الجمعة - 10 يوليو 2020
الجمعة - 10 يوليو 2020

فريدة الحوسني في حوار مع «الرؤية»: الكشف عن أعداد مصابي كورونا تحدٍّ كبير أجتازه بالإيجابية

«بالإيجابية والتفاؤل».. هكذا تواجه المتحدثة الرسمية عن القطاع الصحي في الإمارات الدكتورة فريدة الحوسني ذاك الموقف الصعب حين تخرج في الإحاطات الإعلامية، وتعلن عن عدد المصابين والمتعافين وآخر المستجدات حول فيروس «كوفيد-19».

وقالت الحوسني في حوار خاص مع «الرؤية»: «أعتبر لحظة الكشف عن أعداد المصابين بفيروس كورونا تحدياً كبيراً، ولكني أتغلب عليه بالإيجابية والتفاؤل عبر التركيز على النسب المرتفعة للمتعافين»، مؤكدة أن واجبها الوطني وتقديرها للثقة التي منحتها لها الحكومة الرشيدة إلى جانب دعم أسرتها وزوجها لها، أهم أسباب نجاحها في تجربتها الإعلامية وتوصيل المعلومات بأفضل وأبسط الطرق.

وأضافت: «أضع فئة كبار المواطنين نصب عينيّ لكونهم الفئة الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس كوفيد-19، فأتخيل كيف يشاهدوني على شاشة التلفاز بما فيهم عمي وجدتي وعمتي».

وتحدثت الحوسني عن مسؤولياتها المهنية إلى جانب ظهورها في الإحاطة الإعلامية كونها المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، قائلة: «لديّ مهام وظيفية أخرى، فإلى جانب كوني مدير إدارة الأمراض المعدية في دائرة الصحة بأبوظبي، فأنا عضو فاعل في فريق الاستجابة على مستوى إمارة أبوظبي، ويتمثل دوري في تقديم الاستشارات التقنية وإدارة العمليات الميدانية المتعلقة بالحجر الصحي والتقصي الوبائي إلى جانب متابعة المخالطين».

تابعت: «لديّ عضوية في اللجنة الوطنية للجائحات التقنية المتخصصة بالجانب التقني لتحديد الاستراتيجيات ومراجعة آليات العمل الفنية وتوحيد الإجراءات على مستوى الدولة، إلى جانب ترأسي للجنة البحث الوطنية على مستوى الدولة لمرض كوفيد-19 وهي لجنة تم تشكيلها لدعم البحوث المتعلقة بهذا الوباء».

وحول التهيئة للإحاطة الإعلامية الدورية التي تعقدها حكومة الإمارات للتعريف بآخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، والإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام، أجابت الحوسني: «يوجد فريق متخصص يتولى التحضير للإحاطة، أما دوري فيتمثل في مراجعة الجانب الفني المتعلق بالمعلومات الطبية والنصائح الإرشادية وآخر المستجدات العلمية في مجال مكافحة فيروس كوفيد-19، وفيما يتعلق بمشاعري عند لحظة الكشف عن أعداد المصابين بالفيروس، فأعتبر ذلك تحدياً كبيراً يتطلب التحلي بالصبر والإيجابية باعتبارهما أهم عناصر القوة للتغلب على الأزمات، لا سيما أن أعداد المتعافين يدعو للتفاؤل والأمل، وأحرص على نقل هذه الإيجابية عبر طمأنة أفراد المجتمع وتوفير المعلومات التي تساعدهم على التعامل مع الأزمة وكيفية الوقاية من هذا الوباء».

وأشارت: «أرى أن تجربتي الإعلامية خلال الأزمة الراهنة مختلفة مقارنة بمشاركاتي السابقة، فعلى الرغم من أنها لم تكن ضمن الخطط التي وضعتها لمسار حياتي، إلا أني أعتبرها تشريفاً كبيراً لي من قيادة دولة الإمارات ومن المسؤولين في القطاع الصحي، ومسؤولية كبيرة كوني أتحدث في الوضع الراهن مع جميع فئات المجتمع الإماراتي، لذا أحرص على تقديم المعلومات بطريقة سهلة ومبسطة لتصل لجميع المشاهدين».

وأكدت الحوسني «على الرغم من أن ظهوري الإعلامي وتعرف المجتمع عليّ يعتبر مسؤولية كبيرة على المدى الطويل لكونه سيفقدني جزءاً من الخصوصية بحياتي الشخصية، إلا أن ما شجعني على خوض التجربة هو الدافع الوطني بضرورة توفير منصة إعلامية موحدة تقدم المعلومات لجميع أفراد المجتمع، وأتمنى أن أكون على قدر الثقة الكبيرة التي منحتها لي الحكومة الرشيدة ونجحت في توصيل الرسالة بأفضل طريقة».

وأضافت: «أعتبر أن توفيق الله سبحانه وتعالى لي هو السبب الرئيسي في تجربة المتحدث الرسمي التي أخوضها لأول مرة في حياتي، إلى جانب اجتهادي في الإعداد للدور المطلوب مني والمسؤولية المنوطة بي، إذ اعتدت أن أبذل قصارى جهدي تجاه أي مهمة توكل لي لذا سعيت لتطوير إمكاناتي ومهاراتي الشخصية في التعامل مع وسائل الإعلام لأتمكن من الوصول لكل شرائح المجتمع، إذ كنت أعمل مع فريق الإعداد للإحاطة الإعلامية من أجل استخدام مفردات بسيطة يفهمها الجميع، تسهم في تحقيق الهدف المطلوب من التوعية لا سيما لدى كبار السن باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، لذا أضع هذه الفئة ضمن أولوياتي أثناء تقديمي للإحاطة الإعلامية، فأتصور أن من يشاهدني على شاشة التلفاز هم كبار السن بمن فيهم عمي وجدتي وعمتي وكل أقاربي من هذه الفئة».

وحول كيفية إدارة وقتها لتحقيق الموازنة بين مسؤوليات العمل وواجباتها تجاه أسرتها قالت: «نظراً للظرف الاستثنائي الذي نمر به في الوقت الراهن فإن الأمر يتطلب مني الكثير من الجهد والتركيز في مجال عملي أكثر من تركيزي على أسرتي وأبنائي، وهذا الأمر مقدر من قبل أسرتي وزوجي الذي يعتبر من أكبر الداعمين لي، إلا أنني أحاول من خلال الوقت القصير الذي أمضيه مع أفراد أسرتي أن أعوضهم عن ساعات غيابي عنهم»، معتبرة أن مسؤولية ربات البيوت اليوم تفوق مسؤوليتهن قبل كورونا نظراً لدورهن الكبير في توعية أبنائهن وضرورة تعاملهن بمرونة مع التغيير الشامل الذي طرأ على حياة الأسرة، المتمثل في وجود الزوج والأبناء معظم الوقت في البيت وتطبيق نظام الدراسة عن بعد ما يتطلب منهن خلق بيئة إيجابية داخل البيت وتوفير الدعم النفسي لأطفالهن عبر متابعة دروسهم وتقدير الوقت المناسب لمشاهدتهم للتلفزيون واللعب بالأجهزة الإلكترونية".

في سطور

تخرجت الدكتورة فريدة الحوسني بدرجة البكالوريوس من كلية الطب والجراحة العامة بجامعة الإمارات عام 2003، وحصلت على ماجستير الصحة العامة عام 2011، من جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة. وفي عام 2017 حصلت على دبلوم خبير الابتكار الحكومي من «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي»، وجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، وحصلت على الدكتوراه في الصحة العامة والسياسات الصحية لعام 2018، من جامعة جون هوبكنز.

#بلا_حدود