الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020
No Image

ما هو «دليل الاعتناء بكبار المواطنين» لحمايتهم من الأوبئة؟

أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب، الدليل الإرشادي للاعتناء بكبار المواطنين أثناء انتشار الأوبئة، وذلك بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، بهدف التوعية بدور الشباب، وكيفية الاعتناء بهم على أكمل وجه.

ويقدم الدليل مجموعة متكاملة من الإرشادات التي تعزز من فرص مشاركة الشباب ضمن يوميات كبار المواطنين بما يساهم بتقوية العلاقات والروابط الأسرية ورفع مستوى الوعي بالمسؤولية لديهم تجاه كبار المواطنين بما يسهم بإيجاد بيئة داعمة متماسكة ينعكس أثرها الإيجابي على مختلف الأجيال.

وبهذه المناسبة، قال مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، عضو اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة سعيد النظري: «يتضمن الدليل مجموعة من أحدث الآليات والطرق والوسائل التي تساعد الشباب الإماراتي، لفهم وتأدية مهامه ودوره تجاه كبار المواطنين الذين يمثلون ركيزة التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن العمل على سعادة وحماية صحة كبار المواطنين نهج مرتبط بقيمنا العربية والإسلامية التي تربينا عليها منذ الصغر، وبما يخدم التنمية المجتمعية المستدامة في الدولة».

وأضاف: «من واجب الشباب الحرص على تقديم الرعاية اللازمة لكبار المواطنين ورد الجميل لهم، والاهتمام بهم، والسؤال عن صحتهم، والعمل على راحتهم، وتأمين كل متطلباتهم واحتياجاتهم، وتذكيرهم بالإجراءات الاحترازية، ومساعدتهم في وقاية أنفسهم من الأمراض والأوبئة خاصة في ظل الظروف الراهنة».

وأشار إلى أن الدليل يقدم للشباب فرصة لكسب مهارات جديدة، والتعلم من خبرات كبار المواطنين، والتعرف على تجاربهم أثناء مواجهتهم لتحديات وظروف مشابهة للتي نعيشها اليوم.

من جانبها، أكدت الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع حصة تهلك، أهمية الدور التكاملي الذي تؤديه الوزارة مع مختلف المؤسسات لدعم جميع فئات المجتمع بما يحقق الاستقرار الأسري والتلاحم المجتمعي، مشيرة إلى أن «دليل الشباب للاعتناء بكبار المواطنين أثناء انتشار الأوبئة» الذي صدر بتعاون مشترك بين الوزارة والمؤسسة الاتحادية للشباب، يُجسّد الشراكة التنموية القائمة على مبدأ المسؤولية الشخصية والوطنية، والتي تتعزز أكثر في ظل الظروف الراهنة، تحت مظلة المبـــادرات النوعية الهادفة إلى رفع جاهزية الشباب للتعامل مع الأوبئة.

ولفتت إلى حرص الوزارة على مواءمة الدليل مع مبادرات سياسة حماية الأسرة، وبنود قانون حقوق كبار المواطنين، وأهداف السياسة الوطنية لكبار المواطنين، التي تدعم الارتقاء بجودة حياتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي في الدولة، استناداً إلى 7 محاور أساسية هي: الرعاية الصحية، التواصل المجتمعي والحياة النشطة، استثمار الطاقات والمشاركة المدنية، البنية التحتية والنقل، الاستقرار المالي، الأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية، موضحة أن جميع هذه المحاور تم أخذها بالحسبان عند صياغة الدليل، بما يُحقق الأهداف التنموية الاستراتيجية للدولة بشقيها «الرعاية والتنمية».

واعتبرت الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية أن الدليل الإرشـــادي للاعتنـاء بكبار المواطنين، يعد بمثابة مخزون ثقة وطنية، ومظلة أمان مجتمعية، بما يتضمنه من إرشـــادات قيّمة لطـــرق العنايـــة المُثلـــى بكبـــار المواطنين في ظل انتشـــار الأوبئة، والتدابير الوقائية التي تحول دون الإصابة والعدوى، علاوة على دوره في إشـــراك الشـــباب في الحيـــاة اليوميـــة لكبار المواطنيـــن، وتأكيد القيم الوطنية المتجذرة في المجتمع، وتجسيد أبلغ صور التماسك والتلاحم والمسؤولية، والتي ينعكس أثرها على تصميم البيئة المناسبة لكبار المواطنين، وتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم، وتحقيق سلامتهم وسعادتهم، لافتة إلى أن هذا الدليل يأتي بعد أيام على اعتماد وزارة تنمية المجتمع مبادرة «نحن أهلكم – عن بُعد» والتي حققت تواصلاً إيجابياً عبر الاتصال الهاتفي المرئي مع نحو 1000 من كبار المواطنين خلال المرحلة الأولى لإطلاقها، وهي مبادرة مستمرة جنباً إلى جنب مع نشر التوعية بالدليل الجديد، لتحقيق مزيد من التواصل والتفاعل الداعم لهذه الشريحة المهمة في المجتمع، والتي تتصدر الأولويات دائماً.

من جهتها، قالت مدير مشاريع في المؤسسة الاتحادية للشباب سلمى الغفلي: «عملنا على تطوير الدليل للاستفادة من طاقات الشباب وإكسابهم الخبرة، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع الأزمات، وطرحنا فيه مجموعة من الأفكار، ليستفيد منها الشباب في الاعتناء بكبار المواطنين أثناء انتشار الأوبئة، وذلك من أجل خلق بيئة أسرية متماسكة ومتلاحمة، ويعتبر الدليل بمثابة فرصة للشباب لأداء دور أكبر وأكثر أهمية في خدمة أهلهم على وجه الخصوص والمجتمع بشكل عام.

وأضافت: «يتضمن الدليل إرشادات تساعد الشباب على تصميم البيئة المناسبة لكبار المواطنين، وتوفير الأدوات وكل الحاجات الضرورية، وتزويدهم بالمعلومات الرسمية من مصادرها الموثوقة، والتفاعل معهم والحرص على إسعادهم، وكيفية ممارسة التدابير الاحترازية للوقاية والمحافظة على صحتهم، منوهة إلى دعوة الشباب لمشاركتهم دورهم وتفاعلهم مع كبار المواطنين عبر وسم #قيم_للأجيال».

ويأتي الدليل ضمن إحدى المبادرات الوطنية التسع التي أطلقتها المؤسسة مؤخراً، بالشراكة مع عدد من الوزارات والمؤسسات في الدولة، بهدف رفع جاهزية شباب الإمارات وتعزيز دورهم الفعال في التعامل مع الأوبئة، والحد من تأثيراتها المجتمعية وكل مناحي الحياة في دولة الإمارات.

ويقدم مجموعة من الإرشادات الرئيسية لطرق العناية المثلى بكبار المواطنين في ظل انتشار الأوبئة، والتدابير الوقائية التي تحول دون إصابتهم بالعدوى والأمراض، وخاصة أن البعض من كبار المواطنين يعانون من أمراض مزمنة أو قلة في المناعة، لذلك فإن أي أمراض يمكن أن تؤثر سلبياً على صحتهم، ويكمن دور الشباب في زيادة الاعتناء بهم في هذه الفترة، واتخاذ المزيد من التدابير الوقائية لحمايتهم.

وقسمت الإرشادات التوعوية للشباب داخل الدليل إلى 5 مجموعات، هي البيئة والأدوات والمعلومات والتفاعل والتدابير الاحترازية.

#بلا_حدود