الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
 مريم المهيري. (من المصدر)

مريم المهيري. (من المصدر)

مريم المهيري: منظومات الغذاء في العالم ستحتاج إلى إطعام 9 مليارات بحلول 2050

قالت وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي مريم بنت محمد المهيري، إنه بحلول عام 2050 ستحتاج منظومات الغذاء في العالم إلى إطعام أكثر من 9 مليارات، ما سيتطلب زيادة الإنتاج لتلبية الطلب الذي سيزيد 60% على ما هو عليه اليوم.

وأضافت أن ضمان التغذية المناسبة لكل أفراد المجتمعات، وتوفير المياه والتأكد من سلامتها لهذا العدد المتزايد من الناس خلال فترات تغير المناخ والجفاف وزيادة التصحر، يعد أهم التحديات الكبرى التي ستواجه العالم، وهي التحديات التي تفاقمت بالفعل بسبب كوفيد-19.

وأكدت المهيري أهمية مواصلة الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بقطاعي الغذاء والمياه في مختلف أنحاء العالم، وأهمية التعاون المشترك من أجل الوصول إلى حلول عملية من خلال العديد من الأدوات والممكنات، وعلى رأسها التكنولوجيا الحديثة التي تمتلك العديد من الحلول لتعزيز قطاعي الغذاء والمياه بالمناطق الأكثر تأثراً في العالم.


جاء ذلك خلال مشاركتها اليوم السبت، في أعمال اجتماع وزراء الزراعة والغذاء في مجموعة العشرين، والتي يتم تنظيمها افتراضياً من العاصمة السعودية الرياض.

وناقش وزراء الزراعة والغذاء بقمة مجموعة العشرين تحديات الأمن الغذائي والمائي خلال وبعد وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، من خلال التركيز على عدد من القضايا الحيوية التي تأتي على رأسها التجارة الحرة والاستثمارات الخاصة بالزراعة وفقد وهدر الغذاء، ودور التكنولوجيا في القضاء على الجوع في العالم.

كما تطرقت القمة إلى النمو المتزايد لسكان العالم وتحولهم إلى المناطق الحضرية، وتأثير ذلك على ملف الأمن الغذائي والمائي ورفاهية المجتمعات في مختلف دول العالم. كما سلطت القمة الضوء على النمو الاقتصادي وقدرة الدول على التعامل مع التحديات البيئية والصحية، بما في ذلك الكوارث الطبيعية، وتأثر التنوع البيولوجي، والأمراض.

وتابعت المهيري: «أكد الوزراء المشاركون خلال اجتماع مجموعة العشرين على التزام الحكومات بتنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، كما تم التأكيد على الالتزام بالتعاون الكامل من أجل تعزيز أنظمة الزراعة والغذاء والمياه التي تتسم بالمرونة والاستدامة. إن أنظمة التجارة التي تتسم بالمرونة والشفافية والتي تتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية تعزز القدرة على التنبؤ بالأسواق، وتزيد من ثقة الأعمال التجارية، وتسمح بالتدفق الحر لتجارة المنتجات الغذائية والزراعية. إن تعزيز إنتاج وتدفق تلك المنتجات هو ركيزة أساسية للأمن الغذائي العالمي».

 مريم المهيري. (من المصدر)



مناقشات

وخلال اجتماع مجموعة العشرين، تمت مناقشة العديد من القضايا الأساسية، وقيام وزراء الزراعة والغذاء المشاركين بإعادة تأكيد الالتزامات التي تم التعهد بها في البيان المنبثق من أعمال القمة الماضية في 21 أبريل الماضي، حينما تم الاتفاق على التعاون الوثيق واتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز منظومة الغذاء العالمية.

كما شهد الاجتماع أيضاً تجديد التزام الوزراء بوفاء حكوماتهم بتحقيق أهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة، مع التأكيد على أن تسهيل التجارة وحركة البضائع عبر الحدود هي أساس لتلبية احتياجات الأمن المائي والغذائي في العالم.

وناقش الاجتماع سبل مواجهة أزمة «كوفيد-19»، حيث تم استعراض الخسائر البشرية والاقتصادية للوباء، والتأثير بعيد المدى الذي لحق بالأمن الغذائي ونظم التغذية في العالم.

خدمات المياه

وأعلن الوزراء المشاركون عن عزمهم على تعزيز خدمات المياه في بلدانهم، من خلال تطهيرها والتأكد من خلوها من الملوثات لمواجهة الوباء، كما دعوا المنظمات الدولية إلى مواصلة أعمال الرصد والإبلاغ عن آثار الوباء، وتقديم المشورة بشأن تدابير الطوارئ، وكذلك تقديم توصيات بشأن تعزيز الأمن الغذائي العالمي من أجل تعزيز مرونة تلك المنظومة واستدامتها.

الصحة الواحدة

وسلط الوزراء الضوء على أهمية الالتزام بنهج «الصحة الواحدة» الذي يدرك أن صحة الناس مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بصحة الحيوانات والبيئة، وطالبوا بتطبيق آليات قوية لرصد الأمراض حيوانية المصدر والوقاية منها واكتشافها ومكافحتها، بالإضافة إلى وضع مبادئ توجيهية دولية قائمة على العلم بشأن إجراءات السلامة والصحة تكون أكثر صرامة لمكافحة تلك الأمراض.

واختتم اجتماع وزراء الزراعة والغذاء لمجموعة العشرين الافتراضي بإقرار أهمية تكثيف الجهود لتحقيق الأمن الغذائي المستدام وتفعيل أدوات أكثر مرونة لإدارة المياه، فضلاً عن تعزيز التعاون مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين لتحقيق الأهداف المشتركة.

وأعرب الوزراء عن امتنانهم لليابان على جهودها في رئاسة مجموعة العشرين في 2019، وتوجهوا بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على قيادتها للمجموعة لهذا العام، كما أعربوا عن امتنانهم لإيطاليا وتمنوا لها التوفيق والنجاح في رئاستها لمجموعة العشرين في 2021.

#بلا_حدود