الاثنين - 10 أغسطس 2020
الاثنين - 10 أغسطس 2020
No Image

شرطة الشارقة تستحدث دوريات إلكترونية لرصد الحسابات المشبوهة



كشف مدير فرع جرائم التقنية بإدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة النقيب محسن أحمد، عن استحداث دوريات إلكترونية للقضاء على جرائم تقنية المعلومات، عبر رصد الحسابات المشبوهة والوهمية لمنتحلي شخصيات مجتمعية مرموقة، أو التي تروج لمواد مخدرة وحبوب محظورة التداول، مؤكداً أن إطلاق هذه الدوريات جاء للقضاء على كافة الجرائم والتجاوزات الإلكترونية، ويعتبر العمالة أصحاب المهن البسيطة والشباب أكثر الفئات استهدافا من المحتالين إلكترونياً.

ونوه بالمرسوم رقم 5 لسنة 2012 الذي ينص على معاقبة من ينشر أخباراً أو صوراً إلكترونية أو فوتوغرافية أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات حتى لو كانت صحيحة، بدون الرجوع للقنوات الرسمية.

وعرّف الجرائم الإلكترونية بأنها نشاط أو عمل غير قانوني يتم عن طريق الشبكة العنكبوتية، ينفذه مجموعة من الأفراد أو العصابات «القراصنة»، أما أبرزها حالياً فهو النصب والاحتيال الهاتفي، عبر إيهام أفراد المجتمع بربح جوائز قيمة منتحلين أسماء شركات داخل الدولة.

العمالة الوافدة

وأوضح أحمد أن المحتالين في عمليات النصب الهاتفي يستهدفون فئات سهلة وسريعة التجاوب، أبرزها العمالة الوافدة من أصحاب المهن البسيطة وذوي الدخل المحدود، الذين يعملون بقطاعات البناء والصيانة والزراعة، إذ يستغل المحتالون عدم وعي هؤلاء الأشخاص بالثقافة التقنية، عبر إيهامهم بربح جوائز مالية ذات قيم كبيرة ويتوجب عليهم الإفصاح عن بياناتهم البنكية لتحويلها إلى حساباتهم، إلا أن الضحايا يتفاجؤون بسحب جميع الأموال المودعة لديهم.

وشدد على ضرورة إغلاق الأشخاص لحساباتهم البنكية فور اكتشاف أنهم وقعوا ضحايا للنصب الهاتفي، ومن ثم التوجه لفتح بلاغات لدى مراكز الشرطة حول جرائم الاحتيال التي تعرضوا لها، لافتاً إلى أن سرعة الإبلاغ عن الجناة يساعد الجهات المعنية على تتبعهم وحجز الأموال التي استولوا عليها.

شبكات احتيال

ونوه أحمد بأنه إذا كان المحتالون خارج الدولة فإن الإدارات المعنية تتولى التواصل معهم عبر القنوات الرسمية، مثل الشرطة الدولية «الإنتربول» التي تتولى تتبع المتهمين لضبطهم ومقاضاتهم، بخلاف الاعتقاد السائد عند بعض الضحايا بعدم الإبلاغ عن المتهمين خارج الدولة لاستحالة ضبطهم.

وحذر من التعامل مع حسابات بيع السلع الوهمية التي تديرها شبكات احتيال خارج الدولة، والتأكد من خلال محركات البحث المختلفة من صحة هذه الحسابات، مؤكداً على مراعاة الشرطة لمبدأ السرية عند التعامل مع كافة البلاغات.

وقال أحمد «ينتهز المحتالون المناسبات والأحداث العالمية المختلفة للنصب، وكان آخرها استغلالهم لفيروس كورونا وإرسال روابط إلكترونية تحت عناوين عدة منها «أنظر ماذا يحدث حول العالم»، وبمجرد فتح الرابط تسحب البيانات الشخصية لحسابات التواصل الاجتماعي لابتزاز أصحابها بدفع أموال لهم».

الشباب والصيف

من جانبه، أشار المهندس عبدالله الزرعوني من أمن المعلومات في هيئة تنظيم الاتصالات، إلى أن آخر الأساليب التي يتبعها المحتالون هي انتحال صفة رجال أمن، وبعث رسائل للضحايا عبر تطبيق «الواتساب» تحوي معلومات عنهم كأسمائهم وأماكن سكنهم، تؤكد اتهامهم بالدخول لمواقع إلكترونية ممنوعة وغير قانونية وعليهم دفع مبالغ مالية لتجنب القبض عليهم.

وأكد أن المحتالين يستهدفون فئة الشباب باعتبارهم الأكثر استخداماً للهواتف الذكية، أما الأوقات التي تزداد فيها الجرائم الإلكترونية فتكون خلال أشهر الصيف باعتبارها فترة إقبال الأسر على السفر خارج الدولة، إذ ينتحل النصابون صفة موظفي بنوك يتواصلون مع الضحايا لإخبارهم بحصولهم على موافقة تمويلات نقدية، ولإتمام هذه العملية وتفعيل باقي الخطوات المتعلقة بها يطلبون منهم تقديم بياناتهم الشخصية، كبطاقات الهويات الخاصة بهم وأرقام حساباتهم البنكية مع الأرقام السرية، وأحياناً قد يتلقى البعض عروضاً لتذاكر سفر أو إقامة في فنادق وخدمات أخرى.

وأضاف الزرعوني: «يطلب المحتالون من الضحايا أحياناً إرسال أوراقهم الثبوتية، كنسخة من جواز السفر أو بطاقة الهوية لإتمام عملية تحويل الجوائز لهم، ليبتزوهم بهذه المستندات لاحقاً عبر التشهير بهم أو دفع مبالغ مالية كبيرة».

مظاهر الثراء

وحول أبرز المنصات التي يستهدفها المحتالون للنصب، قال الزرعوني إن «إنستغرام»و«واتساب» أهم هذه الوسائل التي ينشر الضحايا من خلالها صور مظاهر الثراء والغنى التي ينعمون بها، وكذلك نشر عناوين منازلهم والإعلان عن مواعيد سفرهم، ما يتيح المجال للمحتالين لسرقة محتويات هذه البيوت، لا سيما خلال فصل الصيف».

وأفاد بأن المحتالين يصلون لضحاياهم عبر اختيارهم أرقام هواتف عشوائية وإدراجها ضمن تطبيقات «كشف هوية المتصل»، التي تظهر بينات المستخدم ومكان عمله، وعليه يجري التواصل معه مع عرض بياناته لإضفاء الشرعية على سلوكهم الاحتيالي.

وأشار الزرعوني إلى أن تحميل الألعاب الإلكترونية كبرامج «كرافت» مقابل مبالغ مالية من أحدث أساليب الاحتيال، لوجود ثغرات فيها تمكّن أصحاب النفوس الضعيفة من اختراق بيانات المستخدمين والحصول على أموالهم بطرق غير مشروعة، لافتاً إلى ضرورة اتباع الطرق الآمنة عند شراء هذه البرامج.

#بلا_حدود