الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021
No Image Info

إطلاق برنامج فضائي يعزز تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية في الإمارات

أعلن مجلس التوازن الاقتصادي (توازن) عن تعاونه مع شركة «إيرباص» والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء من جامعة الإمارات لإنشاء وتطوير مركز لتجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية.

وسيبدأ المركز عملياته التشغيلية مطلع عام 2021 بتصنيع وتجميع ودمج واختبار مكونات الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة، والتي يتراوح حجمها ما بين 50 و250 كيلوغراماً وتستخدم لأغراض الاتصالات والملاحة والتصوير الطيفي.

وسيتم إنشاء المركز ضمن المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في مدينة العين، بالتعاون مع شركة «إيرباص» التي ستدعم المشروع في كافة مراحل التصميم والتجهيز والتشغيل، إضافة إلى إدارة مشتريات المعدات وتركيبها وتأهيلها التشغيلي.

ويأتي هذا التعاون بين «توازن» وشركائه من منطلق دوره الريادي في تمكين منظومة الصناعات الدفاعية والأمنية الوطنية من خلال تأمين وتطوير التقنيات وبناء الكفاءات والمهارات الوطنية المتخصصة.

وقال الرئيس التنفيذي للتطوير الاقتصادي في مجلس التوازن الاقتصادي مطر علي الرميثي: «يمثل هذا المركز مشروعنا الثاني بعد «الياه سات»، حيث نعمل حالياً على تطوير سلسلة من المشاريع الهادفة إلى النهوض بقطاع الفضاء الإماراتي، وذلك دعماً للجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لاكتساب المعرفة اللازمة لترسيخ مكانتها الإقليمية كمركز رائد لأنشطة البحث والتطوير في قطاع الفضاء، وسيشكل هذا المشروع جزءاً مهماً ضمن هذه الخطط، حيث سنسعى إلى بنائه وتشغيله كمورد مستدام للتقنيات الفضائية لمدة 5 إلى 7 سنوات مقبلة».

كما أعرب الرميثي عن تقديره للمساهمات الكبيرة التي ستقدمها «إيرباص» لضمان استدامة المركز وبناء وتطوير الكفاءات الوطنية، مؤكداً حرص المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء لاكتساب المعرفة والخبرات القيمة من خلال شراكته مع شركة «إيرباص» في تنفيذ هذا المشروع المتميز، فضلاً عن تنمية وتعزيز مهارات الكوادر الوطنية العاملة فيه.

ومن جانبه، قال رئيس شركة «إيرباص» في أفريقيا والشرق الأوسط ميكائيل هواري: «يُعتبر قطاع الفضاء في دولة الإمارات من بين القطاعات المهمة والاستراتيجية، حيث يُسهم في تطوير الكفاءات المتقدمة عالية المستوى وفي دفع الابتكار بشكل عام».

وأضاف: «تلتزم (إيرباص) بدعم تطور كافة العناصر الرئيسية لصناعة الطيران على مستوى دولة الإمارات، حيث عملنا في السنوات الماضية بشكل وثيق مع أهم الجهات الصناعية الرائدة في الدولة، وذلك من خلال شراكات عديدة بهدف توفير حلول تكنولوجية جديدة إلى جانب رفد الكفاءات المحلية بالخبرات العالمية.. ويأتي هذا التعاون الجديد لدعم النمو المستقبلي للشركات العاملة ضمن قطاع الفضاء وتلك المُشغلة للأقمار الصناعية، بما يُساهم في استراتيجية التنوع الاقتصادي للدولة، إضافة إلى دعم جهود التوطين التي ستكون مهمة لضمان التطور المستدام والطويل الأمد للقطاع».

ويوفر قطاع الفضاء الإماراتي في الوقت الحاضر 3 آلاف وظيفة ضمن 50 مؤسسة متخصصة و5 مراكز للبحث والتطوير و3 جامعات تقدم درجات علمية في علوم الفضاء..كما أنه من المتوقع أن يوفر المشروع الجديد 32 وظيفة جديدة، 22 منها للمواطنين، فضلاً عن تعزيز نقل المعرفة وتوفير فرص التدريب ضمن مرافق «إيرباص» في كل من فرنسا ودولة الإمارات.

من جهته، أكد الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة سعيد أحمد غباش، أهمية التعاون العلمي والبحثي مع مجلس التوازن الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية واستراتيجية جامعة الإمارات في تعزيز التعاون البحثي والأكاديمي والمهني مع المؤسسات والهيئات والمراكز وخلق حلقة تواصل بين الجامعة والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية، باعتبارها جامعة بحثية تسعى إلى الريادة والتميز العلمي بما يحقق رؤية الحكومة الرشيدة واستهدافاً لمتطلبات الأجندة الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة ومواءمة الاتجاهات الحديثة في تنفيذ المشاريع التنموية، حيث تمتلك الجامعة إمكانات علمية وتقنية متميزة مكنتها من مواكبة التطور العالمي للبحوث العلمية التطبيقية في ظل عصر الثورة الصناعية الرابعة ومتطلبات الذكاء الاصطناعي وعلوم وتقنيات الفضاء، والذي يسهم في بناء الاقتصاد المعرفي والرقمي وتوظيفه في تحقيق التقدم والرفاه للمجتمع وتحقيق التنمية المستدامة للدولة.

وذكر مدير المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء الدكتور خالد الهاشمي: «تشكل هذه الشراكة مع «توازن» و«إيرباص» خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء المتمثلة في بناء وتطوير القدرات المحلية في تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية، حيث سيساهم المشروع في امتلاك دولة الإمارات قدرات مستقلة في تصنيع مكونات الأقمار الصناعية، بما سيعود بالعديد من الفوائد على برامج الأقمار الصناعية في الدولة وتعزيز إمكاناتها في هذا المجال، فضلاً عن تعزيز مكانة المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء كمركز مهم لنقل المعرفة من شركة «إيرباص» لدعم قطاع الفضاء الإماراتي.

#بلا_حدود