الأربعاء - 21 أكتوبر 2020
الأربعاء - 21 أكتوبر 2020
مها شنقب.
مها شنقب.

«صحة دبي»: 37.8% من مصابي «غيلان باريه» يبدأون التعافي بعد 6 شهور

أكدت هيئة الصحة بدبي أن 37.8% من المصابين بمتلازمة «غيلان باريه» يعانون من عجز في جسدهم لمدة تزيد على 6 أشهر، من بدء الإصابة بالمتلازمة التي تصيب مرضاها بشكل مفاجئ، و62.8% يتعافون خلال الـ6 أشهر الأولى.

وفي دراسة صادرة عنها، أعدتها الطبيبة بقسم الطب الباطني بمستشفى راشد، الدكتورة مها شنقب، واستشاري الأعصاب بمستشفى راشد، الدكتور محمد الكيلاني، أوضحت الهيئة أن متلازمة «غيلان باريه» هي السبب الأكثر شيوعاً للشلل الرخو الحاد، وترتبط بوضع صحي يسوء مع الوقت على المدى الطويل، وأن هذه الدراسة أجريت للتنبؤ بالنتائج الوظيفية العصبية الضعيفة التي تتسبب بها هذه المتلازمة.

وقالت الدكتورة مها شنقب لـ«الرؤية»، إن الدراسة قائمة على الملاحظة بأثر رجعي، حيث تمت مراجعة ملفات المرضى الذين أصيبوا بهذه المتلازمة بمستشفى راشد في الفترة من عام 2009 حتى نهاية 2019، ومن ثم بدأ تحليل النتائج في 2020، وإنه تم تقييم الحالة الوظيفية للأعصاب ودرجة الإعاقة لمدة 6 أشهر بعد إصابة كل مريض.


وأشارت إلى أن إجمالي الحالات التي تمت دراستها 82 حالة، ومتوسط ​​العمر لديهم 37 عاماً، من بينهم 64 ذكراً بنسبة (78%)، لافتة إلى أن هذه المتلازمة تحدث بسبب هجمة مناعية في جسم الإنسان، حيث تختلف المحفزات المناعية من شخص إلى آخر، وأن المضادات التي يفرزها الجهاز المناعي بكثرة تصيب الأعصاب الطرفية وتؤدي إلى ضعف، وتكون هذه الهجمة لمرة واحدة.

مؤشرات رئيسية

وأوضحت شنقب أن الدراسة توصلت إلى 5 مؤشرات رئيسية تؤكد أن المريض الذي حدثت لديه هذه المؤشرات سيستغرق وقتاً أكثر من 6 أشهر للتعافي، وتتمثل المؤشرات في: الأعمار الكبيرة تحتاج لوقت أطول للتعافي، إذا أصيب الشخص بأعراض مضاعفة عند بدء الإصابة لدرجة تجعله مقعداً أو ملازماً الفراش، إذا احتاج المريض خلال الأيام الأولى للمرض إلى جهاز تنفس صناعي، إذا أصيب المحور العصبي نتيجة الهجمة المضادة، وإذا كان معدل التحسن بعد شهر قليلاً فيعد ذلك مؤشراً آخر لأن مدة التعافي ستطول.

وقالت إن 24% من الحالات المصابة بمتلازمة «غيلان باريه» احتاجت إلى الوضع على جهاز التنفس الصناعي بمتوسط 22 يوماً للمريض الواحد، ما تطلب دخولهم إلى الرعاية المركزة، ومتوسط بقاء جميع الحالات المصابة في المستشفى بلغ 17.5 يوم لكل مريض، بينما متوسط مدة بقاء الحالات الشديدة في المستشفى، بمن فيها من وُضعوا على التنفس الصناعي أو أصيبوا بأعراض شديدة أخرى، بلغ 76.5 يوم للمريض الواحد.

أعراض الإصابة

وذكرت شنقب أن أعراض هذا المرض تتمثل في: ضعف من القدمين ويصل إلى الذراعين وعضلات الرقبة والوجه في صورته الكلاسيكية، وقد يصل إلى حالات الضعف الشديد التي تؤثر على عضلات التنفس، وبالتالي اللجوء إلى التنفس الصناعي.

وكشفت أن الدراسة توصلت إلى أن هذا المرض نادر، ويصيب من (1.1% إلى 1.8%) لكل 100 ألف شخص في الدولة خلال العام الواحد لمن هم في المرحلة العمرية أقل من 50 عاماً، في حين ترتفع نسبة الإصابة عند أصحاب الأعمار أكبر من 50 عاماً، لتراوح بين (1.7% و3.3%) في العام الواحد لكل 100 ألف شخص.

وأوضحت أن هذا المرض يعالَج بطريقتين: الأولى، استخدام دواء مكلف للغاية هو IVIG، والطريقة الثانية بتغيير بلازما الدم لدى الشخص المصاب.

ونوهت شنقب أن تكلفة علاج الحالات المصابة بمتلازمة غيلان باريه مرتفعة، حيث يحتاجون للبقاء في المستشفى لأيام طويلة تلامس حد الـ80 يوماً في بعض الحالات، ونحو ثُلث الحالات يدخلون الرعاية المركزة وهي مكلفة، بالإضافة إلى إجراء كثير من الفحوصات والأشعة المستمرة، وكذلك أسعار الأدوية.

#بلا_حدود