الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

«التربية» تطلق منظومة الأنشطة المهارية 2020 افتراضياً

«التربية» تطلق منظومة الأنشطة المهارية 2020 افتراضياً

أطلقت وزارة التربية والتعليم منظومة الأنشطة المهارية والأكاديمية 2020 افتراضياً، والتي صممتها الوزارة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بهدف منح الطلبة فرصة مثالية لتطوير مهاراتهم ومعارفهم وصقلها بما يضمن تقدمهم مهارياً وأكاديمياً في مختلف المجالات.

وتستهدف مجمل الأنشطة نحو 137 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية موزعين على أكثر من 98 نشاطاً وبرنامجاً تدريبياً، وتستهدف تلك الأنشطة الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة، إذ عملت الوزارة على إتاحتها على مختلف برامجها ومنصاتها الذكية المعتمدة كما تستهدف المنظومة كافة أفراد المجتمع.

وجاء إطلاق باقة الأنشطة الصيفية لهذا العام بشكل افتراضي التزاماً بمعايير السلامة والوقاية التي تتبعها وزارة التربية والتعليم حرصاً على سلامة الطلبة التي تضعها الوزارة على رأس أولوياتها، وبما يضمن للطلبة تحقيق الاستفادة المثلى من أوقات الإجازات بما يخدم مسيرتهم التربوية والأكاديمية على أتم وجه، حيث عملت الوزارة على تطوير برامج متميزة تهدف إلى رعاية واكتشاف الطلبة الموهوبين وبناء قدراتهم المعرفية وفق مسارين من الأنشطة، الأول يحاكي الجوانب المهارية، فيما يحاكي الشق الآخر منها الجوانب الأكاديمية، حيث تتضمن برامج الرعاية والأنشطة المعسكرات الإثرائية والتخصصية والأنشطة التنافسية والبرامج التدريبية والبرامج المجتمعية والبرامج التشخيصية والعلاجية، فيما تتضمن البرامج الأكاديمية برنامج براعم المستقبل وتمكين ودبلوم الصغار والفلسفة للمعلمين.

وتهدف مجمل الأنشطة إلى استثمار فترة إجازة الصيف من خلال إكساب المجتمع مهارات حياتية وإبداعية واستثمار الطاقات والمواهب المبدعة في الدولة بغرض تمكين بقية المجتمع في مجالات متنوعة، إلى جانب استغلال فترة تواجد العائلات مع بعضها البعض في إجازة الصيف لتوطيد العلاقات فيما بينها من خلال أداء فعاليات متنوعة معاً، فضلاً عن خلق روح التجربة والتعلم بين كافة أفراد المجتمع وتمكينهم من اكتشاف مواهبهم ومهاراتهم وتجربة مهارات وفنون جديدة وربطها بمفاهيم علمية وعملية وتربوية، وإشراك كافة الجهات في تنفيذ البرامج، كل حسب اختصاصه، وتقديم الدعم المناسب لهم للقيام بأدوارهم بشكل فاعل وأكثر إيجابية، وتوفير الفرص التطوعية لكافة الأعمار والجنسيات في مختلف المجالات التخصصية بهدف إشراكهم في المبادرات التربوية المختلفة وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية.

وأكد وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي على أهمية استدامة الأنشطة الصيفية والمعسكرات الإثرائية وبرامج الدعم الأكاديمي، لتكون داعمة لمجمل جهود وزارة التربية والتعليم في هذه المرحلة، حيث تمكنت الوزارة بفضل توجيهات القيادة الرشيدة من تجاوز الصعوبات التي ترتبت على انتشار فيروس كوفيد-19 من خلال العمل على تطويع وتسخير كافة الإمكانيات للارتقاء بالتعليم في الدولة.

وأشاد بالمرونة الكبيرة التي تعكسها مختلف الأنشطة المزمع إطلاقها عبر الفضاء الإلكتروني التابع لوزارة التربية والتعليم، إذ عملت مختلف طواقم وزارة التربية والتعليم على مواءمة برامجها وفقاً للأولويات الوطنية خلال المرحلة الراهنة التي تحرص أولاً على سلامة الطلبة ومواصلة إكسابهم العلوم والمعارف والمهارات عبر أداوت التعلم الذكية التي حرصت قيادتنا الرشيدة منذ 10 سنوات على الاستثمار فيها وتدعيمها بمقومات ريادتها، ضمن رؤية مستقبلية نافذة استشرفت مستقبل التعليم خلال السنوات المقبلة.

وشدد على أهمية المضي قدماً في تقديم برامج نوعية ترتقي بمهارات الطلبة بما يخدم كافة التوجهات والرؤى التي وضعتها الوزارة منذ إطلاق المدرسة الإماراتية الرامية إلى تمكين الطلبة من مهارات عصرهم ورفدهم بكافة المقومات التي من شأنها الارتقاء بروح التنافسية والإبداع لديهم.

وقالت وزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة بنت سالم المهيري إن الأنشطة التي عكفت وزارة التربية والتعليم بمختلف قطاعاتها على إطلاقها تعكس مدى استجابة فرق عمل الوزارة للأزمات والتعامل معها بحرفية وقدرتها على تكييف أدواتها، خاصة في ظل ما نعايشه من تفشٍ لفيروس كوفيد-19 في مختلف دول العالم ومواصلة إكساب الطلبة مهارات متجددة في مختلف الحقول المعرفية والمهارية، مستفيدين مما تتيحه تقنيات ومنصات منظومة التعلم الذكي التي أضافت بعداً آخر لمنظومة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبينت أن تنوع الأنشطة والبرامج التي تقدمها وزارة التربية والتعليم جاء للتأكيد على أهمية ومحورية الأنشطة بشقيها المهاري والأكاديمي كجزء أصيل من منظومة التعليم في المدرسة الإماراتية التي أفردت حيزاً كبيراً من سياساتها وفلسفتها التربوية لتمكين الطلبة مهارياً، إلى جانب تمكينهم كذلك أكاديمياً وفق إطار جامع يتوخى مصلحة الطلبة والنأي بها عن أية مستجدات أو طوارئ تفرضها الحالة الراهنة.

بدورها، أوضحت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي أن القطاع بلور عدة برامج متنوعة تحاكي مختلف ميول الطلبة وتوجهاتهم المعرفية، إذ يطلق القطاع معسكرات إثرائية وتخصصية إلى جانب أنشطة تنافسية وبرامج تدريبية ومجتمعية إلى جانب البرامج التشخيصية والعلاجية، وتحاكي المعسكرات 5 مجالات، هي الثقافة والفنون، والعلوم والتقنية، والمهارات الحياتية، واللغة والبيان، والصحة واللياقة البدنيةن وموجهة للطلبة بحسب فئاتهم العمرية، فيما تستهدف البرامج التنافسية كافة أفراد المجتمع بقصد تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة ذات الطابع التعليمي الترفيهي التفاعلي بهدف إشراكهم فيها وخلق منصة تفاعلية إيجابية مع المجتمع ونافذة تواصل فعالة.

وذكرت أن البرامج التدريبية التي تشكل أحد محاور أجندة قطاع الرعاية والأنشطة لفعاليات الإجازة الصيفية تحفل بالعديد من البرامج الريادية التي ستسهم في بناء قدرات الطلبة، فهناك برنامج «إعداد» التدريبي الذي يهدف إلى تعريف الطلبة بقطاعات ومتطلبات بيئات العمل المختلفة و إكسابهم المهارات الشخصية والمهنية وإعدادهم وتأهيلهم للانخراط المبكر في سوق العمل، إلى جانب برنامج «استعداد» الذي يحاكي برنامج «سفراؤنا» الوطني وهو برنامج تدريبي تخصصي بالتعاون مع أعرق الجامعات المحلية والمؤسسات التخصصية، يهدف إلى استقطاب الطلبة الراغبين في رفع قدراتهم ومعرفتهم في مجالات البحث العلمي، وريادة الأعمال والدبلوماسية وتأهيلهم للمشاركة في برنامج «سفراؤنا» الدولي، إلى جانب العديد من البرامج الأخرى كأسبوع الإعلام الرياضي الطلابي وبرنامج التحكيم الرياضي وبرنامج مدخل إلى العلوم الطبية والتمريض عبر منصة «ألف للتعليم» وبرنامج تطوير مهارات الطلبة وبوابة التعلم المستمر التي تقدم مجموعة من البرامج التدريبية.

وأشارت الشامسي إلى أن البرامج المجتمعية تتضمن المهرجان العائلي «جرب» والذي يتضمن حزمة من الأنشطة التطبيقية التفاعلية ذات الطابع الترفيهي التنافسي بالتعاون مع صانعي المحتوى المبدعين من داخل وخارج الدولة في شتى المجالات، و يستهدف المهرجان كافة أفراد المجتمع، إلى جانب مبادرة «صيفكم ويانا» والتي تهدف إلى تطوير الأداء المهني للمستهدفين وتجذير ثقافة التعلم المستمر واستثمار الوقت وتعزيز الروابط الأسرية من خلال استثمار فترة الصيف في عمل تربوي هادف يقدم عن بعد، مبينة سعادتها بأن الجزء الأخير من برامج قطاع الرعاية والأنشطة هو البرامج التشخيصية والعلاجية التي تستهدف كافة المراحل العمرية لتحديد فرزهم وإلحاقهم بالمدارس أو بمراكز دعم أصحاب الهمم وبناء على ذلك يتم تقديم برامج وجلسات علاجية للطلبة من أصحاب الهمم.

وبينت أن البرامج والأنشطة التي تم العمل عليها تثري جوانب التطوع لدى الطلبة من خلال إتاحة محتوى تعليمي لهم من خلال المعسكرات بالشراكة مع الجهات المعنية في الدولة وتمكينهم تالياً للولوج إلى المنصة الوطنية للتطوع وكافة الحملات الأخرى التي تعنى بهذا الأمر للاستفادة من هذا الجانب الذي أولت له قيادتنا الرشيدة أهمية بالغة.

ولفتت الشامسي إلى أن البرامج التي تم العمل عليها جاءت بالشراكة والتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالين بما يثري ويضيف أبعاداً مضاعفة للأنشطة والبرامج التي تطلقها وزارة التربية والتعليم.