الجمعة - 25 سبتمبر 2020
الجمعة - 25 سبتمبر 2020
No Image

«مسبار الأمل» جاهز للانطلاق في رحلته لاستكشاف المريخ

أكد فريق مسبار الأمل ومسؤولو موقع الإطلاق في مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان جاهزية مسبار الأمل للانطلاق في رحلته لاستكشاف المريخ.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عُقد اليوم في اليابان، ضم فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ومسؤولي شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المسؤولة عن مركبة الإطلاق.

وأكد مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» المهندس عمران شرف أن دولة الإمارات لديها عدة برامج لاستكشاف الفضاء، مبيناً أن الهدف من إطلاق مسبار الأمل في رحلته التاريخية لاستكشاف الكوكب الأحمر هو تكوين فهم أفضل عن المريخ، إذ يقدم مسبار الأمل، لأول مرة، صورة شاملة عن الفصول الجوية المختلفة لكوكب المريخ لمدة عامين متتاليين يضعها في متناول المجتمع العلمي العالمي.


وأشار إلى مشاركة المعلومات التي سيوفرها المسبار من أجل تطوير المعرفة الإنسانية.

وأثنى على التعاون بين دولة الإمارات واليابان والشركاء العلميين الدوليين لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، موضحاً أن هذا التعاون كان وراء الوصول إلى هذه المحطة من الإنجازات النوعية للمشروع الذي تفصله ساعات عن إرسال أول مهمة عربية وإسلامية لاستكشاف الكواكب.

وقال شرف إن مسبار الأمل سيمد المجتمع العلمي العالمي بمعلومات لم يتوصل إليها الإنسان من قبل عن الفصول الجوية المختلفة لكوكب المريخ وذلك لمدة سنتين متتاليتين، مشيراً إلى أن المسبار يحمل 3 آلات علمية لدراسة مناخ الكوكب الأحمر، كما يحمل مقياساً لدراسة درجات الحرارة والجليد وبخار الماء والغبار.

وعن تفاصيل عملية الإطلاق، أوضح عمران شرف أن المسبار سينفصل عن الصاروخ بعد ساعة من عملية الإطلاق، وبعد الانفصال بـ8 دقائق سيقوم بتشغيل الألواح الشمسية وبعدها بنحو 20 دقيقة سيتم أول اتصال مع مركز التحكم الأرضي في مركز محمد بن راشد للفضاء وسيقوم الفريق التقني في المركز بعملية تحليل البيانات الواردة من المسبار والتي تستمر لمدة 3 إلى 4 ساعات.

وأشار إلى أنه بعد 28 يوماً من الإطلاق سيتم استخدام نظام الدفع والتوجيه للمسبار لتوجيهه نحو مدار المريخ، حيث تم تصميم نظام الدفع عالي الدقة بمساهمة إماراتية.

وأكد أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يخدم البشرية بشكل عام والمجتمع العلمي بشكل خاص ويضع المعلومات التي يجمعها عن كوكب المريخ في متناول أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث حول العالم.

وقال إن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يدعم مكانة دولة الإمارات كشريك عالمي في تطوير المعرفة البشرية ويعزز المساهمة العربية في هذا المجال ويحول الإمارات والعالم العربي إلى دول منتجة للمعرفة ومشاركة بفاعلية في دعم قطاع الفضاء والمجتمع العلمي.

وأشار إلى أن تطوير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ استغرق 6 سنوات، في حين تستغرق مهمات المريخ المشابهة من 10 سنوات إلى 12 سنة، كما تم إنجاز المشروع بنصف الكلفة الاعتيادية للمشاريع العلمية الأخرى إلى كوكب المريخ.

وطور المشروع أكثر من 200 تصميم تكنولوجي وعلمي جديد، كما تمت صناعة أكثر من 66 قطعة من المسبار في دولة الإمارات وعقد المشروع حتى الآن 15 شراكة عالمية مع جامعات ومراكز بحثية.

من جانبه، استعرض مدير فريق متسوبيشي لخدمات موقع الإطلاق كيجي سوزوكي الإجراءات المتخذة لضمان إنجاز الاختبارات قبل إطلاق مسبار الأمل، مؤكداً أن المرحلة التجريبية لاستعدادات إطلاق المسبار تمت بنجاح.

وقال إن التعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء سيتواصل في المستقبل، وأن الابتكارات التكنولوجية في علوم الفضاء تسهم في تطوير التكنولوجيا على كوكب الأرض وتساعد على ابتكار حلول نوعية تستخدم في الحياة اليومية.

وأكد أن الاستعدادات لإطلاق المسبار في موعده المحدد متواصلة، وأن الأحوال الجوية مطمئنة ومستقرة لعملية الإطلاق.

ووفقاً لما تم إعلانه في المؤتمر الصحفي المشترك، تبدأ عملية إطلاق المسبار عند الساعة 00:51:27 من يوم 15 يوليو 2020 بتوقيت الإمارات.

ويُعقد غداً اجتماع يضم فريق مسبار الأمل ومسؤولي موقع الإطلاق في تانيغاشيما باليابان لتقييم الأحوال الجوية قبل الإطلاق، وذلك تتويجاً لسلسلة الاستعدادات المدروسة والمجدولة التي يجريها الفريق طوال 50 يوماً قبل ساعة الصفر المحددة لإطلاق المسبار، حيث سيتم عرض لآخر المعلومات عن حالة الطقس.

وتلعب الأحوال الجوية دوراً مهماً جداً ومحورياً في قرار إطلاق الأقمار الاصطناعية نظراً لتأثيرها الكبير، وخاصة في طبقات الجو العليا على فرص الصعود الآمن للصاروخ نحو الفضاء.

ويتم التحقق من الأحوال الجوية وحالة الطقس بشكل دوري ومستمر قبل الإطلاق، وعليه سيكون هناك تقييم لحالة الطقس قبل الإطلاق بـ5 ساعات ومن ثم قبل الإقلاع بساعة واحدة لتأكيد إمكانية المضي في قرار إطلاق المسبار في موعده.

اقرأ أيضاً: مسبار الأمل.. من الألف إلى الياء

#بلا_حدود