الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020
No Image

الشباب يبحثون «الزواج بعد كوفيد-19» والتغيرات الإيجابية تجاه تكاليف الزفاف

أكدت وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد أن تجربة «الزفاف الافتراضي» المستجدة بحكم الظروف الاجتماعية الطارئة خلال الفترة الماضية، فتحت الباب للتفكير في اتجاهات أكثر إيجابية تخص الزواج والمستقبل لدى الشباب.

وأشارت إلى وجود تغيّرات إيجابية من حيث القناعات الشخصية والسلوك المجتمعي في ما يخص حفلات الزفاف، سعياً إلى تحقيق مستقبل أكثر أماناً واستقراراً يدعم تماسك الأسرة الإماراتية، وذلك يتحقق بتكاتف مؤسسات المجتمع، والشباب وأولياء الأمور، في تحمل المسؤولية الوطنية والتنموية والمجتمعية، بما يعود بالنفع على الشباب أولاً، ويحقق الفائدة المستدامة للمجتمع بأسره.

جاء ذلك خلال مشاركة بوحميد في الحلقة الشبابية «الزواج بعد كوفيد-19» والتي عقدت «عن بُعد»، وشاركت فيها شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، إلى جانب أعضاء مجلس الشباب في الوزارة، ونحو 200 شخص من الحضور والمتابعين على مستوى الدولة.

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت حصة بنت عيسى بوحميد: «نسعى من خلال تنظيم هذه الحلقة الشبابية إلى تجسيد الأفضل للمجتمع والأسرة وشباب الوطن، حيث نتطلع إلى واقع أكثر إيجابية تجاه مفهوم الزواج لدى الشباب، من خلال مناقشة التحديات التي تواجه الشباب عند التفكير بالزواج، والتغيرات الفكرية الإيجابية تجاه تكاليف الزواج».

ولفتت إلى حقيقة كشفها استطلاع حكومة الإمارات لرأي المجتمع حول تداعيات «كوفيد-19»، والذي أشار إلى توقعات بحصول تغيير جذري للحياة الاجتماعية للسكان في الدولة، من ناحية بناء مجتمعات أكثر مرونة وتكيفاً مع الأوضاع المستقبلية، وهو ما يحتم على الجميع العمل بروح وطنية ومسؤولية لتحقيق الاستفادة الفضلى من الواقع الحالي انتقالاً إلى المستقبل الأفضل، مضيفة معاليها أن ما بعد «كوفيد-19» هناك تغيرات كثيرة على المستوى الاجتماعي، عايشنا بعضها ومن المتوقع أن نعيش مع تغيرات اجتماعية أخرى في القريب وعلى المدى البعيد، حيث يتعين على الجميع انتقاء ما يُضيف إلى لحمة المجتمع وتماسك الأسرة.

وأوضحت حصة بنت عيسى بوحميد أن قناعة تنظيم الأعراس بأقل التكاليف الممكنة ليست عيباً ولا هي دخيلة على المجتمع، حيث إن مجتمع الإمارات نشأ على الزهد في تكاليف الزفاف والاكتفاء بما «قلَّ ودلَّ» بدون إرهاق كاهل المعرس، ووضع مزيد من التحديات في طريق الشباب نحو المستقبل، وهذه القناعة كانت سبباً مستداماً لتحقيق الاستقرار الأسري والترابط العائلي، والتفاهم بين الزوجين، بما ينعكس أثره في الخير والرفاه والسكينة والمودة.

وأشارت إلى الدعم الحكومي الذي توفره قيادة دولة الإمارات للشباب المقبلين على الزواج ضمن «منحة الزواج»، لتوفير أقصى درجات السعادة والرفاهية لأبناء الوطن، في إطار بناء أسر مستقرة ومتماسكة، حيث إن هدف المنحة مساعدة الشباب والفتيات لبداية حياتهم الزوجية والأسرية باستقرار وطمأنينة وأمان، جنباً إلى جنب مع رفع الوعي لديهم بجوانب الحياة الأسرية بعد الزواج، لافتة إلى سعي الوزارة إلى تحقيق التأثير الإيجابي بقناعات الشباب والأجيال المتعاقبة، تجاه عدم الإسراف في حفلات الزواج، ومنح المجتمع الإماراتي فرصة استعادة ثقة الزواج بأدنى التكاليف وأقل النفقات، بدون الحاجة إلى المبالغة في إقامة الحفلات وحجز الصالات بمبالغ طائلة، حيث إن ذلك لا يدعم مستقبل الشباب، ولا يكون حجر أساس في تكوين أسرة إماراتية متماسكة.

من جانبها، قالت شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب: «إن دولة الإمارات حريصة على تسهيل كافة السبل والإمكانات من أجل مساعدة الشباب على اتخاذ قرار الزواج وضمان تأسيس أسر إماراتية تدعم النسيج المجتمعي المترابط لدولة الإمارات».

وتابعت: «إن مفهوم الزواج شهد عدة تأثيرات مستجدة بسبب ظهور وباء كوفيد-19 وتأثيراته التي انعكست على جميع دول العالم وفي كافة المجالات، وقد شكلت هذه التأثيرات فرصة للشباب لإعادة التفكير في آلية وإجراءات الزواج بمجتمعنا الإماراتي. حيث فرض كوفيد-19 إلغاء الكثير من الفعاليات بسبب إقرار إجراءات التباعد الاجتماعي، ومنها بالطبع حفلات الزواج».

وأوضحت أنه رغم تلك التأثيرات السلبية، إلا أن الأزمة حملت في طياتها فرصة جيدة لإعادة النظر في تكاليف حفلات الزفاف، والاكتفاء بمراسم بسيطة تمثل بداية لزواج مستقر وسعيد. وحثت الشباب المقبلين على الزواج والأهل كذلك، على إعادة صياغة مفاهيمهم لمتطلبات الزواج الحقيقية، بالعمل على الاستعدادات الأساسية لتأسيس مسكن الزوجية، وتهيئة الشباب نفسياً للحياة الجديدة بكل ما فيها من أوقات سعيدة وتحديات لمساعدتهم على إنشاء أسرة إماراتية مستقرة، وخلق نموذج جديد يعبر عن جوهر الزواج وقدسيته في دولة الإمارات.

أدارت الحلقة الشبابية فاطمة المنهالي إحدى أعضاء مجالس الشباب، والتي أتاحت للشباب المشاركة بوجهات نظر مختلفة تجاه مفهوم الزواج وتأثير «كوفيد-19» على السلوك المجتمعي المستقبلي، حيث تطرق المشاركون في الحلقة الشبابية إلى مجموعة محاور شملت: مفهوم الزواج لدى الشباب، والتحديات التي تواجه الشباب عند التفكير بالزواج، والتغيرات الفكرية الإيجابية في ظل «كوفيد-19» تجاه تكاليف الزواج، علاوة على تأثير «كوفيد-19» على السلوك السلبي لدى أفراد المجتمع مثل المبالغة والإسراف في حفلات الزفاف. كما تطرق المشاركون إلى مسؤوليات الشباب المقبلين على الزواج وأولياء الأمور في إعادة النظر في تكاليف الزواج.

وطرح المشاركون في الحلقة مجموعة أفكار إيجابية كمحصلة لتأثير «كوفيد-19» على قناعات الشباب في مسألة الزواج، إضافة إلى أهمية تعزيز مفهوم الزواج ومتطلباته الأساسية لدى الشباب، وتكثيف التوعية الإعلامية المشتركة بين الجهات المعنية تجاه تكاليف الزواج، وبما يحقق استقرار الأسرة وتلاحم المجتمع، ويدعم بناء مستقبل أسري واجتماعي أكثر ترابطاً وتفاهماً، وآمن مادياً واجتماعياً.

#بلا_حدود