الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

بشرية الشارقة: صفر إجازات دورية أثناء العمل عن بُعد.. وموظفون: التسهيلات السبب

بشرية الشارقة: صفر إجازات دورية أثناء العمل عن بُعد.. وموظفون: التسهيلات السبب

كشفت دائرة الموارد البشرية بالشارقة عن عدم تقدم موظفي الدوائر والهيئات الحكومية بالإمارة لطلب إجازة من رصيد الإجازات الدورية الخاصة بهم طوال فترة العمل عن بُعد والتي استمرت لأكثر من 3 أشهر.

وذكر مدير إدارة أنظمة الموارد البشرية في الدائرة هيثم شهيل القحطاني، أن ذلك جاء نتيجة المرونة والتسهيلات المقدمة للموظفين من جهات عملهم طوال الأشهر الأربعة الماضية وتحديداً من شهر مارس وحتى يونيو، وبقائهم في بيوتهم أثناء تطبيق برنامج التعقيم الوطني، مشيراً إلى أنه «من أبرز الصعوبات التي كانت تواجه الإداريين في جهات العمل قبل الأزمة هي تنظيم تواريخ إجازات موظفي الإدارة ووضع آلية تمكنهم من الاستفادة من رصيد إجازاتهم السنوي دون الإخلال بمصلحة العمل».

ورداً على مطالب بعض الموظفات ممن لديهن أطفال بالسماح لهن بالعمل عن بُعد، قال القحطاني «لا تندرج الأمهات الموظفات اللواتي لديهن أطفال رضع ضمن الفئات المستثناة من العمل في المكاتب»، موضحاً أن حكومة الشارقة منحت إجازة وضع للموظفات في الإمارة مدتها 90 يوماً، ويمكن أن تزيد مدتها لتصل إلى 120 يوماً في حال رغبت الموظفة الجمع بين إجازتي الوضع والدورية.

وأضاف: «أما فئتي الموظفات الحوامل، واللاتي يتولين رعاية أبنائهن الطلبة من الصف التاسع فما دون، جرى استثنائهن مؤقتاً من العودة لمقار العمل، وبخصوص أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الهمم وفئة كبار السن فوق 60 عاماً، لم تحدد لهم مدة لحين عودتهم للمكاتب، إذ سيستمر عملهم عن بُعد، حفاظاً على سلامتهم وتجنباً لإصابتهم بالفيروسات والأمراض المعدية».

وقت فراغ

وقال الموظف عبدالرحيم الزرعوني: «تميزت فترة العمل عن بُعد بالسلاسة والمرونة، إذ تمثل المطلوب من جميع الموظفين على اختلاف مستوياتهم المهنية في الإنجاز والتعامل مع القنوات الذكية خلال ساعات اليوم، بعيداً عن الالتزام بتحديد وقت بدء العمل أو انتهائه، علاوة على أن تقييد الحركة أثناء تنفيذ برنامج التعقيم الوطني ألزم الجميع بالبقاء في بيوتهم طوال ساعات اليوم، ما نتج عنه وقت فراغ كبير وجدوا في العمل وسيلة لملئه ولم يضطرهم للتقديم على إجازات دورية»، موضحاً أن هذه الإجازات كان يتقدم معظم الموظفون لطلبها مرتين خلال العام وتحديداً في شهرَي ديسمبر ويونيو من أجل السفر للاستجمام مع أسرهم بالتزامن مع الإجازات الفصلية لطلبة المدارس.

وأشار إلى أن تزامن إعلان القرارات المتعلقة بالحد من انتشار «كورونا» تصادف مع عودة معظم الأسر من السفر في شهر مارس الماضي، لذا فضلوا تأجيل الإجازة إلى العام القادم، خصوصاً أن الإجازات السنوية الممنوحة لموظفي إمارة الشارقة لا تقل عن 45 يوماً.

ترحيل الإجازات

وقالت رنا سمير موظفة بإحدى الجهات الحكومية بالشارقة أنها كانت قبل أزمة كورونا تتقدم لطلب إجازة من رصيدها السنوي من أجل التسوق وإنهاء تجهيزات أسرتها الخاصة باستقبال شهر رمضان وبالاحتفال بعيدَي الفطر والأضحى، وكذلك بغرض السفر خلال فصل الصيف مع الأسرة للاستجمام، ونظراً للتوقف المؤقت لحركة الطيران خلال الأشهر الماضية فضلت تأجيل طلب إجازتها حتى نهاية العام الحالي بحيث يمكنها التوجه أثناءها للأماكن السياحية داخل الدولة بغرض الترفيه نتيجة اعتدال درجة الحرارة وتحسن الطقس.

وناشدت الجهات المعنية بمنح موظفي القطاع الحكومي تسهيلات تسمح لهم بترحيل المتبقي من رصيد إجازاتهم الدورية إلى العام المقبل، للاستفادة منها مستقبلاً بدلاً من إلغائها، وذلك مراعاة للظروف الراهنة الناجمة عن «كورونا» وتقييد حركة السفر، وعدم تمكن الموظفين من قضاء إجازاتهم الدورية.

تقديم تسهيلات

وأفادت علياء السويدي بأن قرار العمل عن بُعد وفر على معظم الموظفين عناء التوجه اليومي لمقار عملهم، منحهم امتيازات عدة تمثلت في وجود الموظف طوال ساعات اليوم داخل بيته وبين أفراد أسرته، الأمر الذي شجع هؤلاء الموظفين على تأجيل طلب إجازاتهم لعدم وجود حاجة مُلحَّة لها وأيضاً لحين التأكد من انتهاء تأثيرات وباء كورونا حتى يتسنى لهم السفر من أجل الاستجمام، عازية عدم تقدم الموظفين بإجازات مرضية خلال أزمة كورونا، إلى قدرتهم على التعامل مع الوعكات الصحية أثناء وجودهم في المنازل وعملهم بعيداً عن المكاتب، وهذا الأمر ينطبق على الرصيد العام للإجازة الدورية التي رأوا ضرورة تأجيلها إلى أن تسمح لهم الظروف بطلبها، فمفهوم الإجازة ارتبط لدى معظم الموظفين بالسفر خارج الدولة، كما أن التسهيلات المقدمة من إدارات عملهم مثل عدم احتساب الحجر الصحي أو المنزلي للموظفين العائدين من بلدان أخرى أو الذين تظهر عليهم أعراض الوباء شجعهم على الاحتفاظ برصيدهم السنوي من رصيد إجازاتهم.