الجمعة - 18 سبتمبر 2020
الجمعة - 18 سبتمبر 2020
مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)
مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)

حمدان بن محمد يوجه بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية

وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية، عبر العمل على تطوير القوانين والمنظومة التشريعية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في تطوير البنية التحتية لتتناسب مع استخدام هذه الوسيلة الرياضية والآمنة بيئياً، وتطبيق أحدث اشتراطات السلامة والأمان ذات الصلة.

ويأتي الإعلان تماشياً مع أهداف رؤية دبي 2021 الرامية إلى تعزيز مكانة دبي مكاناً مفضلاً للعيش والعمل، والمقصد المفضّل للزائرين والأكثر أمناً، وتحقيقاً لاستراتيجية دبي المرورية 2021 لخفض نسبة الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، وانسجاماً مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 الرامية إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 16% بحلول 2021، وتحويل دبي إلى المدينة ذات البصمة الكربونية الأقل في العالم.

وجاء إعلان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية خلال فعاليات مختبر الابتكار «الدراجات أسلوب حياة»، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي في سايكل هاب، جميرا دبي، وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في المجلس التنفيذي لحكومة دبي، والنيابة العامة بدبي، واللجنة العليا للتشريعات، وهيئة الطرق والمواصلات، ومجلس دبي الرياضي، ودائرة التنمية الاقتصادية، واتحاد الإمارات للدراجات، وبلدية دبي، وهيئة التأمين الاتحادية، إضافة إلى منظمي فعاليات الدراجات، وشركاء التطوير العقاري فيما يتعلق بمسارات الدراجات، وبمشاركة مجلس مديري مراكز شرطة دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وموردي الدراجات.

مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)

افتتاح المختبر والتوصيات

وأوصى المشاركون في مختبر الابتكار الذي افتتحه القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري، بحضور الشيخ مروان بن محمد بن حشر آل مكتوم، وأمين عام مجلس دبي الرياضي سعيد حارب، ورئيس نيابة السير والمرور في دبي المستشار صلاح بوفروشه، وعدد من الضباط والمتخصصين من الشركاء الاستراتيجيين، بتشكيل فريق عمل من: هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وشرطة دبي، ومجلس دبي الرياضي، واللجنة العليا للتشريعات لتهيئة المناخ العام لجعل مدينة دبي صديقة للدرجات الهوائية، من خلال استكمال البنية التحتية وتعزيز المنظومة التشريعية والثقافة المجتمعية.

كما أوصوا بتعزيز العمل المشترك بين كافة الشركاء المعنيين ضمن خطة زمنية واستراتيجية لتطوير البنية التحتية لاستخدام الدراجات الهوائية وفق المعايير العالمية، وتطوير المرافق المخصصة لها وتخفيف الازدحام، إلى جانب العمل على تعزيز ثقافة استخدام الدراجات وتوفيرها للجنسين، بالإضافة إلى العمل على تعزيز مؤشرات السلامة، وتغيير الصورة الذهنية لاستخدام الدراجات الهوائية، واستخدام دراجات الشحن، إلى جانب تطبيق المعايير والسياسيات ذات الصلة، والتخطيط لمناطق استخدام الدراجات، وتعزيز ثقافة تأجير الدراجات.

ودعا المشاركون في مختبر الابتكار «الدراجات أسلوب حياة» إلى العمل على تطوير وتحديث بنية تحتية توفر الأمن والاستمتاع لراكبي الدراجات، وتُركز على خلق عبور أكثر أماناً، وتوفير مسارات للدراجات، وتوفير المرافق والخدمات على المسارات، وتنفيذ فعاليات وأنشطة لتحفيز الجمهور على استخدام الدراجات كوسيلة للتنقل.

كما دعا المشاركون في المختبر إلى ضرورة إعداد دليل لتوعية الدراجين بإرشادات السلامة، وتنفيذ حملات توعوية وتثقيفية، وإلزام معاهد تعليم سياقة السيارات بتدريب المتقدمين للحصول على الرخصة على إعطاء الأولوية للدراجات، إلى جانب دراسة إمكانية التأمين على الدراجات الهوائية، وإشراك المجتمع في الترويج للفعاليات المحلية للدراجات، وتوعية الناس، والحث على الدعم المستمر من قادة المجتمع المحلي.

وأوصى المتحدثون خلال المختبر بضرورة التكامل التشريعي بين قانون السير والمرور الاتحادي، والقرارات الإدارية المحلية الخاصة باستخدام الدراجات الهوائية، وملاءمة البنية التحتية لاستخدام الدراجات مع التشريعات السارية في هذا الشأن، وضمان توفير الفرصة لاستخدام الدراجات بسلامة وأمان بكل مناطق إمارة دبي.

مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)

قائد مُلهم

وقال المري عقب افتتاح الجلسة الرئيسية لفعاليات المختبر، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو أكبر مُلهم ومُشجع لنا في التوجه نحو استخدام الدراجات الهوائية وتحويلها إلى أسلوب حياة، حيث شاهدنا سموه يمارس رياضة الدراجات الهوائية قبل أيام في الإمارة.

وأضاف: «نعمل في القيادة العامة لشرطة دبي مع شركائنا الاستراتيجيين بحكومة دبي من خلال فعاليات مختبر الابتكار في جعل مدينة دبي صديقة للدراجات الهوائية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في اشتراطات السلامة والأمان وتطوير البنية التحتية، والعمل على تطوير القوانين والتشريعات ذات الصلة بالاستخدام الأمثل للدراجات الهوائية».

ولفت المري إلى حرص القيادة العامة لشرطة دبي على إطلاق المبادرات النوعية التي تعزز ثقافة استخدام الدراجات الهوائية، وكان آخرها مبادرة «شارك مع فرق الدراجات الهوائية»، التي فتحت المجال أمام أفراد المجتمع الراغبين في التطوع ضمن فرق الدراجات الهوائية التخصصية الشرطية، في دعم جهود التوعية بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة في سبيل مكافحة جائحة «كوفيد-19».

مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)



وجهة عالمية

من جانبه، أشاد الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عبدالله البسطي، بالعمل على تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية عبر تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، مؤكداً أن تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة في أن تكون الإمارة وجهة عالمية رائدة في تبني أفضل الممارسات وأساليب الحياة، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تنعكس على سعادة المجتمع وتعزز من استخدام الحلول الصديقة للبيئة.

ولفت البسطي إلى أن العمل على تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية بالتكاتف بين كافة الدوائر الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، من خلال العمل على تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة، وتوفير مسارات مُتخصصة في البنية التحتية وتعزيز إجراءات السلامة العامة لمستخدمي الدراجات، يواكب تطلعات الإمارة ورؤيتها المستقبلية في إحداث تنمية شاملة ومتنوعة بجوانب التنقل المستدام في مختلف المرافق والقطاعات بدبي.

صحة وسلامة المجتمع

من ناحيته، قال مدير عام بلدية دبي داود الهاجري: «يسعدنا المشاركة في تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية، وأن نكون جزءاً من هذ الحدث، ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الرامية لتطوير جودة الحياة في المدينة، وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لتوفير بدائل مناسبة تشجع السكان على ممارسة الرياضة وهواية ركوب الدراجات الهوائية».

وأشار إلى حرص بلدية دبي على دعم البنية التحتية في مناطق دبي، لتكون مشجعة للسكان لاعتماد الدراجة الهوائية كوسيلة نقل صديقة للبيئة واستخدامها كوسيلة رياضية لما لها من فوائد صحية على حياة الفرد.

مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)

توجيهات القيادة

وقال أمين عام مجلس دبي الرياضي سعيد حارب: «إن مختبر الابتكار يهدف إلى تحقيق توجيهات القيادة الرشيدة للارتقاء بجودة الحياة والتشجيع على ممارسة الرياضة ومنها رياضة الدراجات الهوائية، ما ساهم في جعل دبي مدينة الدراجات الهوائية، بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية وما تستضيفه من أحداث وفعاليات رياضية عالمية للدراجات، ضمن أجندتها الحافلة بالأحداث الرياضية على مدار العام».

وأكد حارب أن مختبر الابتكار يسهم في تعزيز رياضة الدراجات الهوائية، وجعل دبي مدينة صديقة للدراجات الهوائية، من خلال التوصيات الهادفة إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية سواء في إجراءات السلامة العامة والأمان، أو تطوير البنية التحتية والجوانب التشريعية ذات الصلة.

شكر وثناء

وخلال فعاليات المختبر، تقدم مدير شركة «كوبنهاغن» الخاصة بتطبيق أحدث معايير تطوير المدن لتصبح صديقة لاستخدام الدراجات الهوائية جيمس توم، بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لرؤيته الحكيمة وتوجيه سموه بأن تصبح دبي مدينة صديقة للدراجات الهوائية، مشيداً بجهود حكومة دبي في العمل الدائم على تعزيز ثقافة استخدام الدراجات الهوائية.

وقدم توم عبر فيديو مصور عُرض خلال المختبر، شرحاً حول المعايير الثلاثة الخاصة بتطوير المدن والمتمثلة في: تصميم وتخطيط المدن، وتشجيع الناس على التواصل من خلال استخدام الدراجات بدلاً من المركبات، وإطلاق مبادرات توعوية وتعليمية، مستعرضاً في الوقت ذاته المعايير المطبقة في «مؤشر كوبنهاغن لأفضل الدول الصديقة للدراجات الهوائية»، والذي يقارن بين أكثر من 140 مدينة حول العالم صديقة لاستخدام الدراجات الهوائية وتطبق اشتراطات السلامة.

مختبر الابتكار أوصى بتهيئة المناخ العام لجعل دبي صديقة للدرجات الهوائية. (من المصدر)

3 محاور

وعقب الجلسة الرئيسية، ناقشت 3 جلسات المحاور المتعددة لمختبر الابتكار الهادف إلى تقليل الحوادث وتخفيف الازدحام والتلوث البيئي، وتشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي من خلال جعل الدراجات وسيلة تنقل متاحة بجهود الشركاء الرامية إلى تهيئة البنية التحتية والبيئة التشريعية والثقافية.

وناقشت الجلسة الأولى، التي ترأسها المهندس حسين البنا من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وأدارها الرائد الدكتور راشد الغافري من شرطة دبي، وسارة المبارك من مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، التحديات التي تواجه تطوير البنية التحتية ومنها: ربط المسارات بين المناطق، وتوفير الخدمات والمرافق، وأماكن التأجير، والطرق ذات الجودة، ومناطق العبور، والتقاطعات والجسور والأنفاق.

الجلستين الثانية والثالثة

وترأس المستشار صلاح بوفروشه، بحضور مدير إدارة الشؤون القانونية في الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي العقيد عبدلرحمن الشاعر، الجلسة الثانية التي ناقشت توافق التشريعات المحلية والاتحادية مع البنية التحتية في تطبيق القوانين الخاصة باستخدام الدراجات الهوائية، ومناقشة الفجوات التشريعية وسبل تطوير التشريعات من أجل تعزيز بيئة جاذبة ومشجعة على استخدام الدراجات الهوائية.

أما الجلسة الثالثة والأخيرة التي ترأسها سعيد حارب، فناقشت سلامة مستخدمي الدراجات الهوائية، وذلك عبر بحث معايير السلامة العامة والقوانين والضوابط والالتزامات التي يجب أن يتم تطبيقها من أجل تحقيق الاستخدام الأمثل للدراجات وتفادي وقوع الحوادث.

#بلا_حدود