الاثنين - 06 يوليو 2020
الاثنين - 06 يوليو 2020

محمد بن راشد مشيداً بجهود محمد بن زايد: «نِعم بو خالد وما مثلك نشوف»

أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بالمواقف الوطنية والإنسانية على الصعيد المحلي والعالمي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تعامله مع أزمة وباء فيروس كورنا المستجد «كوفيد-19» بما يعكس صورة الإمارات الإنسانية والحضارية مع القريب والبعيد، ومع العدو والصديق.

وأكد سموه أن وقفة الأخ والصديق والقائد محمد بن زايد ومواقفه ومتابعته وكلماته تشكل مفخرة للجميع، وستظل مسطرة في تاريخ دولة الإمارات.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه عبر تقنية الاتصال بالفيديو، في افتتاح جلسات اجتماع حكومة الإمارات الذي يعقد عن بُعد بعنوان «الاستعداد لمرحلة ما بعد «كوفيد-19»، بمشاركة وزراء وأمناء عامّين للمجالس التنفيذية ومسؤولين من أكثر من 100 جهة حكومية اتحادية ومحلية، وذلك للعمل على تطوير «استراتيجية دولة الإمارات لما بعد «كوفيد-19»، من خلال الارتقاء بمنظومة الأداء الحكومي بالكامل، وتعزيز جاهزية مختلف القطاعات، على مستوى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ورفع مستوى الكفاءة على المستوى الأفقي والرأسي في العمل الحكومي، وتطوير أدوات وآليات فاعلة وابتكار حلول جديدة، بما يتوافق مع المستجدات والتغيرات التي أفرزها تفشي وباء كورونا المستجد، وما يستتبع عنها من تحديات وتداعيات اقتصادية ومجتمعية وتنموية لا نظير لها على مستوى العالم أجمع.

ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالمجتمعين، مثنياً على جهودهم الساعية إلى تطوير العمل الحكومي بما يلبي مقتضيات المرحلة الحالية، وضمن رؤية مستقبلية تقتضي حشد أفضل الجهود والخبرات والعقول لتحقيق وبناء منظومة عمل حكومي حديثة، ومتماسكة وقادرة على تلبية الاحتياجات الرئيسية والتصدي للتحديات الحالية والمستقبلية.

وخاطب سموه المشاركين بالقول: «اليوم معنا فريق الحكومة الاتحادية، وفرق الحكومات المحلية، وأحب أن أسميكم جميعاً فريق دولة الإمارات»، مؤكداً سموه: «الهدف أن نضع خطة لدولة الإمارات بعد أزمة فيروس «كوفيد-19».. خطة تضمن أن نكون أسرع دولة في النهوض والتعافي».

وقال سموه: «اليوم هدفنا ليس فقط حماية صحة الناس، وإنما هدفنا حماية الاقتصاد، وحماية المكتسبات وحماية الحياة الكريمة».

وأضاف سموه: «ثقتي فيكم كبيرة.. والمهمة الرئيسية اليوم عندنا هي النهوض بدولة الإمارات أسرع من أي دولة في العالم».

وأثنى سموه على جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقول: «حبانا الله بالأخ والصديق والقائد محمد بن زايد.. أظهرت هذه الأزمة معدنك العظيم أمام القريب والبعيد والصديق والعدو.. وقفتك ومواقفك ومتابعتك وكلماتك.. وطنياً وإنسانياً.. محلياً وعالمياً.. ستبقى مسطرة في تاريخ دولة الإمارات.. مفخرة لنا جميعاً».

وألقى سموه أبيات شعر موجهة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قال فيها:

ما توفّيك المعاني والحروف.. يا زعيم المرجلة في كل حال.

لك مواقف مثل ما حزّ السيوف.. حازم بعزمك إلى حدّ المحال.

معدنك صافي وما تغلبك الصروف.. قايد وإنسان وأصبح للمثال.

نِعم بو خالد وما مثلك نشوف.. واحد وتغني عن آلاف الرجال.

واستعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بيتاً من الشعر للمغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، جد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قال فيه:

يا شيخ تكفى الهم والأحزان.

ما مات من خلف ولدْ.

وختم سموه بالقول: والحمد لله أن معنا زايد.

حضر الاجتماع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح.

مقاربة منهجية

وتستمر فعاليات اجتماع حكومة الإمارات للاستعداد لمرحلة ما بعد «كوفيد-19» على مدار 3 أيام، تشهد خلالها عدة جلسات بحثية ونقاشية وتفاعلية، ويتم فيها صياغة إطار مفاهيمي لاستراتيجية الدولة لما بعد أزمة كورونا، ضمن مقاربة منهجية وشاملة ومتكاملة، نظرياً وتطبيقياً.

وتشمل تلك المقاربة وضع خطط العمل وتطوير السياسات وتحديد الآليات وأدوات التنفيذ، بما يكفل تطوير منظومة العمل الحكومي في الإمارات على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وعلى نحو جذري كي تكون بمستوى التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة والمستقبلية، مع بدء العمل فوراً على متابعة المستجدات الحالية، والاستجابة للاحتياجات الآنية للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية الملحة، التي تضررت بصورة كبيرة جراء أزمة فيروس كورنا المستجد العالمية، بموازاة وضع تصورات استشرافية لآفاق التنمية الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والتنموية التي حققتها دولة الإمارات على مدى العقود الخمسة منذ تأسيسها.

خبراء وسياسات

وإلى جانب الوزراء والأمناء العامين للمجالس التنفيذية، يشارك في الجلسات النقاشية والتفاعلية لاجتماع الحكومة للاستعداد لما بعد «كوفيد-19»، نخبة من الخبراء العالميين وواضعي الخطط والسياسات الاستراتيجية والاستشرافية، الذين سيقدمون رؤى وتصورات مستقبلية، في إطار ارتباط منظومة العمل الحكومي للدولة واقتصادها بالمنظومة الاقتصادية العالمية.

وتغطي جلسات الاجتماع التداعيات الآنية والمستقبلية للفيروس المستجد «كوفيد-19»، وآليات النهوض بالمنظومة الاقتصادية في دولة الإمارات، وسبل تعافيها وإرجاع عجلة التنمية على المسار المتسارع، وإعادة بناء منظومة العمل الحكومي كي تكون أقدر على التعامل مع الواقع الراهن بمرونة وفاعلية، واستكشاف آفاق اقتصادية وتنموية جديدة، والاطلاع على التجارب العالمية للاقتصادات الكبرى في هذا الخصوص، واستقصاء مواطن الخلل أو الترهل والتباطؤ في بعض القطاعات الحكومية، وبحث أسبابها وإيجاد حلول لها، وابتكار آليات عمل جديدة ضمن تشجيع عقلية تفكير مختلفة تتناسب والمرحلة المقبلة.

تحديات وأولويات

ويركز اجتماع «الاستعداد لمرحلة ما بعد «كوفيد-19» لحكومة الإمارات على 6 قطاعات رئيسية هي: الصحة، والتعليم، والاقتصاد، والأمن الغذائي، والمجتمع، والحكومة.

ويشارك فيه أكثر من 100 شخصية من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ونخبة من أبرز خبراء الاقتصاد والمختصين في التخطيط الحكومي والاستراتيجي في العالم، في جلسات نقاشية مكثفة يستعرضون خلالها الرؤى المستقبلية للقطاعات ذات الصلة، وأبرز التحديات والأولويات التي يتعين على منظومة العمل الحكومي التعامل معها، والأدوات الأكثر فاعلية لذلك، والمنهجية الأسرع التي تحقق النتائج المرغوبة على الأرض، مع الأخذ في الحسبان الأولويات الملحة جنباً إلى جنب مع استقصاء أبرز التحديات المستقبلية ورسم خطط وسياسات عملية، للتعامل مع المستجدات التنموية والخدمية والمجتمعية لما بعد مرحلة «كوفيد-19» أولاً بأول، على نحو يضمن ترسيخ الدور المحوري للاقتصاد الإماراتي في المنطقة ويحافظ على مكانتها ضمن المراكز العليا في مؤشرات التنافسية العالمية.

#بلا_حدود