الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
علوي الشيخ علي.

علوي الشيخ علي.

دراسة حول الاعتماد على اللعاب بديلاً لمسحة الأنف في كشف (كوفيد-19)



استكمل الباحثون في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية دراسة حول فاعلية استخدام اللعاب كبديل فاعل عن مسحة الأنف، التي يتم استخدامها على نطاق واسع للكشف عن فيروس كوفيد-19، وتشكل الدراسة مساهمة كبيرة في مسيرة التصدي للجائحة من خلال تعزيز سبل الكشف عن الفيروس.

وتعد هذه الدراسة هي الأولى على مستوى دولة الإمارات والشرق الأوسط، وتأتي كثمرة لجهود التعاون المبذولة من قبل الجامعة مع شركائها الاستراتيجيين في القطاع الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية.

وتضمن فريق البحث خبراء من: جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وهيئة الصحة بدبي، ومختبرات يونيلابس العالمية، ومستشفى كليفلاند كلينك بأبوظبي، وجامعة نيويورك أبوظبي، والمختبر المرجعي الوطني.

وتم استكمال الدراسة في مركز الخوانيج الصحي بدبي، وشملت 401 شخص بالغ قدموا للمركز لإجراء فحص كوفيد-19، جُمعت منهم عينات اللعاب إلى جانب مسحة الأنف، وكان 50% منهم بدون أعراض.

نجاح الفحص

وتم فحص العينات للكشف عن فيروس كوفيد-19 في مختبرات يونيلابس العالمية، وأظهرت النتائج نجاح الفحص في الكشف عن الحمض النووي الريبي للفيروس في عينات اللعاب بنسبة حساسية 70% ونوعية تبلغ 95%.

وفي هذا الإطار، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة وأستاذة علم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية الدكتورة أبيولا سينوك: «تم إجراء دراسات كثيرة حول استخدام اللعاب في فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل للنسخ العكسي (RT-PCR)، على مرضى كوفيد-19 والأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، ولكن لم يتم استخدام اللعاب على نطاق واسع ضمن بيئة الفحوصات الجماعية. وأظهرت دراستنا مستويات جيدة من دقة التشخيص للعاب، وإمكانية استخدامه بدون الحاجة للمواد الحافظة، حيث يمكن أن يصبح استخدام اللعاب بديلاً للاستخدام في الفحوصات التي تتم على مستوى المجتمعات والتعداد السكاني الكبير».

 أبيولا سينوك.



وبالمقابل، يعد فحص اللعاب من الفحوصات السهلة غير المؤلمة وغير الجراحية للكشف عن فيروس كوفيد-19، فضلاً عن أنه لا يعرض اختصاصيي الرعاية الصحية لمخاطر الإصابة بالعدوى. ويتطلب الفحص جمع عينة لعاب ينبغي حفظها ضمن وعاء معقم، ويمكن أخذها من قِبل المريض نفسه في المنزل بدون الحاجة لوجود اختصاصي الرعاية الصحية، كما لا تتطلب عملية نقلها إلى المختبر استخدام أية مواد حافظة.

إنجاز وتوفير

وأشارت الباحثة الرئيسية المشاركة في الدراسة والأستاذة المساعدة في طب الأسرة بكلية الطب في الجامعة الدكتورة حنان السويدي، إلى ميزة أخرى لاستخدام اللعاب في مكافحة انتشار فيروس كوفيد-19، تتمثل في تخفيف الضغط على المعدات الصحية الضرورية، والاستغناء عن استخدام المواد الحافظة، وبالتالي توفير طريقة فعالة للفحص من حيث الكلفة.

حنان السويدي.



من جانبه، قال نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية وعميد كلية الطب الدكتور علوي الشيخ علي: «فخورون بتقديم سبق إماراتي عالمي جديد، حيث حظيت الدراسة باهتمام كبير وتم قبولها للنشر في مجلة علمية مرموقة، ما يجسد حرص الجامعة على دعم المجتمع العلمي من خلال مشاركة المعارف والتجارب التي من شأنها إلهام المعنيين بالوصول إلى حلول جديدة وتطوير طرق فعالة لمواجهة انتشار الفيروس».

#بلا_حدود