الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020
فيصل المشرخ.
فيصل المشرخ.

إماراتي يروي قصة فقدانه لأمه وشقيقته بسبب «كورونا» وإصابة 14 من أسرته

فقد المواطن فيصل بلال المشرخ من إمارة الشارقة أمه وشقيقته في أقل من شهر نتيجة إصابتهما بفيروس كورونا المستجد، فيما تمكن 14 شخصاً مصاباً من نفس الأسرة بينهم خادمة وأطفال من التغلب على الفيروس والتعافي منه بعد تلقيهم العلاج اللازم.

وحول تفاصيل القصة وبداية الإصابة قال المشرخ لــ«الرؤية»: «كانت شقيقتي (52 عاماً) عائدة من رحلة علاج بفرنسا في بداية أزمة كوفيد-19، وبقيت ملتزمة بالبقاء في المنزل لا تخرج منه لأكثر من 6 أسابيع وخلال هذه المدة عملت فحص كورونا وكانت النتيجة سلبية أي أنها غير مصابة بالفيروس، إلى أن قررت الخروج من المنزل لمراجعة أحد المستشفيات لأنها تعاني من التهاب في أعصاب الساقين، وبعد رجوعها للبيت ظهرت عليها أعراض الإصابة بالفيروس في نفس اليوم، إذ ارتفعت درجة حرارة جسمها وشعرت بإعياء شديد وضعف في النظر، وبعد عمل فحص طبي لها تبين أنها مصابة بكورونا ما استدعى بقاءها في الحجر الطبي بالمستشفى لتلقي العلاج، ولكنها توفيت بعد يومين بسبب ظهور مضاعفات عدة لأنها تعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم.

وتابع: «بعد أن حضر الفريق الطبي لمنزلنا وأخذ لنا جميعاً عينات المسح الخاصة بالكشف عن الفيروس تبين إصابة 15 شخصاً من أسرتي بينهم والدتي البالغة من العمر 65 عاماً التي انتقلت إليها العدوى من ابن أختي (22 عاماً) حين كانت تواسيه بعد وفاة والدته وتأخذه في حضنها دون أن تعلم إلا لاحقاً، إذ ظهرت نتيجة الفحص بأنه مصاب بالفيروس في نفس الوقت الذي أصيبت به والدته، وربما يكون هو من نقل العدوى لأمه».

وأضاف المشرخ: "نقلت والدتي إلى المستشفى وبقيت فيه لأكثر من أسبوعين تتلقى العلاج نظراً لأنها تعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل مرضية في القلب، وبمجرد تحسن حالتها الصحية واستغنائها عن جهاز التنفس الاصطناعي أصيبت مباشرة بجلطة في إحدى الرئتين ففارقت الحياة على إثرها، فيما تعافى بقية أفراد الأسرة بما فيهم الخادمة التي أصيبت هي أيضاً بفيروس كورونا المستجد.

وقال: "على الرغم من التزامنا بتطبيق التدابير الوقائية ضد انتشار الفيروس عبر بقائنا في البيت وعدم الخروج منه إلا للضرورة القصوى وارتدائنا الكمامات والقفازات وكذلك استخدامنا للمعقمات عند الخروج من المنزل، إلا أنه بسبب بخطأ بسيط في التهاون بتطبيق الإجراءات انتقلت العدوى إلى عدد كبير من أفراد أسرتي وفقدتُ فردين منهم في أقل من شهر إذ توفيت شقيقتي في 20 من شهر أبريل ولحقت بها أمي بعد نحو 18 يوماً وتحديداً في 8 من شهر مايو الماضي.

وذكر المشرخ «لم أصب بالفيروس لاتباعي الإجراءات الاحترازية المتمثلة في التباعد الاجتماعي، إلا أني قررت عمل حجر منزلي لنفسي لأكثر من أسبوعين للتأكد من عدم انتقال العدوى لي أيضاً».

#بلا_حدود