الأربعاء - 03 يونيو 2020
الأربعاء - 03 يونيو 2020
No Image

الإمارات تطور تقنية «فائقة السرعة» لإجراء فحوص جماعية لكورونا

أعلن مختبر «كوانت ليز» اليوم الثلاثاء، ذراع البحث الطبية بـ«الشركة العالمية القابضة IHC» المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، عن تطوير أداة جديدة تتيح إجراء فحوص جماعية فائقة السرعة في خلال ثوانٍ، ما يسمح بتوسيع دائرة الفحوصات على نحو غير مسبوق.

والتقنية الجديدة ستعزز مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزاً دولياً للأبحاث والابتكار والتكنولوجيا، في وقت يتسابق فيه علماء العالم للوصول إلى أسرع التقنيات وأدقها لفحص الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، وربما يعزز القدرة على تحديد حاملي المرض قبل أن يصبح معدياً ويشكل خطراً أوسع.

وستمكن هذه التقنية المختصين من إجراء الفحوصات على نطاق واسع، بما يعزز القدرة على تتبع الحالات وكبح تفشي المرض بين القوى العاملة.

وعبر وزير الصحة ووقاية المجتمع عبدالرحمن بن محمد العويس، عن تفاؤله بهذا الاكتشاف، وقال: «نتابع باهتمام كافة الابتكارات والتطورات المتعلقة بالتصدي والاكتشاف المبكر والسريع لفيروس كورونا.. نحن منفتحون على جميع الجهود التي من الممكن الاستفادة منها لمنع انتشار الفيروس، ويتابع مسؤولو الصحة بشكل متواصل تقدم تجارب كوانت ليز لاختبار هذه المعدات، ونحن متفائلون بعد اختبار فاعلية الجهاز الجديد، فهذا ابتكار تكنولوجي فعال يمكنه توفير حماية أفضل لمجتمعنا».

وأضاف: «نأمل بأن يساهم هذا التطور في تعزيز الجهود الوطنية المبذولة في هذا الإطار، خصوصاً، أن قيادتنا الرشيدة تولي التطور التكنولوجي والمعرفي أهمية كبرى وتحديداً في مجال البحث العلمي المتعلق بالقطاعات الصحية».

ومن جانبه، قال قائد فريق الباحثين في المختبر الذي يدرس و يحلل خلال الأشهر القليلة الماضية التغيرات في بنية خلايا دم المصابين بالفيروس الدكتور بروماد كومار: «الأداة التي تستخدم المجهر الإلكتروني ستسمح بإجراء الفحوصات على نطاق جماعي وتتيح صدور النتائج خلال ثوانٍ».

وأضاف: «في الواقع، تستطيع تقنية DPI، المبنية على الليزر والمعتمدة على تضمين الطور البصري، التعرف على الفيروس خلال ثوانٍ، إلى جانب كونها سهلة الاستخدام وغير جراحية ومنخفضة الكلفة.. ويعتبر الجهاز مناسباً للاستخدام في المستشفيات والأماكن العامة مثل دور السينما ومراكز التسوق، ومع القليل من التدريب العملي.. نعتقد أنه سيشكل نقلة نوعية كبيرة في معالجة انتشار كورونا».

وبشأن نظام التشخيص، قال كومار إن نموذج الذكاء الاصطناعي (AI) المتقدم في تحليل الصور يتوقع نتائج كل صورة بسرعة، ووفقاً لمقياس دقيق جداً، وهذا أمر بالغ الأهمية بشكل خاص في برامج الاختبار واسعة النطاق.

واستعانت «كوانت ليز» بالمعرفة الفنية لـG42، وهي شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لزيادة تعزيز برنامج الليزر بطريقة تفوق القدرة البشرية.

وتعليقاً على هذا الاختراع، قال عضو مجلس إدارة الشركة العالمية القابضة نادر أحمد الحمادي: «تفخر الشركة العالمية القابضة بدورها بالمساهمة في الجهود الخلاقة التي تبذلها القيادة بدولة الإمارات من أجل مكافحة تفشي مرض كوفيد-19، خاصة فيما يتعلق بالاختبار ورفع مستوى الوعي».

وشرح كومار مسار الاختبارات قائلاً إنه خلال المرحلة الأولى التي شملت 1000 شخص، أجريت بعض التعديلات على الاختبارات ومن ثم التطبيق على بقية مراحل الاختبارات، ومرت العملية بعدة مراحل وجرت كلها عبر التنسيق المباشر مع السلطات المسؤولة عن الشؤون الصحية.

ومنذ إعلان منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 جائحة عالمية في مارس الماضي يحاول العلماء تطوير تقنية تقلل من الوقت الذي يتطلبه التشخيص من جهة، وتمكن الأطباء من التركيز على المرضى حسب الحاجة من جهة أخرى، علماً بأن فترة التشخيص التي تستغرقها الفحوصات الحالية تتجاوز بضع ساعات.

وفي هذا الصدد، أشار كومار إلى أن المختبر يأمل في أن يتمكن من إدراج هذا المنتج في السوق في غضون أشهر قليلة.

وأضاف: «فيما يتعلق بالفحص في مرحلة مبكرة، تستطيع تقنية DPI كشف الفيروس بمجرد إصابة خلايا الدم بالعدوى، وغايتنا الوصول في النهاية إلى الدقة القصوى في النتائج».

ويعد تمكين البحث العلمي وتشجيع الابتكارات والاختراعات العلمية الرامية لتحقيق رفاه الناس من بين أبرز ركائز الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، التي أعلنت عنها حكومة الإمارات في فبراير 2018، حيث تحض الاستراتيجية على التعاون مع المؤسسات الدولية والشركات العالمية الرائدة المتخصصة في مجال الابتكار.

#بلا_حدود