الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
No Image Info

القرقاوي: كلفة مسبار الأمل ضمن الأقل عالمياً

اجتمع وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي، مع القيادات الإعلامية بالإمارات، في لقاء موسع للحديث عن الأهمية الاستراتيجية والوطنية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي يشكل منعطفاً تاريخياً في مسيرة الإمارات التنموية، مدشناً حقبة جديدة من التفوق العلمي والتكنولوجي في الدولة، ومرسخاً مكانتها بوصفها الدولة الأكثر تطوراً وتقدماً في قطاع الصناعات الفضائية بالمنطقة، إذ يشكل انطلاق مسبار الأمل إلى المريخ أول مهمة فضائية على مستوى الوطن العربي.

حضر اللقاء، إلى جانب القيادات الإعلامية وعدد من الإعلاميين والصحفيين، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، ورئيس الحكومة الرقمية في حكومة الإمارات رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري، ورئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات سعيد العطر، ومدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عمران شرف.

وأشاد القرقاوي بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» للمشروع، وحرص كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على متابعة مراحل المشروع من التصميم والتنفيذ وتأهيل كوادر عملية إماراتية لتحقيق هذا الحلم الإماراتي العربي.

واستعرض القرقاوي أثناء اللقاء محطات من مشروع «مسبار الأمل» والمراحل التي مر بها، مؤكداً أن فكرة استكشاف الكوكب الأحمر وإرسال مهمة فضائية باسم الإمارات وُلدت أثناء الخلوة الوزارية في عام 2014، حيث وجه فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بدراسة الفكرة وتبنيها على الفور.

وقال: «تم التخطيط لوضع الاستراتيجية الخاصة بالمشروع وتطويره بحيث يتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ليكون الاحتفال بذكرى قيام الاتحاد على الطريقة الإماراتية المميزة التي تعودنا عليها من قيادتنا التي تتمتع برؤية استشرافية: طريقة مختلفة ومبتكرة وتذهل العالم.. طريقة تليق باسم الإمارات وشعبها وتاريخها، كدولة قامت من لا شيء وأصبحت رمزاً لكل شيء إيجابي ومبدع ومتفوق».

ولفت القرقاوي إلى أن: «مسبار الأمل يتوج المسيرة التنموية للدولة على مدى 50 عاماً، ويشكل ترجمة حقيقية لرؤية قيادتنا بأن لا شيء مستحيل، هذا الشعار الذي يحمله المسبار معه إلى الفضاء الخارجي، وسط اعتراف عالمي بمنجزنا».

وأضاف: «استطعنا أن ننجز مسبار الأمل، بدءاً من الفكرة وحتى الإطلاق خلال 6 سنوات فقط، علماً بأن معظم المهمات المشابهة تستغرق ما لا يقل عن 10 سنوات»، مبيناً أن كلفة المسبار بلغت 200 مليون دولار، وهي تعتبر من بين الأقل في العالم قياساً بمهمات ومشروعات مماثلة، وكل ذلك بفضل جهود الكوادر الهندسية والبحثية والعلمية من أبناء وبنات الإمارات، الذين وضعوا كل همتهم وإيمانهم في هذا المشروع.

واستعرض القرقاوي إنجازات الفريق العلمي الإماراتي ضمن المسبار، من بينها تطوير 200 تصميم تكنولوجي علمي جديد، وتصنيع 66 قطعة من مكوناته في الإمارات، إلى جانب نشر 51 بحثاً علمياً متخصصاً وورقة عمل، بالإضافة إلى استفادة 60 ألف مشارك من البرامج العلمية والتعليمية للتعريف بمهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

وأوضح أن نجاح المشروع يعكس أحد نجاحات الدولة في التعامل مع جائحة كورونا، مضيفاً أن التزام الإمارات بالتوقيت هو منهجها وفلسفتها في جميع خططها ومشاريعها.

وأشار القرقاوي إلى أن المسبار سينطلق في منتصف الشهر الجاري من المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما في اليابان، لكن التحكم الكلي بالمسبار سيكون من الإمارات، من خلال مركز محمد بن راشد للفضاء.

من جانبه، أكد بالهول الفلاسي بالقول: «إن الهدف ليس الوصول إلى المريخ، وإنما إثراء المعرفة وبناء الانسان، فهذا مشروع علمي بحت»، مؤكداً أن المشروع عربي وليس إماراتياً فقط.. والإمارات اليوم تقود التفوق العلمي العربي.

وقال حمد المنصوري: «مسبار الأمل إنجاز سيبقى للتاريخ وستفخر به الأجيال في الإمارات والوطن العربي».

#بلا_حدود