الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

بدء أولى التجارب السريرية للقاح كورونا المحتمل في أبوظبي الأسبوع المقبل

يبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل تدشين موقع إلكتروني خاص بتسجيل أسماء المتطوعين لتجربة اللقاح المحتمل في الإمارات ضد فيروس كورونا المستجد تحت شعار «اللقاح من أجل البشرية»، بحيث تكون إمارة أبوظبي هي المرحلة الأولى من بدء التجارب السريرية ومن ثم الإعلان عن جدول يخص إمارات الدولة في وقت لاحق.

وتستهدف التجارب السريرية للقاح كورنا المحتمل في الدولة 15 ألف متطوع أو ربما يزيد العدد وفق اشتراطات محددة أهمها خلو المتطوع من الإصابة السابقة من كورونا أو الأمراض المزمنة أو أمراض نقص المناعة وأن يكون عمره ما بين الـ18 إلى 60 عاماً.

ويخضع كامل المتطوعين المحتملين إلى رعاية صحية - بعد تجربة اللقاح - لمدة عام كامل للتأكد من سلامتهم الصحية كما تخضع دراسة التجارب السريرية نفسها إلى التدقيق والمراقبة من جهة محايدة تقيّم تلك التجارب.

وفي حال إتمام التجارب السريرية بنجاح - بإذن الله - حسب اتفاق مسبق بين الإمارات والصين سيتم إنتاج وتصنيع اللقاح الجديد في دولة الإمارات.

وقبل إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل المتطوعين، بادر الشيخ عبدالله آل حامد رئيس دائرة الصحة أبوظبي ليكون المتطوع الأولى ومن ثم وكيل دائرة الصحة أبوظبي الدكتور جمال الكعبي كمتطوع ثانٍ.

وتفصيلاً، قالت المديرة التنفيذية للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، ورئيسة لجنة الأبحاث السريرية في اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا الدكتورة نوال الكعبي خلال مؤتمر صحفي عن بعد للكشف عن مستجدات لقاح إماراتي لفيروس كورونا، إن طريقة تسجيل الالتحاق بالتطوع لتجربة اللقاح مفتوحة لكل الجنسيات ونستهدف أن يكون عدد المتطوعين 15 ألف متطوع ويمكن أن يزيد الرقم على هذا خلال الأشهر المقبلة، موضحة أن هناك اشتراطات محددة للمتطوعين.

وأجملت الكعبي تلك الاشتراطات في أنه يجب ألا يكون المتطوع أصيب من قبل بفيروس كورنا، وألا يوجد عنده نقص مناعة، وخلوه من الأمراض المزمنة، وألا تكون المتطوعة حاملاً، وأن يكون عمره فوق الـ18 سنة، وألا يكون أخذ تطعيمات سابقة، أو تم نقل دم للمتطوع خلال 3 أشهر ماضية، وألا يعرف الفرق بين التطعيم والتطعيم الوهمي.

ولفتت رئيسة لجنة الأبحاث السريرية في اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا إلى أنه سيتم إطلاق موقع إلكتروني الأسبوع المقبل لتسجيل المتطوعين وهناك حملة إعلانية ستبدأ قبل ذلك لتعريف الجمهور بالاشتراطات، ويهمنا أن تشارك كافة الجنسيات معنا طواعية، لافتة إلى أن المتطوع الأول هو الشيخ عبدالله آل حامد رئيس دائرة الصحة أبوظبي، والثاني وكيل دائرة الصحة أبوظبي جمال الكعبي.

وبينت الكعبي أن اللقاح سيتم تجربته على مرحلتين، المرحلة الأولى تمتد لـ28 يوماً ومن ثم يكون هناك فاصل زمني لمدة 3 أسابيع وتبدأ المرحلة الثانية، ومن ثم سننتظر النتائج لذا من الصعب تحديد موعد انتهاء المرحلة التجريبية.

وأضافت: «سيتم متابعة الحالة الصحية للمتطوعين لمدة عام كامل بعد انتهاء مرحلة التطوع للتأكد من سلامتهم، موضحة أن المتطوع يعيش حياته بشكل طبيعي وسيتم متابعته من 5 مراكز في أبوظبي ولن يظل داخل المستشفى كما يزعم البعض، مشددة على أن التطعيم آمن على المتطوع.

وتابعت الكعبي: «إذا كان التطعيم غير نشط فلن تكفي الجرعة الواحدة ويتطلب جرعتين ونتوقع أن تكون النتائج مبشرة»، لافتة إلى أن الأعراض الجانبية المتوقعة عادية مثل باقي التطعيمات.

وبينت أن هناك جهة محايدة تراقب جودة إجراء التجربة والمعلومات التي نجمعها عن التطعيم لا تتبع وزارة الصحة ووقاية المجتمع أو حتى دائرة الصحة أبوظبي.

من ناحيته، قال رئيس قسم الأبحاث ورئيس مشروع اللقاحات في مجموعة جي 42 الطبية الدكتور وليد زاهر إن المرحلة الأولى من التجارب على المتطوعين سيتم إطلاقها في أبوظبي من خلال 5 مستشفيات معتمدة والمراحل المقبلة في الدولة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، مشيراً إلى أنه لا تفكير حتى الآن بالاستعانة بمتطوعين من خارج الدولة.

ولفت زاهر إلى أن الاتفاقية بين الإمارات والصين تشمل إنتاج وتصنيع العقار في دولة الإمارات بعد نجاح التجربة، لافتاً إلى أن اللقاح سيتم تجربته على كافة الجنسيات.

وبيّن أن آلية التطوع لتجربة اللقاح سيتم الإعلان عنها الأسبوع المقبل من خلال موقع إلكتروني وسيسجل المتطوع اسمه ومن ثم سيتم التواصل معه وإجراء فحوصات للتأكد من خلوه من أي أمراض ومن ثم توثيق رغبته وإجراء مرحلة التجريب.

وأشار إلى أن معلومات المتطوعين ستكون سرية وفق أخلاقيات الدراسة وأي معلومات ستخرج للنور ستكون بدون ذكر معلومات شخصية عن المرضى.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمشروع اللقاحات في مجموعة جي 42 الطبية الدكتور حشيش كوشي، إن الإمارات سباقة في عقد شراكات مع الشركات الرائدة في مجال الأدوية ونفخر بأن نعقد شراكة مع الدولة باعتبارنا واحدة من أكبر مصدرات اللقاحات في العالم.

وأوضح أن وجود أكثر من 190 جنسية في الإمارات يمنح شركات الأدوية حافزاً للعمل في إنتاج اللقاحات في الدولة إضافة إلى المستشفيات الموجودة في الدولة عالمية المستوى والمعامل المتطورة.

اقرأ أيضاً: مسبار الأمل.. من الألف إلى الياء

#بلا_حدود