الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي يعتمد خطة عمل ثنائية لـ10 أعوام مقبلة

الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي يعتمد خطة عمل ثنائية لـ10 أعوام مقبلة

عقدت لجنة الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي، التي يرأسها كل من رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي خلدون خليفة المبارك، والأمين العام لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية للجمهورية الفرنسية فرانسوا ديلاتر، اجتماعها الـ12، اليوم الأربعاء، عبر الاتصال المرئي، حيث أقر الجانبان خطة عمل ثنائية للسنوات العشر المقبلة.

يأتي هذا الاجتماع انسجاماً مع المبادئ التوجيهية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، والتنسيق المستمر بين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

ضم الجانب الإماراتي، وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ووزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ووزير الدولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إضافة إلى مشاركة سفراء الدولتين وعدد من المسؤولين ورؤساء الدوائر والمديرين العامين للمؤسسات الرئيسية التي تمثل القطاعات الحيوية من البلدين.

وقد أقرت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا خلال الجلسة خطة عمل ثنائية طموحة للسنوات العشر القادمة من شراكتهما الاستراتيجية (2020 - 2030)، فبعد مرور عقد من الإنجازات والمشاريع المميزة التي نفّذها الجانبان مثل إنشاء متحف اللوفر أبوظبي وجامعة السوربون أبوظبي واتفاقية الدفاع المشترك لعام 2009، أعرب الطرفان عن عزمهما تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومواصلة مشاريع التطوير عن طريق وضع أهداف جديدة ومبادرات مشتركة.

وتضمّن الاجتماع أيضاً مناقشات حول قطاعات رئيسية للتعاون الثنائي كالاقتصاد، والتجارة والاستثمار، والنفط والغاز، والطاقة النووية والمتجددة، والتعليم، والثقافة، والصحة، والفضاء، والأمن.

كما ركزت المناقشات على الجهود الإماراتية الفرنسية المشتركة لمواجهة وباء كورونا وخطط العمل والسياسات الخاصة بمرحلة «ما بعد كوفيد-19»، وأعرب البلدان عن عزمهما تعزيز الشراكة في القطاع الصحي ووضع آلية لتوسيع آفاق التعاون في مجالات العلوم والطب والأدوية.

وناقش الجانبان كذلك التقدم المحرز على صعيد «الشراكة الإماراتية الفرنسية للتنمية المستدامة» بعد خطاب النوايا الذي وقعه في أكتوبر الماضي في أبوظبي كل من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

وناقش الطرفان خلال الاجتماع نقاط التعاون الرئيسية الأخرى بين البلدين مثل التكنولوجيا والأمن الغذائي، والجهود المتواصلة لتعزيز التبادل والتعاون الثنائي في العلوم المتقدمة، والبحث والتطوير، والموارد البشرية.

كما اتفق الجانبان على جعل الذكاء الاصطناعي محور تعاون استراتيجياً للعلاقات بين البلدين، وذلك في إطار إعلان النوايا المعروف باسم «الرؤية إلى القرن الواحد والعشرين الرقمي» الموقع في فبراير 2019 بين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عمر بن سلطان العلماء، ووزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير.

واتفق الجانبان الإماراتي والفرنسي في إطار تطوير الموارد البشرية على تعزيز العلاقات والتعاون في مجال التعليم، ورحب الجانبان بقرار فتح مدرسة تعليم البرمجة في أبوظبي بالاشتراك مع مدرسة البرمجة الفرنسية Ecole 42، المشهورة عالمياً.

وتضمن الحوار الاستراتيجي أيضاً عقد عدد من جلسات اللجان الفرعية برئاسة ممثلين رفيعي المستوى من كلا البلدين لمناقشة آخر المستجدات بشأن أهم مجالات التعاون الثنائي.

كما تناول الاجتماع القضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية، وقد جدد الجانبان التزامهما بقضايا السلام والأمن والتنمية العالمية، وتعهدا بالعمل معاً لمنع التوتر وحل الأزمات في الشرق الأوسط، كما أعرب الجانبان عن اهتمامهما المشترك بالتنمية الشاملة والاقتصادية لدول أفريقيا والشرق الأوسط.

وتُعقد اجتماعات الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي سنوياً بهدف تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث فرص التعاون والتنسيق ومواصلة التعاون البنّاء في عدد من المشاريع والمبادرات.