السبت - 21 مايو 2022
السبت - 21 مايو 2022

برئاسة محمد بن راشد.. مجلس الوزراء يتخذ قرارات ومبادرات تهم المواطنين والمقيمين

برئاسة محمد بن راشد.. مجلس الوزراء يتخذ قرارات ومبادرات تهم المواطنين والمقيمين

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، أن دولة الإمارات ماضية في تحقيق تطلعاتها ومشاريعها الوطنية، وفق ما تم التخطيط له، واستمرار العمل لتوفير أرقى سُبل جودة الحياة لسكانها ومواطنيها، من خلال الخدمات والمبادرات النوعية وذات القيمة المضافة في مختلف القطاعات، بهدف إحداث تأثير إيجابي وحقيقي في الحياة اليومية للمواطن.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه، اليوم الأحد، اجتماع مجلس الوزراء، والذي عُقد بتقنية الاتصال المرئي عن بُعد، حيث قال سموه: «فخورون بالمرونة والجاهزية التي تتعامل بها حكومة الإمارات مع التطورات، خدماتنا مستمرة وعلى مدار الساعة».

وأكد سموه: «لا نعرف التوقف ولا نحب الراحة، اليوم وكل يوم نتعلم أشياءً جديدة، نحسّن من خدماتنا، ونطور أدواتنا لخدمة مواطنين»، مضيفاً سموه: «قيمة العمل الحكومي الحقيقية هي بما نضيفه للوطن ولحياة أبناء الوطن والمقيمين، وفي ظل الظروف الحالية، نريد الوصول للناس بشكل أكبر، ندعمهم ونسهل الخدمات لهم».



كما قال سموه: «الحياة تتغير وبشكل سريع، ولكن العطاء مستمر في منازلنا، وفي مؤسساتنا، وفي كل بقعة على هذه الأرض، ولو احتجنا إلى تغيير منظومة العمل الحكومي، سنفعل ذلك دون تردد».

الاطلاع على مستجدات الإجراءات الحكومية

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في بداية الاجتماع، على عرض من الوزراء للإحاطة بآخر مستجدات الإجراءات المتخذة في الحكومة للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا المستجد.

واستعرض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال الاجتماع، مستجدات الإجراءات المتخذة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي للتواصل مع المواطنين خارج الدولة، وضمان رجوعهم بسلام لأرض الوطن، كما تطرق سموه إلى أوضاع السلك الدبلوماسي والقنصلي لدولة الإمارات في عدد من الدول.

كما تحدث وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن بن محمد العويس، عن مستجدات الوضع الصحي في الدولة، والجهود التي تبذل في مختلف القطاعات الصحية في الدولة، للتعامل والحد من انتشار فيروس (كوفيد-19).

وأكد العويس، أن الوزارة، وبالتعاون مع كافة شركائها، تعمل على تسخير كافة الإمكانات والطاقات للنهوض بالخدمات ومواجهة التحديات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات قادرة على التعامل مع أي تداعيات محتملة لانتشار فيروس كورونا، بفضل دعم القيادة الرشيدة بالدولة، وتضافر جهود الجهات الحكومية والصحية.

كما استعرض وزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، مستجدات العملية التعليمية، وعرض الآلية التي اعتمدتها الوزارة للامتحانات النهائية والتقويم لكافة الأنظمة التعليمية في الدولة، ونتائج تقييم تجربة التعليم عن بُعد، إضافة إلى تكريس التقنيات الحديثة لتأدية أدوار الطواقم التدريسية على أكمل وجه.

وأوضح وزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، أن الخطط الاقتصادية التحفيزية التي اعتمدت على المستويين الاتحادي والمحلي، بقيمة إجمالية حتى الآن (126.5 مليار درهم)، من شأنها أن تساهم بشكل كبير في تخفيف الأثر عن القطاعات الاقتصادية المتضررة، وضمان استمرارية الإنتاج، واستدامة الأعمال.

وأردف: أن اللجنة المؤقتة المشكّلة من قبل مجلس الوزراء للتعامل مع الآثار السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد الوطني، تعمل في الوقت الراهن على اقتراح مزيد من التدابير اللازمة للحد من الآثار السلبية للأزمة على الموارد البشرية، والقطاع الاقتصادي.



من جانب آخر، استعرض وزير الطاقة والصناعة، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، جهود الوزارة للتنسيق مع القطاع الصناعي في الدولة، قائلاً: «توجد أكثر من 500 مصنع للمواد الغذائية والمشروبات مسجلة لدى الوزارة من مختلف إمارات الدولة تعمل بطاقتها الإنتاجية لسد حاجة الأسواق ومنافذ البيع المحلية، وأيضاً التصدير إلى أسواق مختلفة، كما توجد ما يقارب الـ70 مصنعاً وطنياً مسجلاً لدى الوزارة ممن سخرت إمكانياتها لدعم القطاع الطبي بالمنتجات الضرورية من أدوية، ومستلزمات طبية، ومحاليل طبية، وغازات طبية كالأكسجين وغيرها، كما توجد خطة مستقبلية بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودوائر الصحة بالدولة، للعمل على تعزيز دور المصانع الوطنية في دعم منظومة القطاع الصحي، وسد أي فجوات في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية».

وأضاف المزروعي: «أبدت مصانعنا الوطنية مرونة جيدة في التعامل مع متطلبات المرحلة، ورأينا بعض المصانع التي بدأت باستخدام الطباعة الثلاثية في صناعة بعض المستلزمات الطبية، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة وسياسة الإمارات للصناعات المتقدمة».

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، علي بن حماد الشامسي، أن جميع الزوار والمقيمين محل اهتمام، وهم جزء من مجتمع الدولة، و«سوف نستمر في تقديم الدعم اللازم لهم، ونعمل نحو تخفيف آثار التدابير الاحترازية التي اتخذت على المستوى الدولي، خاصة فيما يتعلق بتعليق حركة الطيران».

إعفاء أصحاب الإقامات من الغرامات حتى نهاية العام

ضمن أجندة الاجتماع، اعتمد مجلس الوزراء، خلال جلسته، قرارات ومبادرات في إطار الإجراءات الاحترازية الوطنية للتعامل مع فيروس (كوفيد-19)، حيث وجّه المجلس بإعفاء أصحاب الإقامات من الغرامات، وتجديد الهوية من دون غرامات حتى نهاية العام الجاري، كما وجّه المجلس وزارة الطاقة والصناعة بتنسيق العمل مع عدد من المصانع المحلية، لدعم القطاع الصحي، وتوفير المستلزمات الصحية له.

وفي الشأن التشريعي، اعتمد المجلس قرارات وتشريعات، شملت اعتماد إصدار قانون اتحادي في شأن جمع التبرعات، والذي يهدف إلى توحيد الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية، والتنسيق بينها في شأن جمع التبرعات، وتنظيم إطار منح التصريحات وشروطها، والسلطات المختصة بطلبات منح التصاريح، وتنظيم وسائل جمع التبرعات وتصنيفها، إلى جانب الإشراف والمراقبة وتنظيم الجزاءات الإدارية والعقوبات المترتبة على مخالفة القانون.

واعتمد المجلس، خلال جلسته أيضاً، إصدار قانون اتحادي بشأن الصحة النفسية، والذي تم تحديثه لمواكبة المستجدات في مجال الصحة النفسية، والمفاهيم الحديثة.

وفي الإطار نفسه، اعتمد المجلس إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي في شأن المنشآت الصحية الخاصة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في الدولة إلى أفضل المستويات، ووفقاً للمعايير المعمول بها عالمياً.

كما اعتمد المجلس إصدار قرار اللائحة التنفيذية للقانون في شأن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية، والتي تتضمن ضوابط وشروط استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، ورفع مستوى جودتها.

وفي الشؤون التنظيمية، اطلع المجلس خلال جلسته، على طلب المجلس الوطني الاتحادي بالموافقة على مناقشة موضوع «التلاحم الأسري ودوره في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة».

وفي الشأن الدولي، اعتمد وصادق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية في إطار تعزيز علاقات الدولة على المستوى العالمي، تضمنت الانضمام إلى معاهدة (بودابست) بشأن الاعتراف الدولي بإيداع الكائنات الدقيقة، والانضمام إلى بروتوكول حدود المسؤولية عن المطالبات البحرية 1996 لاتفاقية حدود المسؤولية عن المطالبات البحرية لعام 1976، إلى جانب الانضمام إلى الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث بوقود السفن الزيتي لعام 2001.