الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020
No Image

إجراءات بحق طلبة المدارس المخالفين لتدابير كورونا تصل إلى الفصل المؤقت

اتخذت مدارس حكومية وخاصة إجراءات بحق طلبة التعليم المباشر (ممن يذهبون إلى المدراس) المخالفين للبروتوكولات والتدابير الوقائية داخل البيئة التعليمية، مؤكدة أنها تطبق عقوبات على الطلبة المتجاوزين وفق البنود المحدّثة للائحة الانضباط السلوكي للمتعلمين بما يتناسب مع الظروف الراهنة المرتبطة بأزمة كورونا.

ومن تلك التدابير توجيه تنبيه للطالب المخالف ولولي أمره، وفي حال التكرار يتم توقيع ولي الأمر على تعهد بعدم إعادة المخالفة، وبعدها يحول إجبارياً للتعليم عن بعد.

وأضافت تلك المدارس أن العقوبة قد تصل إلى الفصل المؤقت من المدرسة في حال تكرار نفس السلوك لأكثر من مرة أو عند اختراق الطالب للإجراءات الاحترازية المتبعة وهو يعاني من أعراض الفيروس مع علم ذويه بذلك، وتبين لاحقاً إصابته به إذ يصنف سلوكه من المخالفات الخطرة.


بدورها، أكدت وزارة التربية والتعليم أنها رصدت عدداً من المخالفات داخل المدراس تمثلت في عدم الالتزام بارتداء الكمامات أو بالتباعد الاجتماعي داخل الفصول أو الحافلات، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ إجراءات بحق المخالفين من طلبة ومعلمين، فيما لفت ذوو طلبة بأن تحويل الطالب بشكل مفاجئ إلى التعليم عن بعد عند ارتكاب المخالفة يربك الأسرة ولا سيما للموظفين.

إيقاف مؤقت

وذكرت رئيس شؤون طلبة بإحدى المدارس الإماراتية بالشارقة، مهرة خلفان، أنه مع بدء العام الدراسي وتطبيق نظام التعليم الهجين الذي يتم بموجبه تقسيم الفصل الدراسي لثلاث مجموعات إحداها تدرج ضمن التعليم عن بعد الذي يشمل الطلبة المصابين بالأمراض المزمنة فيما تتناوب مجموعتان من الطلبة على التعليم الواقعي كل أسبوعين، حرصاً من وزارة التربية والتعليم على تطبيق التدابير الوقائية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد ولتنظيم عملية التعليم، ولتحقيق هذا الغرض أرسلت المدارس قائمة التدابير الاحترازية الصادرة من الوزارة إلى ذوي الطلبة بهدف التعاون، إلا أننا لا حظنا خرق عدد من الطلبة داخل المدرسة لهذه التدابير، عبر رفضهم ارتداء الكمامات داخل الصف، وإصرارهم المستمر على الجلوس بجوار أصدقائهم داخل الحافلة المدرسية، ما دفعنا لتطبيق بنود اللائحة الإدارية المحدثة لسلوك الطلبة.

وأوضحت أن الوزارة فوّضت إدارات المدارس باتخاذ العقوبات المناسبة بحق الطلبة المخالفين، وفقاً لقرارات اللائحة، إذ إنه في حال رصد اختراق التدابير الوقائية من قبل أحد الطلبة لأكثر من مرة يوجه له تنبيه شفوي وآخر كتابي لولي أمره، ويفتح ملف دراسة حالة من المختصين بالمدرسة وفي حال تكرار المخالفة يتم إبلاغ ذويه بتحويله إجبارياً للتعلم عن بعد، وعند رفض الأهل واستمرار الطالب على نفس السلوك يتم توقيفه مؤقتاً عن الدراسة مع إبلاغ الإدارة المعنية بالوزارة.

تحمل المسؤولية

وقالت انتصار عبدالله (إدارية بإحدى مدارس دبي الخاصة) إن أبرز المخالفات المتعلقة بخرق الإجراءات الاحترازية التي رصدتها إدارة المدرسة لطلبة التعليم الواقعي خلال الشهر الأول من بدء العام الدراسي هي عدم الالتزام بارتداء الكمامات أثناء الحصص بحجة أنها تعيق عن التركيز واستيعاب الدروس، مؤكدة أن المدرسة قررت عدم التهاون مع طلبة كافة المراحل الدراسية المخالفين للبروتوكولات التي أقرّتها وزارة التربية والتعليم على المدارس، تحقيقاً لأعلى مستويات الصحة والسلامة، ودعماً للعملية التعليمية.

ولفتت إلى أن الوزارة خصصت فرقاً لتنفيذ جولات ميدانية تفتيشية على المدارس، للتأكد من تطبيقها للتدابير، وتعرض غير الملتزم منها للجزاءات والعقوبات الواردة بأحكام القانون في هذا الشأن، لذا فإن المدرسة ليست على استعداد لتحمل مسؤولية سلوكيات الطلبة غبر الملتزمين.

وبينت أن العقوبات المطبقة على الطلبة المخالفين تكون وفق البنود المحدّثة للائحة الانضباط السلوكي للمتعلمين بما يتناسب مع الظروف الراهنة المرتبطة بأزمة كورونا إذ وجهنا الكادرين التعليمي والإداري بأنه في حال عدم التزام أي طالب بالبروتوكولات الوقائية المعتمدة فإنه ينبه شفهياً وبلهجة حادة وفي حال تكرار نفس المخالفة أو القيام بأخرى بذات المستوى فيتم تحويل الطالب للمرشد الأكاديمي لتوقيع ولي الأمر على تعهد بعدم التكرار، مضيفة «في حالة عدم الالتزام بالتعهد يتم إيقاف الطالب مؤقتاً عن الحصص الدراسية لحين التوصل لحل مناسب مع ذويه».

مخالفات خطرة

وأكد علي خالد إداري بمدرسة خاصة بإمارة عجمان أن اختراق الطالب لأي من بنود التقيد بالدليل الإرشادي الخاص بالتدابير الوقائية لتجنب الإصابة بالفيروس، عبر خلع الكمامة أثناء الحصص أو تواجده مع مجموعة من زملائه في مكان واحد وبأعداد تفوق النسب المسموحة، يدخله تحت طائلة المساءلة الأخلاقية والسلوكية، فالفصل الدراسي يضم أكثر من 10 طلاب وجميعهم من بيئات مختلفة، أي أنه في حالة إصابة أحدهم بكورونا قبل اكتشافه بالفحص الطبي فإنه قد يتسبب في نقله لجميع من اختلط بهم من زملائه.

وبيّن أنه في حال اختراق الطالب للإجراءات الاحترازية المتبعة بالمدرسة وهو يعاني من أعراض الفيروس مع علم ذويه وتبين لاحقاً وتحديداً خلال 48 ساعة إصابته به، فإن تصرفه السابق يدخل ضمن المخالفات السلوكية الخطيرة التي تستدعي إيقاف الطالب عن الدراسة لحين انتهاء التحقيق، وفصله مؤقتاً عن الدراسة، لافتاً إلى أن هذا الفصل يكون تأديبياً ولا تزيد مدته على أسبوعين ويكون تاريخه في الفترة التي تعقب تعافيه من الفيروس.

شكاوى عدة

وذكرت رماح عبدالرحمن ولية أمر طالب في الصف الرابع الابتدائي بإحدى المدارس الخاصة بعجمان أنها سجلت ابنها في نظام التعليم المباشر نظراً لارتباطها بالعمل خلال ساعات النهار، إلا أنه بعد مرور أكثر من أسبوعين على التحاقه بالدراسة وفق النموذج المباشر تفاجأت بورود شكاوى عدة تردها من إدارة المدرسة التي أبلغتها بضرورة توجيه ابنها لعدم التزامه بتطبيق الإجراءات الاحترازية التي من شأنها الحفاظ على صحة وسلامة الجميع بالمجتمع المدرسي، كونه كثير الحركة ويتنقل بين طاولات زملائه أثناء الحصص وفي الدقائق الفاصلة بينها علاوة على أنه يطلب باستمرار التوجه لدورة المياه، وهذه السلوكيات تعتبر خرقاً للتدابير الوقائية المطبقة لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وتابعت «بعد مرور نحو 4 أيام تفاجأت بوجود تعهد يصلني عبر البريد الإلكتروني من قبل إدارة مدرسة ابني لاستمراره في عدم الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي مع زملائه داخل الصف والحافلة المدرسية، مشيرة إلى أن محتوى التعهد يتضمن التأكيد على أن تكرار المخالفة سيعرضه للتوقيف مؤقتاً عن الدراسة».

إعادة حسابات

واستنكرت روضة سعيد ولية أمر لطالبة في الحلقة الأولى بمدرسة خاصة بدبي التعميمات الصادرة من بعض المدارس لأولياء الأمور تطالبهم بالسيطرة على نشاط أبنائهم داخل المدرسة، في حين أن الكادر التعليمي هو المعني بالتأكد من التزام الطلبة بالبروتوكولات الصحية والتدابير الوقائية التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، وعليه فإن العاملين بالمدرسة هم المسؤولون بالدرجة الأولى عن أي تجاوز في سلوكيات الطلبة.

واقترحت وضع حواجز زجاجية بين الطلبة لتحقيق مبدأ التباعد الاجتماعي بينهم وللسيطرة على حركتهم داخل الفصل الدراسي، أما فيما يتعلق بالتحويل الإجباري والمفاجئ للطالب من نظام التعليم الواقعي أو الفصل المؤقت للطالب فهي قرارات تربك أولياء الأمور وتجبرهم على إعادة حساباتهم المادية المتعلقة برسوم دراسة أبنائهم وكذلك جداول دواماتهم وارتباطاتهم المهنية.

لا تهاون مع المخالفين

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن الزيارات التفتيشية المفاجئة والمنظمة التي نفذتها فرق الرقابة التابعة لها رصدت عدداً من المخالفات بالمدارس الإماراتية والخاصة تمثلت في عدم السيطرة على سلوك الطلبة المشاغبين وكثيري الحركة داخل الفصل الدراسي الواحد الذي حددت سعته الاستيعابية بعشرة طلاب للفصول كبيرة الحجم وأيضاً عدم تطبيق مبدأ التباعد الجسدي بين الطلبة في ممرات المدرسة وبالصفوف، فضلاً عن عدم التزام بعضهم بارتداء الكمامات أثناء الحصص الدراسية، ومخالفة نظام التوزيع في الحافلات إذ يجلس على الكرسي الواحد أكثر من 3 طلبة.

وشددت على أنها لن تتهاون مع المخالفين من المعلمين والطلبة، إذ ستنفذ بحقهم العقوبات والإجراءات المعتمدة لديها، كما أنها فوضت إدارات المدارس لتطبيق العقوبات الرادعة التي تراها مناسبة بحق المخالفين من أجل الحفاظ على سلامة الجميع واجتياز المرحلة الراهنة بسلام.

ودعت إدارات المدارس في مختلف إمارات الدولة، للالتزام بقائمة البروتوكولات والإجراءات الاحترازية لوقاية الطلبة والعاملين في الميدان التربوي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والمتضمنة إجراء فحوص طبية لطلبة التعليم الواقعي الذين يبلغون من العمر 12 عاماً فما فوق، بناءً على الاتفاق بين الوزارة والجهات الصحية في الدولة، فيما ستستمر الفحوص الدورية على مدار العام الدراسي، علاوة على منع وجود الطلبة في مكان واحد، وبأعداد تفوق النسب المسموحة بها أو تخل بمتطلبات التباعد الاجتماعي، وامتناع المعلمين عن التأخر عن حضور الحصص أو ترك الطلبة بدون معلم لأكثر من 5 دقائق، وعدم السماح لأكثر من 3 طلبة بالخروج من الصف للذهاب إلى دورة المياه في الوقت ذاته.

وأضافت الوزارة: «أما حافلات المدارس فتعمل حالياً بنسبة إشغال تبلغ 50%، بالإضافة إلى تخصيص مقاعد خاصة طول العام الدراسي لكل طالب، وستقاس درجة الحرارة قبل صعود الحافلة، ولن يتم السماح لأي طالب تكون حرارته مرتفعة بصعود الحافلة، كما ستعلق المدارس كافة الأنشطة الرياضية».
#بلا_حدود