الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

نهيان بن مبارك يفتتح الملتقى الافتراضي «الحكومة حاضنة للتسامح»

نهيان بن مبارك يفتتح الملتقى الافتراضي «الحكومة حاضنة للتسامح»

نظمت وزارة التسامح، أمس الأحد، بالتعاون مع 44 جهة حكومية اتحادية، الملتقى الافتراضي «الحكومة حاضنة للتسامح»، برعاية وحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح.

ويعد الملتقى انطلاقة حقيقية نحو تفعيل خطط العمل الخاصة بالمبادرة الوطنية «الحكومة حاضنة للتسامح»، وبداية لتفعيل دور لجان التسامح في الجهات الحكومية، تنفيذاً لتوجيهات الحكومة الرشيدة فيما يتعلق بتطبيق المبادرة الوطنية.

ويهدف الملتقى إلى إلقاء الضوء على المبادرة، وتوضيح آليات تنفيذها، ودور فرق العمل ومنسقي الجهات الحكومية المختلفة، ووضع الخطط التنفيذية على مستوى الجهات المعنية كافة لزيادة الوعي ونشر ثقافة التسامح في آليات العمل والممارسات اليومية للموظفين، حتى تكون مؤسسات القطاع الحكومي نموذجاً يحتذى فيما يتعلق بالتسامح والتعايش والتعددية، وتعزيز المقدرة على الابتكار، وتوظيف التنوع الثقافي لبث روح التعاطف والتعارف وقبول الآخر بالمجتمع.

وطرح الملتقى الافتراضي عدة مواضيع حيوية تتعلق بآلية عمل المبادرة وشرح الإطار العام لتنفيذها والتعريف بها، ومدى الارتباط مع رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071.

وتطرق إلى التوجه العام للمبادرة والأولويات، والأهداف، وآليات التنفيذ، وقدم شرحاً مفصلاً حول دور وزارة التسامح، والوزارات والجهات الاتحادية ولجان التسامح فيما يتعلق بالمبادرة الوطنية، ومسارات التنفيذ ومستوياته التي تتمثل في 4 مستويات رئيسية هي الموظف المتسامح، والمؤسسة المتسامحة، والمجتمع المتسامح، والحكومة المتسامحة.

وقال الشيخ نهيان بن مبارك، في كلمته: «إننا على ثقة بأن هذا الملتقى الافتراضي الذي ينعقد تجسيداً لحيوية حكومة الإمارات، وقدرتها على العمل الناجح، في ظل كل الظروف والمتغيرات سيكون فاتحة خير لسلسلة متوالية من اللقاءات والاجتماعات والأنشطة، حول مشروع «الحكومة حاضنة للتسامح»، ونأمل أن يكون اللقاء القادم مجالاً نلتقي فيه معكم بصفة شخصية بعد زوال غمة فيروس كورونا».

وطرح عدداً من الأفكار والملاحظات حول المبادرة الوطنية «الحكومة حاضنة للتسامح، قائلاً: «آمل أن تسهم مبادراتكم وإنجازاتكم في هذا المشروع، في التأكيد على الدور الحيوي والمحوري للحكومة في رعاية وتنمية قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية في المجتمع، والتعامل الناجح مع ظاهرة التنوع والتعددية في خصائص سكان الإمارات، وتقديم نموذج رائد للعالم للمجتمع الناجح في استيعاب وتمكين جميع سكانه بما يحقق التقدم والسلام والانتماء والولاء لمسيرة المجتمع».

وأكد أن الحكومة، كأحد المجالات المهمة لتوظيف أبناء وبنات الدولة، عليها واجب ومسؤولية في تنمية صفات التسامح لدى العاملين فيها، وفي التأكيد على توفير مناخ للعمل يشجع على الوفاق، ويتسم بالاحترام للجميع، ويقدم خدماته بود وإخلاص وحرص على تحقيق المنفعة العامة، وهذا يمثل قيمة تضاف إلى ما تتسم به حكومة الإمارات من كفاءة وفاعلية على جميع المستويات.

وأعرب الشيخ نهيان بن مبارك عن ثقته الكاملة بأن الحكومة -كما يريد لها قادة الدولة وشعبها- ستكون نموذجاً يحتذى أمام العالم كله في رعاية وتنمية التسامح، والتعايش، والأخوة الإنسانية بعمل كل موظف ووزارة، وفي عمل الحكومة ككل والمجتمع بوجه عام.

وأوضح أن خطط العمل في المبادرة الوطنية تقوم على أن دور الحكومة كحاضنة للتسامح، يتطلب العمل على 4 مستويات، الأول: مستوى الموظف نفسه، وكيفية التأكد من أنه موظف متسامح، والثاني: مستوى كل وزارة لتكون أيضاً وزارة متسامحة، والثالث: دور كل وزارة في نشر قيم التسامح في مجال عملها في المجتمع ومن خلال علاقاتها الممتدة مع أفراده ومؤسساته، والرابع: تبادل الخبرات والتجارب بين الوزارات وتحقيق التعاون والعمل المشترك بينها، لتكون الحكومة كلها قائدة ورائدة في مجال تعزيز التسامح والتعايش السلمي.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن العمل والإنجاز في هذا المشروع، وحسب ما قرره مجلس الوزراء، سيكون جزءاً أصيلاً في معايير وإجراءات تقييم أداء الوزارات والهيئات الحكومية، وسيكون كذلك جزءاً مهماً في جوائز التميز التي تمنحها الحكومة في كل المجالات.

وأوضح أن مؤسسات الحكومة في الإمارات عليها واجب ومسؤولية في تنمية صفات التسامح لدى جميع العاملين، والتأكيد على توفير مناخ للعمل يشجع على التعايش والتعاطف والمرونة ويتسم بالاحترام للجميع، ويقدم خدماته للسكان بود وإخلاص وحرص على تحقيق المنفعة العامة دونما تفرقة على أساس الدين واللون والجنس، لتظل الإمارات نموذجاً يحتذى أمام العالم كله في رعاية وتنمية التسامح والتعايش والسلوك القويم في عمل كل موظف، وكل وزارة، وفي عمل الحكومة ككل.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك، أنه تم تقسيم العمل في تنفيذ المبادرة الوطنية إلى مسارين، يتعلق الأول بالعمل داخل الوزارات والجهات الحكومية، ويغطي 3 أولويات هي: مواءمة التسامح مع سياسات العمل، والتوعية والتمكين، والتلاقي والمشاركة، أما المسار الثاني يختص بآلية تحفيز العمل والأنشطة في المبادرة الوطنية، والذي يغطي التحفيز آليات قياس التسامح.

ولفت إلى أن المبادرة موجهة بشكل مباشر إلى العاملين في الوزارات والدوائر والمؤسسات، بهدف زيادة الوعي ونشر ثقافة التسامح في آليات عملهم وممارساتهم اليومية، وذلك عبر إشراكهم في مجموعة من الفعاليات والأنشطة تتلاءم مع طبيعة عملهم وتتسم بالثراء والمتعة والفائدة، ولا تتطلب إضافة أعباء وظيفية، بل تسهم في تطوير منظومة مهاراتهم الوظيفية والحياتية.

وبعث أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، على دعمهم المتواصل لكل ما يتعلق ببث روح الأمل والعمل والتعايش في نفوس الجميع.

من جانبها، أعربت وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى، أن الوزارة على استعداد تام للتعاون مع وزارة التسامح والمؤسسات الأخرى، لتحقيق الأهداف الخاصة بهذه المبادرة في مجالاتها الأربعة المتعلقة بالموظف، والمؤسسة، وعلاقة المؤسسة بالجمهور، والعلاقات البينية بين مختلف المؤسسات، لتكون الإمارات برؤية وجهود القيادة الرشيدة رمزاً عالمياً بارزاً في تطبيق التسامح والقيم الإنسانية السامية، مهنئة الجميع بنجاح الملتقى.