الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
No Image Info

مدارس خاصة تهمل طلبة أصحاب همم في «التعلم عن بعد».. و«التربية» تعتمد دليلاً إرشادياً

شكا أولياء أمور طلبة أصحاب همم بمدارس خاصة في الشارقة والمناطق الشمالية من إهمال إدارات تلك المدارس لأبنائهم وعدم التزامهم بتطبيق الخطط التربوية الخاصة بهم، فضلاً عن عدم تطبيق الحصص التفاعلية على النحو المطلوب.

وأكدوا أن عدة تحديات تواجه أبناءهم في نظام التعلم عن بعد، ما تسبب في تراجع تحصيلهم الدراسي، داعين وزارة التربية والتعليم ومختلف الجهات المعنية إلى تعزيز رقابتهم على المدارس الخاصة أسوة بالمدارس الحكومية حفاظاً على مستقبل أبنائهم.

من جانبها، اعتمدت وزارة التربية والتعليم دليلاً إرشادياً موسعاً لنظام التعلم عن بعد للطلبة أصحاب الهمم تضمن كافة الخدمات والأدوار والمسؤوليات المطلوبة من مختلف أطراف العملية التربوية.

ووفقاً للدليل الذي حصلت «الرؤية» على نسخة منه ركزت الوزارة على كيفية تطبيق آلية تعليم وتقييم الطلبة أصحاب الهمم عن بعد، إضافة إلى تركيزها على الخدمات العلاجية والمساندة.

وفيما يخص الطلبة من الصف الأول وحتى الثالث بصفوف التربية الخاصة، حددت الوزارة الأدوار المطلوبة من معلمي التربية الخاصة وآلية تطبيق التعلم عن بعد بالمدارس، وكذلك آلية الامتحانات وطريقة التنسيق مع الدعم الفني والمنسقين بالمدارس.

وفيما يخص طلبة تلك المرحلة ألزمت الوزارة معلمي التربية الخاصة بتكوين الطلبة في مجموعات لتدريسهم المواد الأساسية كاللغة العربية، الرياضيات، التربية الإسلامية، الاجتماعيات.

كما ألزمتهم بوضع الخطط التربوية الخاصة بهذه المواد والتنسيق مع معلمي باقي المواد لإعداد الخطط الفردية، ومن ثم إعداد امتحانات تتوافق مع تلك الخطط.

وشددت على ضرورة تحضير معلمي التربية الخاصة لمواد ومصادر مناسبة لكل فئة من فئات أصحاب الهمم، وإعداد أوراق العمل والمواد المسجلة والمباشرة حسب الحاجة.

وعن آلية تطبيق التعلم عن بعد من قبل المدرسة أكدت الوزارة ضرورة حضور الطلبة أصحاب الهمم المسجلين في صفوف التربية الخاصة مع معلمي المواد الأخرى كاللغة الإنجليزية والعلوم ومواد الأنشطة والتربية الأخلاقية وفقاً للمعمول به من بداية العام الدراسي.

وأوضحت الوزارة أنه على معلمي المواد تدريس الطلبة عن بعد وفقاً للخطة التربوية الفردية المعدة من قبلهم بالتنسيق مع معلمي التربية الخاصة، وكذلك تحضير معلم المادة لمواد ومصادر مناسبة لكل فئة من فئات أصحاب الهمم.

وفيما يخص الامتحانات الخاصة بالطلبة أصحاب الهمم، أفادت الوزارة بأنه لا بد من وضع الامتحانات الخاصة بهم وفقاً للخطط التربوية الفردية وأن تكون مناسبة لاحتياجات كل طالب.

وعن آلية التنسيق مع الدعم الفني ومنسقي المدارس شددت الوزارة على ضرورة تكوين مجموعة لكل صف من صفوف التربية الخاصة، شريطة أن يكون معلم التربية الخاصة هو المسؤول عن المواد التي يدرسها ومعلمي المواد التي يدرسونها لنفس الطلبة.

ودعت الوزارة إلى ربط معلمي واختصاصيي التربية الخاصة في شعب الطلبة والطالبات أصحاب الهمم، وذلك للمتابعة، وكذلك ربطهم مع معلمي المواد الأخرى للمتابعة والدعم أثناء التعلم عن بعد.

ولفتت إلى ضرورة تقديم الدعم المطلوب لأولياء الأمور والرد على جميع استفساراتهم بعد انتهاء الحصص المسائية أو الصباحية «بما يتناسب مع ولي الأمر» وذلك من خلال البرنامج المعتمد في الوزارة.

وعن الطلبة أصحاب الهمم المدموجين في الصفوف العادية من مرحلة الرياض وحتى الثانية عشرة حددت الوزارة آلية تعليم وتقييم الطلبة أصحاب الهمم عن بعد.

وأسندت الوزارة لمعلمي التربية الخاصة مهمة التنسيق مع معلمي المادة قبل بدء الحصة الدراسية، وذلك فيما يتعلق بالخطط التربوية الفردية وتطبيق الاعتبارات التربوية في التدريس والتقييم للطلبة أصحاب الهمم.

كما أسندت إليهم مهمة التدريس الفردي أو الجمعي للطلبة أصحاب الهمم، وتحضير المواد والمصادر المناسبة لكل فئة مسجلة لديهم، إضافة إلى إعداد أوراق العمل والمواد المسجلة والمباشرة حسب الحاجة.

وعن آلية تطبيق التعلم عن بعد من قبل المدرسة للطلبة أصحاب الهمم المدموجين في الصفوف العادية ألزمت الوزارة معلمي المواد بتدريس الطلبة عن بعد حسب الخطة التربوية الفردية المعدة.

واشترطت الوزارة التنسيق المسبق مع معلمي التربية الخاصة قبل بدء الحصة التفاعلية وذلك لتطبيق ما يلزم مع الطالب حسب الخطة التربوية الفردية مع تطبيق الاعتبارات التربوية في التدريس والتقييم للطلبة أصحاب الهمم.

من جهته، أكد ولي أمر طالبة من أصحاب الهمم بالصف الثالث مهيب غسان أن المدرسة المقيدة بها ابنته تتغافل عن تطبيق الخطط التربوية المعتمدة للطلبة أصحاب الهمم وهو ما يعد إهمالاً واضحاً في حق الطلبة أصحاب الهمم بعد تطبيق نظام التعلم عن بعد.

وتابع: «أتمنى أن تعزز الجهات المعنية رقابتها على المدارس الخاصة أسوة بالمدارس الحكومية، خصوصاً وأن الحصص التفاعلية بنظام التعلم عن بعد لا يتم تطبيقها على النحو المطلوب بل هي أشبه بالنظام التلقيني وهو ما ساهم بدوره في تراجع التحصيل الدراسي للطلبة أصحاب الهمم بشكل ملحوظ».

وفي سياق متصل، شكت ولية أمر طالب بالصف الخامس فئة الصم أسماء عبدالله من عدم تأهيل أغلب المعلمين لتطبيق نظام التعلم عن بعد بالنسبة للطلبة أصحاب الهمم كما هو معتمد.

واستنكرت عدم توفير مفسر لغة إشارة بالمدرسة بشكل دائم رغم وجود أكثر من طالب يعانون من الصمم، فضلاً عن تأكيد وزارة التربية والتعليم على وجود مفسر لغة الإشارة مع الطلبة الصم في جميع مجموعات الصفوف المنتسبين إليها.

ودعت ولية أمر طالبة من أصحاب الهمم تعاني من طيف التوحد صفاء عيسى وزارة التربية والتعليم ومختلف الجهات المعنية إلى تعزيز رقابتهم على جميع المدارس الخاصة في الدولة حفاظاً على مستقبل أبنائهم.

وأكدت أن التحديات التي تواجههم يومياً تمثل عقبة كبيرة أمامهم وأمام أبنائهم، خصوصاً وأن فئات أصحاب الهمم المدموجين بالمدارس متعددة وتتطلب عناية خاصة.

#بلا_حدود