السبت - 15 أغسطس 2020
السبت - 15 أغسطس 2020

«مقياس طيفي للأشعة فوق البنفسجية» لرصد مناخ المريخ وتضاريسه

استطاع فريق مشروع مسبار الأمل خلق منحنى جديد لاكتشاف الكوكب الأحمر من خلال العمل الدؤوب للخروج بأعلى النتائج وتحقيق المهام المرجوة للمسبار، بدءاً بمرحلة التصميم ومروراً بالفحوصات والتجارب والتجهيزات اللازمة، لحين لحظة الإطلاق المنتظرة.

وستساعد أجهزة مسبار الأمل المصممة لجمع المعلومات حول المريخ، في توفير أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ على مدار اليوم وخلال فصول السنة، بعكس جميع المسابير التي أطلقتها الدول المتقدمة لاستكشاف المريخ، حيث كانت تأخذ فقط لقطات ثابتة في أوقات محددة من اليوم، ما يجعل مسبار الأمل الأول من نوعه في العالم.

ويشمل المسبار في مكوناته «المقياس الطيفي للأشعة فوق البنفسجية»، والذي تتركز مهامه في: تحديد نسب توافر أول أكسيد الكربون والأكسجين في طبقة الثيرموسفير، ورصد التغيرات التي تطرأ عليها بشكل يومي، بالإضافة إلى رصد موجات الأشعة فوق البنفسجية، ورصد البنية ثلاثية الأبعاد للأكسجين والهيدروجين والتغيرات التي تحدث لهما في الغلاف الخارجي إكسوسفير، وكذلك توفير بيانات عن التغيرات التي تطرأ على طبقة الثيرموسفير، بجانب عمل كاميرا الاستكشاف الرقمية والتي بدورها تلتقط صوراً عالية الدقة لكوكب المريخ، وقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

ويأتي كل ذلك للإجابة عن التساؤلات الخاصة بكافة التغيرات التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي السفلى للمريخ، ومعرفة أسباب التغيرات بدرجات الحرارة على طبقات الغلاف الجوي العليا، وأيضاً دراسة العلاقة بين مناخ المريخ وتضاريسه، سواء فوق قمم البراكين الضخمة الموجودة على سطحه أو أعماق وديانه، للتوصل إلى علاقة كل ذلك بطبقات الغلاف الجوي، إلى جانب معرفة أسباب اندفاع وفقدان غاز الهيدروجين والأكسجين في طبقات الغلاف الجوي العليا للمريخ، اللذين يشكلان أساس الحياة على سطحه.

يذكر أن هذه الأهداف رسمتها أيادٍ وطنية مكونة من 150 إماراتياً وإماراتية من باحثين ومهندسين، للسعي وراء الإجابة عن التساؤلات الكثيرة التي طرقت أبواب الحقب التاريخية على مر الأزمنة، والتي تحتم ضرورة إيجاد دور علمي عربي استكشافي لهذا الكوكب المثير دائماً للجدل، باعتباره أقرب كوكب شبيه للأرض والمحتمل أن تكون فيه مياه.

#بلا_حدود