السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
No Image Info

ضبط متسولين ينشرون تقارير طبية مزورة على «سوشيال ميديا»

ضبطت شرطة دبي متسولين يلجؤون إلى وسائل التواصل الاجتماعي لاستعطاف الجمهور عبر نشر قصص إنسانية مرفقة بصور وتقارير طبية مزورة وحسابات لتحويل المبالغ المالية من المتبرعين.

وقال نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي العميد محمد راشد عبدالله بن صريع المهيري لـ«الرؤية» إن المحتالين يلجؤون إلى «سوشيال ميديا» لتحقيق السرعة في الوصول والانتشار بين أفراد الجمهور، محذراً من مخاطر التعاطف مع تلك الحالات.

وأوضح أن الدولة وفرت جمعيات خيرية تقدم الدعم لمن يتقدم إليها بعد اتخاذ الإجراء المناسب من دراسة للحالة والوضع الاجتماعي وبالتالي تشكل تلك الجمعيات القناة الصحيحة لطلب الدعم والمساعدة دون تفريق بين مواطن ومقيم.

قصص كاذبة

واستشهد العميد المهيري بقصة آسيوي وضع إعلاناً على وسائل التواصل الاجتماعي يفيد فيه بأنه بحاجة ماسة للمساعدة كونه معيل لأسرة من 6 أشخاص ويتكفل بعلاج والدته المريضة بالكلى وأرفق مع الإعلان تقارير طبية تظهر حاجة والدته لغسل الكلى باستمرار، وأنه يمر بضائقة مالية ناتجة عن الظروف الحالية مع وضع صور لعائلة فقيرة على أنها عائلته وحساب بنكي داخل الدولة لتحويل التبرعات عليه.

وأضاف المهيري: تم تشكيل فريق للتحري عن الحساب البنكي وضبط صاحب الحساب وكذلك الشخص الذي يرتبط معه بصلة قرابة ووضع له الإعلان، ليتبين أن واضع الإعلان (المتسول) لا علاقة له بالعائلة صاحبة الصورة وليس لديه عائلة أصلاً، واعترف أنه لجأ إلى هذه الحيلة مع صديقه لكسب تعاطف الجمهور وكسب المال واستغلال وسائل التواصل لعرض القصة الإنسانية بقصد الوصول لأكبر شريحة من المتبرعين.

أسلوب خاطئ

ولفت العميد المهيري إلى أنه تم رصد حالة كانت فعلاً بحاجة للعلاج إلا أن لجوء صاحبها لوسائل التواصل لطلب المساعدة وجمع التبرعات عرضه للمساءلة القانونية.

No Image Info



وحول تفاصيل القصة قال: نشر شخص على وسائل التواصل قصة مرض ابنه للحصول على المساعدات المالية حتى يستطيع جمع كلفة العلاج ونشر صديقه القصة على «سوشيال ميديا» كنوع من المساعدة وبالفعل بدأت قصته تشهد تفاعلاً من أفراد المجتمع ويتبرعون له بمبالغ نقدية لمجرد النشر دون التأكد من صحة القصة، ومباشرة انتبهت إحدى الجمعيات الخيرية للحالة التي نشرت وتواصلت مع الشخص الذي نشر الإعلان ووصلت عن طريقه لوالد الطفل المريض وبعد التأكد من الحالة تكفلت الجمعية بعلاج الابن وبكل النفقات، مؤكداً أنه كان من الصعب علاج ابنه لولا الدعم الكبير الذي حصل عليه من الجمعية.

وتابع المهيري: «تم التواصل مع الشخص من قبل الشرطة وتوعيته إلى أن ما فعله مخالف للقانون وغير صحيح ويعد أحد أنواع التسول خاصة بعد رصد العديد من حالات التسول عبر وسائل التواصل الاجتماعي وادعاء المرض والحاجة للعلاج».

عين الشرطة

وناشد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي الجمهور بضرورة إبلاغ الشرطة مباشرة عند ملاحظة أي حالة للتسول إما بالاتصال على الرقم 901 أو استخدام تطبيق خدمة عين الشرطة للإبلاغ عن أي ظواهر مقلقة وأن يتم تصوير الحالة وإرسالها.

وذكر «بعض أفراد الجمهور تساءل (لماذا التصوير في ظل توفر الكاميرات؟)، ونوضح هنا على ضرورة التصوير عبر التطبيق لأنه تطبيق أمني يساعد المبلغ في إثبات الحالة ومن مميزاته أنه لا يتطلب الاتصال المباشر أو الحضور الشخصي للبلاغ في مراكز الشرطة ما يوفر على المبلِّغ الوقت والجهد في وجود فرق متخصصه لمتابعة هذه البلاغات والتعامل معها».

بلاغات عن متسولين

ووصل عدد بلاغات الجمهور على المتسولين عبر استخدام برنامج خدمة عين الشرطة وأيضاً عبر الاتصال على 901.

في عام 2020 إلى 367 بلاغاً، في حين بلغ عدد بلاغات التسول في شهر أبريل ومارس 16 بلاغاً خاصاً بالتسول، وعدد المضبوطين في العام الجاري 119 متسولاً في 7 أشهر.

استغلال الأطفال

وقال المهيري إن بعض المتسولين يلجؤون لاستخدام الأطفال للتسول ويعد هذا النوع أحد أشكال الاتجار بالبشر.

ونوه بأنه تم رصد حالات لمتسولين لجؤوا لاستخدام الأطفال للتسول وإرغامهم على ذلك.

ووفق القانون تعد جريمة استغلال الطفل في التسول سواء من استخدمه كان والده أو ولياً أو وصياً له سلطة عليه مباشرة، من الحالات المشددة التي يعاقب عليها القانون.

إجراءات في العيد

وعن الخطط التي اتبعتها الإدارة في العيد، قال المهيري: تم تخصيص فرق لضبط الأمن وتأمين كافة مناطق الفعاليات في فترة العيد كما تم توفير 1370 عسكرياً من الضباط والأفراد، وجرى تغطية 33 مركزاً تجارياً وكذلك المناطق السياحية مثل دبي مول وبرج خليفة و لامير والجي بي آر وسيتي ووك وبرج العرب ومنطقة جميرا والشواطئ وغيرها.

وأكد أن الشرطة على أهبة الاستعداد للاستجابة لأي مكالمة عبر رقم الطوارئ 999 أو أي وسيلة تواصل أخرى عبر كل الوسائل المتاحة.

#بلا_حدود