الاحد - 14 أبريل 2024
الاحد - 14 أبريل 2024

حملة تدعو الأمهات لمواصلة الرضاعة الطبيعية في ظل «كورونا»

حملة تدعو الأمهات لمواصلة الرضاعة الطبيعية في ظل «كورونا»

أطلق مكتب الشارقة صديقة للطفل - بدعم جمعية الإمارات للصحة العامة - حملة توعوية تستهدف المستشفيات والمراكز الصحية والعاملين فيها وكافة أفراد المجتمع المحلي، للتأكيد على ضرورة أن تستمر الأمهات في الرضاعة الطبيعية مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة، في ظل الظروف التي يشهدها العالم جراء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وجاءت الحملة، ضمن مشروع الشارقة صديقة للطفل والعائلة الذي وسع المكتب نطاق عمله مؤخراً بعد أن كان (مشروع الشارقة صديقة للطفل)، في خطوة تهدف إلى تعزيز أثر واستدامة أهداف المشروع على الأطفال ورعايتهم من جميع النواحي بما يشمل التغذية السليمة والصحة العقلية والبدنية والعاطفية.

وأوضح المكتب أنه سيعمم هذه الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة له (@sharjahbabyfamilyfriendly)، بحيث يضمن الوصول إلى جميع الأمهات والأسر، إلى جانب إيصال المعلومات والإرشادات الخاصة بالحملة إلى المستشفيات والمراكز الصحية في جميع أنحاء الدولة.

وبيّن المكتب أن الحملة تركز على أهمية الاستمرار في الرضاعة الطبيعية وفقاً لبيان أصدرته منظمة الصحة العالمية، سواء أكانت الأم المرضعة مصابة بفيروس «كورونا» أم غير مصابة، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات الوقاية اللازمة، خصوصاً أنه لم يثبت حتى الآن انتقال الفيروس إلى الرضيع عبر حليب الأم.

بدورها، قالت المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل، الدكتورة حصة خلفان الغزال، إن العالم يشهد جائحة جراء فيروس كورونا وتنتشر الشائعات حول طريقة تفادي العدوى، وغالباً ما تكون هذه الشائعات أخطر من الفيروس ذاته على الإنسان، ما يحتم على جميع أفراد المجتمع الحصول على المعلومة من مصادرها المختصة.

وأشارت إلى أن أهمية هذه الحملة تكمن في مواجهة المعلومات غير الصحيحة التي يتم تداولها فيما يخص الرضاعة الطبيعية، بمعلومات دقيقة معتمدة من قبل مصادر موثوقة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية.

وشددت على أن الرضاعة الطبيعية عنصر أساسي لتحسين صحة الرضيع، وتسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة الأم والطفل في آن واحد، وخصوصاً في حال وجود أمراض معدية لأنها تقوي جهاز المناعة عن طريق نقل الأجسام المضادة للفيروس مباشرة من الأم، داعية جميع الأمهات لمواصلة الرضاعة الطبيعية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل غسل اليدين قبل وبعد لمس الرضيع، واستخدام القناع الطبي الواقي (الكمامة)، وتنظيف وتعقيم الأسطح، وغيرها.

ومن جانبه، أشاد اختصاصي طب المجتمع المتحدث الرسمي باسم جمعية الإمارات للصحة العامة الدكتور سيف درويش، بالجهود التي يبذلها مكتب الشارقة صديقة للطفل في تصحيح المعلومات غير الصحيحة التي يؤدي انتشارها واقتناع أبناء المجتمع بها إلى حدوث مضاعفات تؤثر سلباً على صحة الأطفال الرضع، والأمهات.

ولفت إلى أن جمعية الإمارات للصحة العامة تدعم مختلف الجهود والمبادرات المدروسة التي تعزز من سلامة وصحة الأفراد والأسر، وتضمن وقايتهم من أي مخاطر صحية.

وتوصي منظمة الصحة العالمية إذا كانت الأم تعاني من مضاعفات تحول دون الاستمرار في الرضاعة الطبيعية المباشرة، سواء بسبب مرض كورونا المستجد أو غيره من المضاعفات، فيمكنها توفير الحليب للرضيع بطرق آمنة ومناسبة، مثل الشفط الآلي، وطلب المساعدة من شخص آخر لرعاية الطفل وإطعامه.

يشار إلى أن مشروع الشارقة صديقة للطفل والعائلة («الشارقة صديقة للطفل» سابقاً) انطلق في فبراير من عام 2011، بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ونجح في استحداث مفهوم «مدينة صديقة للطفل»، لتأخذ الشارقة معايير الاعتماد الدولية من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في ديسمبر 2015، بعد تنفيذها لـ4 مبادرات تطبَّق مجتمعة للمرة الأولى على مستوى العالم، وهي: «مرافق صحية صديقة للطفل»، و«أماكن عامة صديقة للأم والطفل»، و«مؤسسات صديقة للأم»، و«حضانات صديقة للرضاعة».