الخميس - 25 أبريل 2024
الخميس - 25 أبريل 2024

الشيخة فاطمة ترعى حفل تخريج 1592 من طلبة دفعة «اللا مستحيل» في جامعة زايد

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية، احتفلت جامعة زايد، افتراضياً، اليوم الأربعاء، بتخريج الدفعة الـ18 من الطالبات والدفعة الـ8 من طلاب الجامعة، في المرحلتين الجامعية والدراسات العليا، والبالغ عددهم 1592 خريجاً وخريجة.

وفي كلمة ألقتها نيابة عن سموها، وزيرة الدولة الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، رحَّبت سمو الشيخة فاطمة بالخريجين وباركت لهم تفوقهم وتخرجهم.



وقالت، «أنتم كوكبة اللامستحيل التي تعد نموذجاً من نماذج التميز لنجاح أبناء الإمارات وقدراتهم إبداعاً وابتكاراً في شتى مجالات العلم وميادين المعرفة المختلفة، وإني لأشيد بجهود جامعة زايد وجهودكم، إذ استطعتم رغم ظروف جائحة كورونا الاستمرار في استكمال تعلمكم، وها أنتم اليوم دفعة اللامستحيل استطعتم بفضل إرادتكم وعزيمتكم مواجهة الظروف وتحقيق حلم التخرج الذي يشكل انطلاقة جديدة في مسار حياتكم المستقبلية، وإنني على يقين بتبوئكم نواحي المعرفة والعلوم في شتى فروعها ومجالاتها».

وأكدت سموها أن الإرادة والعزيمة لا تعرف المستحيل، وقالت «خير مثالٍ لكم قيادتنا الحكيمة التي ليس لطموحاتها حدود، بل دائماً تعانق أحلامها وتطلعاتها عنان السماء.. والارتقاء الدائم بخطى المجد لنجاحها اللافت في الاستثمار الأمثل لقدرات الإنسان وإبداعاته الخلاقة، وفي بناء الأجيال، فقيادتنا الرشيدة هي المثال الذي يُحتذى به في صنع الفرص وتحويل التحديات إلى استثمارات، فقد أرست دعائم استثمار العقول المبدعة، إدراكاً منها لأهمية بناء الأجيال المتجددة في خبراتها ومهاراتها لجعل حاضرنا مزدهراً دوماً، ومستقبل أجيالنا ارتقاءً شامخاً».

وأضافت سموها: «ونهضتنا اليوم نزهو بها، وهي فخرنا بين الأمم، وقد أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ويقودها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهاته كان اعتلاء ناصية العلم والمعرفة قد ازداد امتداداً وأبعاداً تنموية متعددة المسارات ومفعمة بالطاقات المبدعة».

وقالت سُموها «كما يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما حكام الإمارات، المسيرة التعليمية ومرتكزاتها العلمية المتدفقة اهتماماً يمتاز بالخصوصية والأولوية، باعتبار أن التعليم عماد الارتقاء إلى مصاف التجارب العالمية في هذا الميدان الحيوي.. فمن هذه القيادة نستلهم رؤى المستقبل، هذه الرؤى التي أود أن تكون لكم جميعاً نبراساً ومنارة مضيئة في حياتكم».

ودعت سموها الخريجين والخريجات في هذه المرحلة من حياتهم بأن يتفكروا فيما يمتلكونه من مهارات وقدرات، «عليكم البدء بإعادة تصور أنفسكم كقوة بشرية مستعدة لمواكبة متطلبات سرعة التغيير والمشاركة في الاقتصاد الوطني، ولتحقيق ذلك يجب مواصلة التعليم وتطوير المهارات والحصول على المعارف والتقنيات المتقدمة، وتعزيز تعاملكم الذكي مع كل الظروف والمستجدات، ليتسنى لكم الإسهام في خدمة وطنكم في كافة المجالات التنموية.. وليكن كل خريج وخريجة منكم رمزاً متجدداً للعطاء المثمر والإنجاز الفعال والتعليم المستمر.. إن وطنكم يعقد عليكم آمالاً كبيرة.. أدعو الله أن يوفقكم جميعاً على طريق الخير والسداد، وأكرر تهنئتي لكم ولذويكم الذين ساهموا فيما حققتموه من نجاح».

وتمحور حفل هذا العام، والذي حضره أكثر من 2730 طالباً وطالبة من الجامعة وأولياء أمورهم، ترسيخ مفهوم «اللامستحيل» بين خريجي جامعة زايد وأجيال الشباب الواعدة بشكل عام.



ونُظِّمت مجموعة من الفعاليات، منها عرض فيديو تسجيلي، صُوِّر في حرم الجامعة في دبي، تضمن معالجة فنية جديدة للنشيد الوطني الإماراتي، لحَّنها الفنان إيهاب درويش، وأخرجته المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، بينما سرد أحداث الفيلم الفنان الإماراتي عبدالله الجنيبي، وكان ممثلو الفيلم مجموعة من الطلبة الموهوبين من جامعة زايد.



من جانبه، هنَّأ وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، خريجي جامعة زايد من الدفعة 18، قائلاً: «بكل فخر تقف اليوم كوكبة جديدة من طلبة العلم على أعتاب مرحلة مزدهرة لمستقبل يصنعون ثوابته، ويستلهمون مرتكزاته، بعد أن كرسوا جهدهم ووقتهم وآثروا التميز والنجاح على صعيد السلم المعرفي، فاكتسبوا بذلك علماً نافعاً ومهارات وقدرات استثنائية من مؤسسة تعليمية وطنية مشهود لها بالعراقة والكفاءة وجودة المخرجات التعليمية».

وهنَّأت وزيرة الثقافة والشباب رئيسة جامعة زايد نورة بنت محمد الكعبي، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، منهم وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد، ووزيرة دولة لشؤون الشباب شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، الخريجين والخريجات خلال مراسم الحفل الافتراضي.

وقالت الوزيرة الكعبي: «السنوات التي مررتم بها في أحضان جامعة زايد، وطورتم من مهاراتكم، وتفكيركم، وتحديتم أنفسكم، وألهمتم زملاءكم، ليس فقط سعياً لشهادة، وإنما تحضيراً للحظة كهذه.. دوركم استثمار مهاراتكم في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة البناء والتقدم والرقي التي تتطلع إليها الإمارات سعياً نحو الرفعة والريادة وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071».



وسلطت وزيرة تنمية المجتمع حصة بوحميد، التي كانت ضمن أول دفعة دراسات عليا في جامعة زايد، الضوء على سبل تجاوز التحديات والاستعداد للمستجدات ومواكبة ظروف الحياة بما يضمن تحقيق مستقبل أفضل.



ومن جهتها، تناولت الوزيرة شما المزروعي في كلمتها، قيمة التعليم المستمر في بناء الشخصية وتنمية القدرات، وأهمية استفادة الشباب من البرامج والمبادرات التي توفرها حكومة دولة الإمارات للاستثمار في طاقاتهم وما توليه من أولوية خاصة لجانب تطوير المهارات والتي تتكامل مع مخرجات التجربة الدراسية وتبني على مكتسباتها، خصوصاً في بداية حياتهم المهنية.



وبارك هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، للطلاب والطالبات تخرجهم، وأكد أن دولة الإمارات تمتلك رؤية مستقبلية لأبنائها، وقيادة داعمة لشبابها. فهي دائماً تعمل على تسخير كافة الموارد لخدمة الشعب، وأن الشباب أساس الوطن وبنيانه المتين، مشدداً على أن الدولة تدرك قيمة العلم والمعرفة، ولا ترضى للوطن إلا أن يكون في الطليعة دائماً وأبداً.