناسب مع البيئة الإماراتية وفق الأسس والإجراءات العلمية لتطوير وتقنين المقاييس النفسية والتربوية على البيئة الإماراتية، ليصبح جاهزاً للتطبيق والاستخدام.

وأنهى الجانبان - عقب جهد وعمل دؤوب استغرق عامين من قبل المختصين والخبراء في المؤسسة وقسم التربية الخاصة بكلية التربية في جامعة الإمارات - مرحلة التطبيق الميداني على عينة بلغت 920 طالباً في جميع إمارات الدولة، شملت أطفالاً إماراتيين ومقيمين من العرب ذكوراً وإناثاً من مختلف الفئات العمرية من عمر عام حتى 18عاماً، وبعد الانتهاء من عملية التطبيق الميداني للمقياس، جرى تحليل بيانات التطبيق بالطرق الإحصائية اللازمة لاستخراج دلالات الصدق والثبات والدرجات الموزونة للمقياس، واستخلاص معايير المقياس وفق الأسس العلمية السليمة، ليصبح المقياس جاهزاً للاستخدام.

ويمتاز المقياس بأنه الأول عالمياً الذي يجمع بين الفحص المباشر الذي يجريه المختص مع الطفل وبين تقديرات ولي الأمر لجوانب معينة في نمو الطفل، ويتكون من 22 فئة عمرية تمتد من سنة وحتى 18 سنة، ويبلغ مدى الفئة العمرية الواحد للأعمار الصغيرة 6 أشهر، فيما يبلغ المدى سنة واحدة بعد ذلك، ويقيس 10 مجالات نمائية فرعية هي التواصل، والمهارات الأكاديمية، ومهارات الاستمتاع، والمهارات الاجتماعية، ومهارات المعنية بالذات، ومهارات التوجيه الذاتي، والمهارات الحركية، والمهارات المجتمعية، ومهارات الحياة، ومهارات الصحة والسلامة.

وأكد الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عبدالله عبدالعالي الحميدان أن المؤسسة كونها الجهة الرسمية المعنية برعاية وتأهيل أصحاب الهمم على مستوى إمارة أبوظبي وتعمل على تطوير الأدوات والمقاييس والبرامج الخاصة بهم، ارتأت الحاجة لوجود مقياس يناسب البيئة الإماراتية ويلبي الشروط التشخيصية حسب متطلبات منظمة الصحة العالمية والجهات المرتبطة بها، لذا تعاونت مع قسم التربية الخاصة بكلية التربية في جامعة الإمارات لإنجاز هذا المشروع الحيوي والمهم الذي يسهم في تشخيص الإعاقة بشكل عام والإعاقة الذهنية بشكل خاص، ويعد أفضل مؤشر على مستوى تكيف الطالب من أصحاب الهمم، وبالتالي فهو مؤشر قوي على مدى استفادته من الخدمات المقدمة.

وأضاف أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وعلى رأسها سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة، تقدر عالياً الدور الذي تلعبه المؤسسات التعليمية لخدمة أصحاب الهمم، ويسعدنا أن ننجز هذا المشروع بالتعاون والشراكة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة الجامعة العريقة التي تقوم بهذا الدور الوطني.

وذكر أن المؤسسة وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة تسعى إلى ربط البحث العلمي الجامعي بالاحتياجات العملية والواقعية للمجتمع، وأن الشراكة مع جامعة الإمارات تمثل خطوة نحو بناء وتطوير أدوات وطنية في مجال تشخيص الإعاقة وقياس مستوى قدرات أصحاب الهمم لتقديم الخدمات المناسبة لهم وتلبية احتياجاتهم الفردية في مختلف المجالات ونحن في عصر الابتكار والاقتصاد المعرفي.

ووجه الشكر للمسؤولين بقسم التربية الخاصة بكلية التربية في جامعة الإمارات ولفريق العمل لتعاونهم المثمر والمتميز مع مؤسسة زايد العليا لخدمة أصحاب الهمم وأيضاً لوزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة لتسهيل إجراءات التطبيق الميداني.

من جانبها، قالت الدكتورة نجوى الحوسني، القائم بأعمال عميد كلية التربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة إن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعتبر شريكاً استراتيجياً مهماً لتفعيل التعاون ومد جسور التواصل بين الجامعة ومؤسسات الدولة كافة.

وأكدت أن كلية التربية تسخر كوادرها وخبراتها العلمية والمعرفية كافة لإحداث قفزة نوعية في مجال خدمة أصحاب الهمم من أجل تمكينهم للاندماج الكامل في مجتمعاتهم.

من ناحيتها، أوضحت رئيسة قسم التربية الخاصة في كلية التربية الدكتورة هالة الحويرص، أن السلوك التكيفي يعتبر من المعايير والمحكات المهمة التي تستخدم في تشخيص وتقييم القدرات والمهارات النمائية بمظاهرها المختلفة لسنوات النمو الأساسية، ويمكن تحديد مجموعة من المميزات التي يساعد قياس السلوك التكيفي على تحقيقها، منها توفير معلومات تساعد على التمييز بين أداء الأفراد على المستويات المختلفة لمظاهر النمو الاجتماعي، وتوفير دلالات واقعية وصادقة للعينات، من خلال استخدام منهجيات البحث العلمي السليمة، كما يساهم في المساعدة على تحديد درجة وشدة الإعاقة نفسها، ويقيس التطور النمائي منذ سنة ولغاية 18 سنة.

من جهتها، أكدت مساعدة العميد لشؤون الطلبة في كلية التربية الدكتورة عوشة المهيري، أن قياس السلوك التكيفي بشكل عام يعمل على تحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تنمية وتطوير، وذلك من خلال مقارنة مستوياتهم مع مستويات من يماثلونهم في العمر الزمني والبيئة الثقافية. كما يمتاز بتوفيره لمعلومات ذات أهمية وفائدة في عمليات التدريب الإكلينكي، بالإضافة إلى الدور الذي يؤديه استخدام المقياس في تخطيط وتقييم استراتيجيات العلاج والتدخل.

#بلا_حدود