الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021
No Image Info

8 أنظمة تشريعية جديدة لتنظيم قطاع الزراعة واستدامة الموارد الطبيعية

أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، 8 أنظمة تشريعية جديدة لتنظيم وإدارة العمليات والممارسات المتعلقة بالأنشطة الغذائية، والأنشطة الزراعية بشقيها النباتي والحيواني في المزارع والعزب والمنشآت الغذائية في إمارة أبوظبي.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حرص الدولة على دعم منظومة الأمن الغذائي والحيوي وفق أعلى معايير السلامة الغذائية، موضحاً سموه أن الأنظمة الجديدة تهدف إلى تعزيز الدور التشريعي والرقابي لتطوير منظومة العمل في قطاع الزراعة والغذاء بأبوظبي، وتعظيم دور المزارعين ومربي الثروة الحيوانية كرافد وطني مهم وفعال لترسيخ الأمن الغذائي والحيوي.

وأشار سموه إلى أن هذه الأنظمة ستساهم في ترسيخ مفهوم التنمية الزراعية المستدامة وضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية الزراعية واستدامتها للأجيال المقبلة، مضيفاً أن مفهوم الاستدامة نهج عام تتبناه حكومة أبوظبي، لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة ومواكبة مستجدات العصر في مختلف المجالات.

ومن جانبه، قال مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية سعيد البحري العامري، إن الأنظمة التشريعية الجديدة تساعد الهيئة على وضع الخطط وإطلاق البرامج والمبادرات الرامية لزيادة العائد الاقتصادي من الزراعة، وتحسين دخل المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والاستغلال الأمثل للموارد للوصول إلى أمن غذائي وقطاع زراعي مستدام.

وأكد أن جميع الأنظمة سيكون لها الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي للنهوض بقطاع الزراعة والعاملين فيه، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحفيزه على الاستثمار في الزراعة وإنتاج الغذاء.

وقال العامري إن دعم المنظومة التشريعية للهيئة باعتبارها السلطة المختصة بإصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لممارسة الأنشطة المتصلة بالزراعة والغذاء، من شأنه تسريع محركات النمو في قطاع الزراعة والغذاء، إضافة إلى إحكام الرقابة الميدانية على إنتاج وصناعة الغذاء وتداوله بجميع مراحل السلسلة الغذائية من المزرعة إلى المائدة، والرقابة والتفتيش على المزارع والعزب والمنشآت الغذائية، ومستلزمات الإنتاج الزراعي والمواد الغذائية والزراعية المستوردة والمصدرة والمنتجة داخل الدولة، والتي يتم تداولها في أبوظبي.

واستناداً إلى قانون إنشاء هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية رقم (7) لسنة 2019 فقد تم تطوير واستحداث الأنظمة التشريعية، بحيث تتسق المنظومة مع رؤية حكومة أبوظبي ومساعي الهيئة لتعزيز استدامة قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني وزيادة الإنتاج المحلي، والتي جاءت أيضاً متوافقة مع السياسات الوطنية في الدولة.

المتطلبات الزراعية

ومن بين الأنظمة الجديدة، نظام المتطلبات الزراعية لمزارع إمارة أبوظبي الذي يتضمن متطلبات عامة تحقق استفادة مزدوجة لصاحب المزرعة من جهة، ولأهداف استدامة الموارد الطبيعية التي تنشدها حكومة أبوظبي من جهة أخرى، كما يتضمن اشتراطات خاصة لممارسة النشاط الزراعي منها تنظيم استخدام مياه الري في المزرعة، وذلك للمحافظة على هذا المورد المهم وتعظيم الاستفادة منه في الإنتاج الزراعي وتطبيق نظم الري الحديثة.

ويشمل ضوابط واشتراطات تنظم استخدام المبيدات وعوامل مكافحة الآفات والأسمدة والمحسنات الزراعية، إلى جانب تنظيم استخدام التقاوي والبذور والشتول، حيث إن تطبيق الممارسات الصحيحة لاستخدام المدخلات الزراعية يساعد على تقليل كلفة الإنتاج وتحسين وزيادة عائدات المزرعة.

وأجاز هذا النظام لصاحب المزرعة إمكانية تعهيد إدارة مزرعته لطرف آخر، وهو الأمر الذي من شأنه تعظيم الاستفادة من المزارع وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، فضلاً عن الترفيع في دخل أصحاب المزارع وخصوصاً من لا يجدون الوقت أو القدرة على إدارة مزارعهم.

المزارع النباتية

وتشمل الأنظمة الجديدة نظام المزارع النباتية التجارية الذي يختص بتنظيم ومتابعة تنفيذ الممارسات الزراعية الصحيحة في المزارع النباتية التجارية، بهدف تحسين جودة الإنتاج المحلي وزيادة مساهمة الإنتاج الزراعي النباتي في منظومة الأمن الغذائي، وضمان تطبيق متطلبات الأمن الحيوي والسيطرة على الآفات والأمراض النباتية.

واشترط النظام الحصول على تصريح من الهيئة لمزاولة نشاط المزرعة النباتية التجارية، مع الالتزام بالضوابط الخاصة بالممارسات الزراعية الصحيحة في الري واستخدام الأسمدة والمبيدات وطرق تخزينها الآمنة، وحدد اشتراطات واضحة لضمان صحة وسلامة العاملين في المزرعة، بحيث يتوافر لهم المسكن الملائم والبيئة المعيشية المناسبة والأدوات التي تساعدهم على أداء عملهم بأمان، وحدد أيضاً شروط وضوابط حصاد وتداول المنتجات الزراعية في المزارع التجارية لتشمل اشتراطات للنظافة العامة بالمزرعة، وتدريب العمال على اتباع الممارسات الصحيحة للحصاد وتداول المنتج ونقله إلى غرف التعبئة.

ويلزم النظام أصحاب المزارع النباتية التجارية بتوفير نظام للتتبع وسحب المنتج، بهدف تعريف المنتج وتوثيق العمليات الزراعية التي تمت بشأنه وخاصة استخدام المبيدات والأسمدة العضوية، وتوفير سجلات توضح كميات الإنتاج وتاريخ توريدها وبيانات الشركة التي تم التوريد إليها.

الوقاية والسيطرة

وحظي الجانب الحيواني باهتمام الهيئة الكبير من ناحية الوقاية والسيطرة على الأمراض الحيوانية والوبائية والمشتركة في أبوظبي، من خلال إصدار نظام معني بذلك يكتسب أهمية في ظل ازدياد الأمراض الوبائية والمشتركة بسبب زيادة حركة الحيوانات وسهولة تنقلها.

ويساهم هذا النظام في تعزيز فاعلية الأمن الحيوي للوقاية من الأمراض ومسبباتها، ومكافحة الأمراض المعدية والوبائية والسيطرة على الأمراض المشتركة للحفاظ على الصحة العامة، ما ينعكس إيجاباً على تنمية الثروة الحيوانية وسلامة الأغذية ذات المصدر الحيواني، ويتسع أيضاً ليشمل الأسماك والقشريات ونحل العسل، إذ يضمن حمايتها من الأمراض الوبائية على غرار الثروة الحيوانية من الماشية والأبقار والإبل وغيرها.

وحدد النظام مسؤوليات يتشارك فيها أصحاب الثروة الحيوانية والأطباء البيطريون والمختبرات عند اكتشاف الإصابة بالأمراض الوبائية، وضبط مسؤوليات هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بشأن إجراءات الوقاية والسيطرة والتقصي الوبائي والرصد والمراقبة، إضافة إلى التنسيق مع وزارة التغير المناخي والبيئة والسلطات المختصة بتنفيذ الخطط والتدابير اللازمة للسيطرة على الأمراض الوبائية والمشتركة بأبوظبي، ووضع خطط الاستجابة لطوارئ الأمراض الوبائية والناشئة، فضلاً عن تنفيذ تمارين المحاكاة لقياس فاعلية هذه الخطط وكفاءة الأطباء البيطريين في التعامل معها.

تحسين الدخل

وتحتوي الأنظمة التشريعية على نظام خدمات وبرامج تحسين دخل ملاك المزارع ومربي الثروة الحيوانية في أبوظبي، بهدف رفع كفاءة الدعم الذي تقدمه حكومة أبوظبي لأصحاب المزارع والعزب والاستغلال الأمثل للبرامج والخدمات التي تطرحها الهيئة، لمساعدة المزارعين على الاستمرار في ممارسة مهنة الزارعة وتحقيق عائدات اقتصادية مجزية، ما يعزز الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي في الإمارة.

صحة الغذاء

وتتضمن نظاماً بشأن صحة الغذاء خلال مراحل السلسلة الغذائية والذي يتمحور حول مواكبة المستجدات التي حدثت خلال هذه الفترة، وضمان إحكام الرقابة على السلسلة الغذائية وتعزيز منظومة السلامة الغذائية في أبوظبي، وكذلك نظام الرقابة على الأغذية المستوردة للإمارة، الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء عن مستوردي الغذاء دون الإخلال باشتراطات السلامة الغذائية للمنتجات المستوردة، وتسهيل تدفق المنتجات الغذائية للأسواق وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في مجالات الغذاء.

الإنتاج الحيواني

وتشمل المبادرة نظام وحدات الإنتاج الحيواني الصغرى بالمزارع والعزب الذي ينص على إدراج متطلبات ترخيص نشاط تربية الأحياء المائية «الاستزراع السمكي»، مع تحديد الاشتراطات الصحية لمسالخ اللحوم الحمراء ومجازر الدواجن، لتوحيد إجراءات الرقابة في مجازر الدواجن وضبط مراقبة الممارسات التي قد تحدث.

وتوجد اشتراطات أخرى تتصل بإنشاء وتشغيل وترخيص وحدات الإنتاج الحيواني الصغرى بالمزارع والعزب، بما يضمن توافر متطلبات الأمن الحيوي والرفق بالحيوان وسلامة المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني.

الشروط الفنية

وأخيراً نظام بشأن الشروط الفنية لمنشآت الإنتاج الحيواني في أبوظبي، ويهدف إلى تنظيم الأنشطة التي تتم ممارستها بمنشآت الإنتاج الحيواني وتعزيز التزامها بالشروط الصحية، ومتطلبات الرفق بالحيوان وزيادة وعي أصحاب هذه المنشآت والعاملين فيها بأهمية اتباع متطلبات الأمن الحيوي وانعكاساتها الإيجابية على أنشطة المنشأة.

#بلا_حدود