الجمعة - 28 يناير 2022
الجمعة - 28 يناير 2022
No Image Info

أولياء أمور يشكون تعدد تطبيقات التعليم عن بعد للطالب الواحد

شكا أولياء أمور طلبة بمدارس خاصة إلزامهم باستخدام تطبيقات ذكية متعددة للطالب الواحد المسجل في نظام «التعليم عن بعد»، إذ وجدوا أنفسهم مطالبين بالتعامل مع منصة ذكية لكل حصة مرئية، الأمر الذي نتجت عنه مشاكل تقنية في التواصل بين الطالب والمعلم.

وأوضحوا أن كثرة البرامج الإلكترونية المعتمدة وتعددها إلى جانب ضعف مزود الإنترنت والدخول المتكرر للطلبة على منصات التعليم الذكي الخاصة بالمدرسة في وقت واحد يؤدي للانقطاع المتكرر في الخدمة.

ولفتوا إلى صعوبة تعامل الطلبة في المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال مع المنصات الذكية المتعددة، فيما أكدت إدارات مدارس أنها فضّلت تنوع التطبيقات الذكية في التعليم المرئي بهدف توفير خيارات بديلة تمنح للطالب مرونة بالتعليم.

تعدد التطبيقات

وقالت فاطمة مطر (ولية أمر لطالبين في مدرسة خاصة بالشارقة) إن تعدد الأنظمة الذكية المستخدمة في التعليم عن بعد واعتماد برنامج لكل حصة دراسية، أدى إلى وجود عوائق في توصيل المعلومات بشكل مجدٍ للطلبة وإلى صعوبة في مواصلة معظم الحصص المرئية بشكل مرن، إلى جانب ضعف الصوت أثناء شرح الدروس، مشيرة إلى أن معظم إدارات المدارس كانت تعتمد خلال الفصل الدراسي الثالث من العام الماضي استخدام تطبيق موحد في العملية التعليمية، الأمر الذي يسهل على الطلبة وذويهم الانتقال بين الحصص المرئية ويوفر عليهم الوقت والجهد.

وطالبت إدارات المدارس بإعادة النظر في النظام الجديد المعتمد بالتعليم عن بعد وهو تعدد البرامج والتطبيقات الذكية، الذي لم تبلغ أولياء أمور الطلبة باعتماده إلا مع أول يوم من العام الدراسي، عبر إرسال الروابط الإلكترونية لكل حصة قبل بدئها بدقيقتين من خلال مجموعة واتساب المخصصة لذوي الطلبة.

تكرار الانقطاع

من جانبها، أكدت مريم شميل (ولية أمر طالب في مدرسة خاصة بعجمان) صعوبة تعامل الطلبة في المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال مع تعدد التطبيقات الذكية المستخدمة خلال اليوم الدراسي، والتي فاجأتهم إدارات بعض المدارس الخاصة باعتمادها، معتبرين أنها من التحديات التي يصعب عليهم التعامل معها، في ظل غياب أمهاتهم الموظفات بالقطاع الخاص ممن لم يشملهن القرار الاستثنائي بالحصول على إجازة أسبوع أو تطبيق نظام العمل عن بعد.

ولفتت إلى أن الانتقال من تطبيق ذكي لآخر خلال اليوم الدراسي يؤدي لهدر الوقت ولتوقف مؤقت في تشغيل الحصص وتالياً تنتج عنه مشاكل تقنية في التواصل بين الطالب والمعلم، الأمر الذي يؤثر سلباً على المستوى التعليمي للطلبة، مشيرة إلى أن كثرة البرامج الإلكترونية المعتمدة في التعليم المرئي وتعددها إلى جانب ضعف مزود الإنترنت والدخول المتكرر للطلبة على منصات التعليم الذكي الخاصة بالمدرسة في وقت واحد يؤدي إلى الانقطاع المتكرر في الخدمة.

متابعة مستمرة

من جانبه، ذكر عبدالله السويدي، (ولي أمر طالبتين بمدرسة خاصة بدبي) أن اعتماد التقنيات الذكية في الحصص الافتراضية أمر إيجابي كونها تنمي مهارات الطلبة في التعامل مع التكنولوجيا المعاصرة التي أضحت لغة العصر وأداة التعامل في كافة مجالات الحياة، إلا أن ما نراه اليوم أن إدارات المدارس لا تتعامل بجدية مع توظيف هذه التقنيات في التعليم عن بعد، إذ يواجه الطلبة وذووهم تحديات عدة تتمثل في ضعف مزود «الإنترنت» في مدارس أبنائهم الأمر الذي يزيد من معاناة أولياء الأمور خصوصاً الموظفين منهم كونهم مطالبين بمتابعة أبنائهم أثناء الدراسة، بالإضافة إلى أن استحداث بعض المدارس الخاصة نظام تعليم يعتمد على تطبيق ذكي لكل مادة دراسية أربك أسر الطلبة وجعلهم يشعرون بأنهم أمام تحدٍ كبير وهو تحقيق أكبر استفادة من الخدمات الذكية المتاحة أمام الطلبة، في الظروف الحالية التي يمر بها المجتمع الدولي والإمارات.

وقال: «خصصت إدارات المدارس مجموعات لذوي الطلبة عبر تطبيق واتساب يجري من خلاله إعلامهم بأوقات الحصص الدراسية للمواد المختلفة كما يتم تزوديهم بالروابط الإلكترونية الخاصة بالدخول للبرامج المختلفة، إلا أن الصعوبة التي تواجه ذوي الطلبة تتمثل في متابعتهم لهذه الروابط لا سيما من لديهم أكثر من ابن يدرسون بمراحل تعليمية مختلفة».

توحيد المنصات

وطالبت عزة مطر (ولية أمر طالب في مدرسة خاصة بالشارقة)، الجهات المعنية بإعادة النظر في الوسائل التكنولوجية المستخدمة في التعليم عن بعد وتوجيه إدارات المدارس بتوحيد هذه الوسائل في منصة واحدة يجري العمل على تطويرها وتحديثها باستمرار من قبل وزارة التربية والتعليم وشركائها الاستراتيجيين في شركات الاتصالات بالدولة بحيث تصبح ذات أداء فاعل وسريع لضمان استفادة الطلبة منها، ورأت أن اعتماد بعض المدارس لأكثر منصة تواصل للطالب الواحد مع المدرسة سيجعله يعيش حالة من التشتت اليومي وعدم التركيز.

خيارات بديلة

من جانبها، أفادت إدارات مدارس خاصة بأنها حريصة على اتباع منظومة التعليم الذكي التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم أخيراً لجميع المدارس، في حين أنها فضّلت تنوع وتعدد التطبيقات الذكية في التعليم عن بعد بهدف تسهيل شرح الحصص الافتراضية على الطلبة وتجنباً لحدوث أي انقطاع مفاجئ في تقنية التواصل بسبب ضعف مزود خدمة الإنترنت نتيجة دخول الطلبة على منصة التواصل الذكية في وقت واحد، كما أن وجود تطبيقات ذكية متعددة أمام الطالب الواحد يوفر له خيارات بديلة ويحقق مرونة في التعليم عن بعد علاوة على أنها تجعل الطالب يعتمد على نفسه في التعامل مع هذه التقنيات.

وأوضحت إدارات هذه المدارس أنها خصصت لأولياء أمور الطلبة مجموعات في واتساب يشرف عليها مختصو تقنية معلومات تابعون لها يتولون إرسال الروابط الإلكترونية الخاصة لكل تطبيق على المجموعة بشكل تتابعي وتقديم شرح مفصل لذوي الطلبة بالخطوات والإرشادات الواجب اتباعها حول استخدام كل منصة بالإضافة إلى تقديم الحلول المناسبة لهم في حال مواجهتهم لأي عراقيل أو مشاكل تقنية تعيق متابعتهم للدروس المرئية.