الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

«الوطني الاتحادي» لـ«الرؤية»: الحبس لجالبي شهادات مزورة من الخارج واستخدامها في التوظيف

«الوطني الاتحادي» لـ«الرؤية»: الحبس لجالبي شهادات مزورة من الخارج واستخدامها في التوظيف

تنتهي لجنة متخصصة في المجلس الوطني الاتحادي من إقرار مشروع قانون يجرم الشهادة العلمية الوهمية والمزورة خلال الأسبوعين المقبلين تمهيداً لرفعه لجلسة عامة مع كافة أعضاء المجلس لمناقشته.

وكشف رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي عدنان حمد الحمادي لـ«الرؤية»، أن عقوبة جلب الشهادات الوهمية والمزورة تتراوح ما بين الحبس أو الغرامة وفق مشروع القانون الجديد، لافتاً إلى مشروع قانون يُفصل حالات الشهادات المزورة والوهمية وعقوباتها سواء جلب شهادة مزورة والاستفادة من خلالها بالتوظيف، أو جلب شهادة علمية مزورة وعدم الاستفادة منها بالتوظيف، وجلب شهادات من جامعات وهمية، إضافة إلى التعامل مع الشهادات من جامعات غير معترف بها من وزارة التربية والتعليم.

وقال إن الإمارات بعد اعتماد مشروع القانون المحول من الحكومة ستكون أول دولة عربية تمتلك قانوناً يخص الشهادات المزورة، لافتاً إلى أن اللجنة ستنجز مشروع القانون بعد مناقشته مع مسؤولي الحكومة ممثلين في ممثلي وزارة التربية والتعليم والهيئة الوطنية للمؤهلات خلال الأسبوعين المقبلين.

وأضاف الحمادي: «عقد أول اجتماع مع المستشارين القانونين في المجلس الوطني الاتحادي لعمل مقارنات لمشروع القانون مع القوانين الرئيسية والفرعية في الدستور والانتهاء من الدراسات المبدئية، كما يجري الآن التنسيق مع مسؤولي وزارة التربية والتعليم والهيئة الوطنية للمؤهلات للرد على الاستفسارات والتوضيحات الخاصة بمشروع القانون وسيتم الجلوس معهم في وقت قريب».

وتتراوح عقوبة الحبس من شهر إلى 3 سنوات كعقوبة متوقعة لمخالفي بنود القانون الذي يحتوي على 11 مادة.

وكانت «الرؤية» تطرقت بتاريخ 28 أكتوبر الماضي تحت عنوان «إعداد قانون يجرّم الشهادات الوهمية والمزورة في الإمارات» إلى إعداد وزارة التربية والتعليم لمشروع القانون الذي يستبق التشريعات في المنطقة فيما يخص الشهادات المزورة والوهمية.

وارتأت حكومة الإمارات ممثلة في وزارة التربية والتعليم اقتراح مشروع القانون نظراً للتطورات التكنولوجية المتسارعة واستغلال البعض لها، وتعدد أشكال التعليم ومؤسساته، وانتشار مؤسسات التعليم العام والعالي، حيث رافق ذلك انتشار ظاهرة الشهادات العلمية الوهمية في كثير من دول العالم، وأضحت الحاجة ملحة نحو وجود تشريع منظم لحماية المجتمع والبيئة العلمية والتعليمية والتصدي لكافة الأخطار الناشئة عن ظاهرة الشهادات العلمية الوهمية.

ويواجه مشروع القانون استغلال الشهادات العلمية الوهمية واستخدامها للتعيين في الوظائف في الجهات الحكومية أو الجهات الخاصة، أو لأي غرض آخر.

وكان مسؤولون وخبراء إماراتيون شنوا هجوماً على جالبي الشهادات الوهمية والمزورة من الخارج أبرزهم المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، الذي أطلق حملة من خلال مقالاته وحسابات التواصل الاجتماعي على تلك الآفة حيث أوضح أن الشهادات المزورة تخطت التخصصات الإنسانية والإدارية لتصل إلى الطب والهندسة مما يشكل خطورة على حياة البشر، لافتاً إلى أن المركز خصص أرقاماً وبريداً إلكترونياً للإبلاغ عن أي حالات لشهادات مزورة بالتعاون مع الجهات المختصة في الأمر لمجابهة آفة الشهادات المزورة والوقوف بوجه كل من تسوّل له نفسه التلاعب بتلك الشهادات.

وأشار السويدي إلى أن تزوير الشهادات العلمية على الرغم من أنها مشكلة تخل بمعايير الكفاءة والشفافية والمساواة، فالخطورة تكمن في إسهامها بوصول بعضهم إلى مناصب كبيرة يتخذون من خلالها قرارات مصيرية تخص حياة الناس وترسم مستقبلهم.

وعلى الرغم من أن وزارة التربية والتعليم تنتهج خطوات دقيقة لمعادلة الشهادات في الدولة من خلال التأكد من صحة الشهادة عبر تبادل المعلومات مع دول العالم كافة واستخدام القنوات الدبلوماسية ومراسلة المؤسسات التعليمية بشكل مباشر حيث تعادل الوزارة نحو 15 ألف شهادة سنوياً منها 1% يتم رفضها لأسباب عدة منها أن تلك الشهادات وهمية، إلا أن القانون سيكون ناظماً بشكل كبيراً ومعالجاً لظاهرة تزوير الشهادات.

وهناك أكثر من 2500 مؤسسة حول العالم تمنح درجات علمية وهمية وازدادت أعداد تلك المؤسسات بنسبة 50% خلال 5 أعوام فقط، حيث إنه في الولايات المتحدة الأمريكية فقط يتم إصدار 40 إلى 45 ألف شهادة دكتوراه حقيقية سنوياً وفي المقابل يتم إصدار أكثر من 50 ألف شهادة دكتوراه وهمية سنوياً، حسب مواقع متخصصة.

وفي بكين وحدها هناك 100 مكتب لبيع الشهادات، حيث تبلغ عائدات الشهادات المزورة نحو مليار دولار سنوياً، ويتم بيع أكثر من 200 ألف شهادة مزورة من مؤسسات غير معتمدة ووهمية.