الأربعاء - 03 يونيو 2020
الأربعاء - 03 يونيو 2020

دبي.. 7 آلاف زيارة تفتيشية على منشآت اقتصادية ضمن الإجراءات الوقائية

نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي بالتعاون مع تلفزيون دبي مؤتمراً صحفياً عن بُعد، الخميس، أجاب فيه مدير عام بلدية دبي المهندس داود الهاجري، ومدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية ورئيس مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا الدكتور عامر أحمد الشريف، على أسئلة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي وسائل الإعلام الإماراتية والعربية، حول مستجدات الوضع في دبي فيما يتعلق بـ(كوفيد-19)، والجهود التي تبذلها كافة الجهات المعنية في الإمارة للحد من انتشار هذه الجائحة العالمية.

وتطرق الهاجري في بداية المؤتمر الصحفي إلى أن بلدية دبي تتخذ إجراءات صارمة للحفاظ على سلامة موظفيها وجميع العاملين، وقامت بتدريب جميع فرق العمل على الإجراءات الاحترازية، وتزويدهم بكافة المستلزمات الطبية الضرورية، وأيضاً تعقيم منازلهم وأماكن الإقامة الخاصة بهم.

منظومة متكاملة

وأكد أن جميع إدارات بلدية دبي والقطاعات التابعة لها دخلت في منظومة عمل واحدة لتخطي هذه المرحلة، ويتجاوز عدد العاملين ضمن فرق البلدية 3000 عامل ومتخصص، منقسمين على 10 فرق تتولى كل منها إجراءات محددة، منها فرق التعقيم ويتجاوز عددهم 1000 عامل، إضافة إلى الأعداد الكبيرة من المتطوعين من أبناء الإمارات والمقيمين الذي يقومون بواجبهم في هذه المرحلة، وأيضاً فرق التفتيش على المراكز المختلفة بما فيهم فرق التفتيش الخاص على المؤسسات والمنشآت الغذائية.

متابعة وتعميمات

وأشار الهاجري، إلى أن بلدية دبي تتابع تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية المعنية بجائحة كورونا، ووصلت حتى اليوم إلى إصدار نحو 45 تعميماً، بالإضافة إلى التوجيهات الصادرة عن اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، بشأن التعقيم.

ونوه بأنه تم وضع 11 معياراً خاصاً بالإجراءات الاحترازية الخاصة بمراكز التسوق، وهناك فرق رقابية متخصصة تقوم بمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات وتأكيد التقيد بها من كافة المنشآت.

حملات تفتيش

وأوضح أن البلدية تقوم ومنذ الفتح الجزئي للأسواق والأنشطة الاقتصادية بحملات تفتيش مكثفة للتأكد من تقيد الجميع بالتعليمات الصادرة، مشيراً إلى أن البلدية نفذت منذ 25 يناير الماضي وحتى اليوم نحو 7000 زيارة تفتيشية، سواء كانت في الأسواق المفتوحة أو المغلقة أو مختلف المنشآت الاقتصادية أو أي جهات خدمية أخرى صدرت بخصوصها إجراءات محددة.

الحدائق العامة

وكشف الهاجري أنه بالنسبة للحدائق العامة في دبي ومنذ بداية الإغلاق الجزئي ومن ثم الكلي في الإمارة، قامت البلدية بتعقيم شامل لجميع الحدائق والمساحات العامة الموجودة في دبي، لافتاً إلى أنه مع إعادة فتح الحدائق والمساحات العائلية في المناطق السكنية بما فيها مناطق البحيرات العامة، ضاعفت البلدية من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الجميع، مؤكداً على جهوزية هذه الحدائق من حيث التعقيم والأمان الصحي.

وأضاف أن إعادة فتح الحدائق العامة تسير وفق مراحل محددة يأتي فتح الحدائق الكبرى في آخرها، منوهاً بأهمية وعي أفراد المجتمع، ومشدداً على ضرورة تقيدهم بإجراءات الرقابة الاحترازية وإبداء المزيد من الحرص في الأماكن المفتوحة، التزاماً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن «الجميع مسؤول عن الجميع».

خدمات مستمرة

وأكد الهاجري، أن خدمات البلدية لم تتأثر في هذه المرحلة، واستمرت بتقديم كافة الخدمات سواء المعنية بالنظافة العامة، أو خدمات الصرف الصحي، أو خدمات محطات التخلص من النفايات، بل على العكس زادت الخدمات بسبب الظروف المفروضة الناتجة عن تداعيات جائحة كورونا، حيث وضعت البلدية خطة لتوزيع العمل على 3 ورديات لكل قطاع أو خدمة.

وخلال مشاركته بالمؤتمر، أكد الدكتور عامر الشريف، أن ما وصل إليه الوضع في دبي حالياً من تحسن ملحوظ ما هو إلا ثمرة جهود طيبة وتضافر مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، موجهاً الشكر للتعاون الكبير الذي أبداه أفراد المجتمع من خلال وعيهم وتحملهم المسؤولية، والتزامهم بالتدابير الاحترازية.

متفائلون

وقال: بفضل توجيهات القيادة الرشيدة وتكامل جهود الجهات المعنية، لدينا اليوم أرقام جيدة تدعونا للتفاؤل، حسب السيناريوهات والخطط الموضوعة والمتجددة باستمرار.

واستشهد الشريف، بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عندما قال إننا متفائلون بتخطي هذه الجائحة ولكن علينا الصبر، وأضاف الشريف: «لا بد أن نتحلى بالحذر عندما نقول إننا تجاوزنا الأسوأ، وفي الوقت نفسه يجب أن نكون متفائلين، لأن هذه جائحة تعم العالم وبفضل جهود كل القطاعات وتعاون كل أفراد المجتمع فقد تخطينا تحديات سابقة لاحتواء تفشي المرض، وزيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية بالتعاون بين القطاعات المختلفة العامة والخاصة، ويجب الاستمرار في التقدم بصبر وحذر مع تكامل الجهود والأخذ في عين الاعتبار الالتزام بالتدابير الاحترازية والوقائية من كل أفراد المجتمع».

نسب التعافي

وأوضح أن وجود منظومة صحية متكاملة من أهم الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى نسبة ارتفاع التعافي من كورونا، نظراً لتوافر العلاج لكافة الحالات سواء الطفيفة أو الحرجة بناءً على بروتوكولات عالمية تطبقها المستشفيات والمراكز الصحية على مستوى الدولة.

وتابع: إنه من العوامل التي أدت إلى زيادة نسب الشفاء والتعافي، زيادة عدد الفحوصات واكتشاف الحالات مبكراً، مؤكداً أن معظم المصابين بكوفيد-19 حالات طفيفة وليس لديها أعراض، وأن الدولة بها استعدادات طبية وكوادر مؤهلة ومنشآت مجهزة وعلى أتم استعداد للتعامل مع كل الظروف.

وحول العلاقة بين سلالة الفيروس ونسبة التعافي، قال الشريف: «ليس هناك دليل علمي على هذا الشيء وهناك دراسات مستمرة في هذه المجال».

بروتوكول علاجي

وعن العلاج من الفيروس قال الشريف: هناك بروتوكول علاجي معتمد من الجهات الصحية في الدولة سواء من وزارة الصحة ووقاية المجتمع أو هيئة الصحة في دبي، ودائرة الصحة في أبوظبي، وتم توزيعه على جميع الهيئات الصحية، وهو عبارة عند دليل إرشادي يتجدد بتحديث الدليل العلمي على هذه الأدوية ويسترشد به الأطباء حسب تصنيف الحالة والوضع الصحي للمريض.

وأضاف: «جميع الأدوية المستخدمة حالياً هي أدوية معروفة وكانت تستخدم في علاج لفيروسات سابقة وموجودة في الدليل الإرشادي، وبعضها يعتبر أدوية واعدة ويتم متابعتها من خلال تجارب سريرية عالمية».

ما بعد كورونا

وأردف الشريف، بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قال: «مخطئ من يظن أن العالم بعد فيروس كورونا كالعالم قبله»، وأن الاستعداد لجميع القطاعات ستكون مختلفة.

وأضاف الشريف: «استعداداتنا في القطاع الصحي ستركز على أهمية الصحة العامة، والأمراض المعدية، حيث كان توجه العالم في السنوات السابقة على الأمراض المزمنة كالضغط والسكري، وهي بطبيعة الحال أمراض مهمة، لكن التركيز سيكون في المرحلة المقبلة على الأمراض المعدية، وسيتم التركيز على الربط بين القطاع الحكومي والخاص، وأن يكون هناك مرونة في التعامل مع أي جائحة بزيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي، وأتمتة النظام الصحي من خلال ربط الملف الصحي للشخص مع أنظمة خاصة بالأوبئة».

#بلا_حدود