الاحد - 14 يوليو 2024
الاحد - 14 يوليو 2024

شرطة دبي: 286 قضية في 3 سنوات بسبب ظواهر سلبية في المنشآت والمساكن

شرطة دبي: 286 قضية في 3 سنوات بسبب ظواهر سلبية في المنشآت والمساكن
كشف رئيس قسم الهندسة الجنائية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي الرائد خبير الدكتور المهندس محمد علي القاسم، عن رصد عدد من السلوكيات الخطرة من قبل أفراد الجمهور.

وتمثلت معظم تلك الظواهر في الإهمال وعدم الوعي والالتزام الكافي باشتراطات الأمن والسلامة، إلى جانب وقوع أخطاء هندسية، منوهاً بزيادة ملحوظة في حالات وفيات الأطفال كنتيجة لعدم اتباع الطرق الآمنة والاستخدام الصحيح لبعض الأجهزة المنزلية، مثل غسالات الملابس وأحواض الجاكوزي والصعق الكهربائي عند ملامسة الأسلاك المكشوفة وسقوط أبواب السحب الميكانيكية، داعياً إلى تشديد الرقابة من الأهالي على سلوكيات صغار السن، وتوعيتهم بتلك المخاطر.


وأضاف الرائد القاسم أن السنوات الثلاث الماضية شهدت وفاة 10 أطفال في حوادث صعق كهربائي، و5 أطفال في حوادث سقوط أبواب السحب الميكانيكية، وحالتين في حوادث غرق في أحواض الجاكوزي، وحالة وفاة في غسالة الملابس.


وقال إن إجمالي عدد القضايا الواردة لقسم الهندسة الجنائية خلال السنوات الثلاث الماضية هي 286 قضية، منها 21% تتعلق بحوادث مرتبطة بعدم الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة المعتمدة، و14% لحوادث وقعت في الأجهزة والمعدات الميكانيكية والصعق الكهربائي، بينما مثّلت نسبة حوادث سقوط الأبواب 2.6% من إجمالي البلاغات الواردة خلال تلك الفترة.


وأكد أن قسم الهندسة الجنائية يهدف إلى تحليل الجريمة والكشف عن مسبباتها باستخدام أفضل الطرق والأساليب الهندسية الحديثة، حيث يضم نخبة من الشباب والشابات أبناء الدولة من أصحاب التخصصات الهندسية في مجالات مختلفة منها الهندسة المدنية، وهندسة المواد، والهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية، لافتاً إلى أن القسم يهدف إلى إدراج تخصصات جديدة تندرج تحته خلال الفترة القادمة، مثل هندسة الطاقة الحيوية (Biomechanics)، وذلك عن طريق استقطاب الكوادر المتميزة وابتعاثهم لاستكمال الدراسات العليا في أعرق الجامعات داخل وخارج الدولة.

وأشار الرائد القاسم إلى أن أسلوب العمل في القسم يتلخّص في اعتماد خبير الهندسة الجنائية على أحدث التقنيات والأجهزة الحديثة لتحليل مسرح الحادث، وتوثيق الإجراءات ورفع العينات ومن ثم فحصها في المختبر، ومقارنة الآثار بالدلائل المرصودة في مكان الواقعة للتوصل إلى أسباب الفشل الهندسي، موضحاً أن بعض الأساليب التي يلجأ لها المختصون تتمثل في استخدام أجهزة الكشف عن المعادن لفحص المباني بعد انهيارها، وذلك لمعرفة خواص الأعمدة المستخدمة وسمكها وأماكن تواجدها، ومسح موقع الحادث باستخدام طائرة دون طيار كحوادث انهيارات الرافعات البرجية والمباني المرتفعة التي يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.

وذكر أنه بعد رفع وتحريز العينات يدرس الفريق الهندسي مكونات المادة المحرزة وتحديد خواصها الميكانيكية وتحليل تضاريس الكسور والفشل الظاهري بها وفي المراحل الأخيرة، يتم استخدام المايكروسكوب الرقمي للتعرف على مكنون الجسم المحرز ومتابعة نمط الفشل في جزيئاته، مؤكداً أنه يتم محاكاة أنماط الحوادث المختلفة باستخدام أحدث البرامج المتخصصة في مجال الهندسة كالمحاكاة الرقمية بواسطة تقنية المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد، ومعالجة البيانات للوصول إلى جذور الفشل الهندسي وأسبابه الرئيسية.


ودعا رئيس قسم الهندسة الجنائية أفراد الجمهور إلى التأكد من مطابقة مواصفات الأجهزة والآلات للاشتراطات المحددة من قِبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وذلك بهدف ضمان حقوق المستخدم في حال وقوع أي خلل لا يتوافق مع المواصفات المعتمدة، والاطلاع على دليل المستخدم المرفق بالبضاعة والإرشادات الوقائية الخاصة بتلك الأجهزة واستخدامها للغرض الأساسي الذي صمّمت من أجله تحسباً لوقوع أي مشكلات به، إضافة إلى التأكد من الصيانة الدورية للأبواب في المنازل وسخانات المياه، والحرص على استقدام الشركات المتخصصة في أعمال الصيانة الدورية والاحترازية.

وتابع بأن من النصائح أيضاً الحرص على مراقبة صغار السن أثناء تواجدهم في باحة المنزل للعب بعيداً عن بوابات المنزل الخارجية، وعدم توكيل فتح الأبواب إليهم، ما يمثل خطراً على حياتهم في حال وجود خلل في أنظمة الأبواب، والتأكد من توافق النوافذ والشرفات الخارجية مع الاشتراطات والمواصفات، وإبعاد الطاولات والكراسي عنها حتى لا يستخدمها صغار السن في الوقوف فوقها، ما يعرضهم لخطر السقوط من النوافذ والشرفات الخارجية (بلكونة).

وأفاد خبير مساعد في قسم الهندسة الجنائية الملازم أول مهندس عبدالله راشد آل علي، بأن القسم يقوم بالكشف عن أسباب الحوادث في مواقع الإنشاء، ومنها السقوط من الأماكن المرتفعة ودراسة فشل المواد الهندسية، وتعطل الأجهزة الميكانيكية التي بدورها تؤدي إلى حدوث وفيات أو إصابات في موقع الحادث، وتكون خلاصة العمل هي إعداد التقارير الفنية التفصيلية لبيان مسببات الحوادث عن طريق إجراء الفحوصات اللازمة، ودراسة المواصفات الفنية لبيان الأسباب، وتقديم الرأي الفني والإدلاء بالشهادة أمام النيابة العامة والمحاكم، إضافة إلى إعداد الدراسات والبحوث في مجال الهندسة الجنائية التي من شأنها تطوير سير العمل.